اخر الاخبار  كأس النخبة بين الانصار وشباب الساحل    /    اللقيس جال في مصالح زراعية في بعلبك    /    رابطة الطلاب: تعليق مشاركتنا في اعتصام الغد سببه اجتماعنا مع شعبان وعلى ضوئه نتخذ الاجراءات الداعمة للطلاب    /    عطالله من بيت الدين: المطلوب أن نرسخ المصالحة والشراكة المصالحة والشراكة    /    وهاب: الاميركيون يضعون عقوبات على حزب الله وتلفزيون المستقبل "بيفلس"    /    فيرا يمين: لبنان من شماله إلى جنوبه في حماية أهل المقاومة    /    رئيس الوزراء المصري: نؤكد دعمنا لخيارات الشعب السوداني    /    مراد: خطابات نصرالله تدخل في الاطار الردعي لإعتداءات اسرائيل على لبنان    /    سامي الجميل: سنعيد للمواطن ثقته بنفسه وبقدرته على المحاسبة    /    أرسلان: ما حصل مع الغريب لم يكن بسيطا ولسنا من مدرسة التفاوض على الدم    /    الراعي:لبنان لا يتحمل بعد الآن المزيد من الانقسام والانغلاق على الذّات    /    أبو فاعور توقع أن يدعو الحريري فور عودته الى اجتماعات مكثفة للحكومة    /    بزي: لتضافر الجهود إنقاذا للبنان    /    كنعان: العنوان الاساسي الاقتصادي لهذه الفترة هو الاصلاح المالي والاقتصادي    /    الحريري يرفض لقاء وزير في حكومته!    /    وفود رسمية وامنية و دينية وشعبية في دارة الوزير مراد لتقديم التهاني بالعيد..    /    مراد يدعو لتخفيض الرسوم مع سوريا و"عدم المكابرة"    /    انتخاب ماري التنوري ملكة جمال زحلة...    /    الغريب لـ"الجمهورية": اعتذر منهم لانّهم لم يستطيعوا قتلي    /    أصحاب المولدات في البقاع: لإعادة النظر بضريبة الـ50 الف ليرة عن كل KVA    /   


مقالات


الحريري يرفض لقاء وزير في حكومته!


الأخبار - ميسم رزق

يعارض الحريري المنطق السعودي القائم على عدم مقاطعة غالبية القوى والشخصيات السُّنية

 

لم ينجح الرئيس سعد الحريري بعد في تجاوز الحاجز النفسي بينه وبين شركائه في الطائفة. يتعامل معهم من منطلق شخصي، ولذلك لم يبلع تمثيل النواب السُّنة في 8 آذار في الحكومة، رافضاً حتى اليوم طلب الوزير حسن مراد للقاء ثنائي

 

لم تكُن مُعارضة سعد الحريري تمثيل نواب سنّة 8 آذار في الحكومة أمراً مفاجئاً. الأسباب المفتعلة التي ركّز تيار «المُستقبل» على إشاعتها يومَها، كانت كافية لتبيان حقيقة ما يريده الحريري ولا يُخفيه: إما التخلص (سياسياً) من الرؤوس السنّية حوله، أو الاستمرار في محاولة تحجيمها، بغضّ النظر عمّا إن كانت في صفه أو في صف خصومه. ظلّ الحريري يعيش حالة إنكار لنتيجة الانتخابات النيابية الأخيرة التي أسفرت عن نجاح ستة نواب من خارج العباءة الحريرية بفضل حيثيتهم الشعبية والقانون النسبي. وحتى الآن، يستمر بالأسلوب نفسه، ظناً منه أنه يحقق الانتصار المعنوي لنفسه، ضد الضربة التي تلقاها بفرض مطلبِهم، اعتباراً من أن «ممانعته» لِما يعتبره مُحاولة «كسر أحاديته في الطائفة السنية» تعزّز من موقعه ودوره. فرئيس الحكومة يرفُض إعطاء وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، موعداً للقاء بينهما في السرايا، رُغم أن الأخير طلب ذلك ثلاث مرات منذ تشكيل الحكومة، ولا يزال التأجيل مجهول السبب إلا من حجة «عدم وجود وقت كافٍ»، ما يعيد إلى الأذهان مشهد رفضه استقبال النواب الستة في منزله قبل تشكيل الحكومة.

القول إن الحريري لا يزال يرفض الاعتراف بنواب سنّة 8 آذار وتمثيلهم في الحكومة، مبالغ فيه. زلّة لسان في جلسات الموازنة كانت كفيلة بإظهار هذا الاعتراف، ولو بشكل «قسري»، حينَ ردّ على هجوم النائب فيصل كرامي خلال المناقشة بأن «وزيركم في الحكومة لم يعترِض»، لكنه، يُكابر ضد وجود قوى سنية غيره لها حيثية سياسية وشعبية على الساحة السنية، فيتعامل معها بشيء من الاستخفاف.

 

حسن مراد سيترشّح في الانتخابات النيابية المقبلة

 

يتعارض هذا المنطِق، عملياً مع عنوان أساسي تضعه الأخيرة لسياستها تجاه لبنان، تحديداً القوى السنّية فيه، وهو «عدم مقاطعة غالبية القوى والشخصيات السنية». صحيح أنه لا يُمكن انتظار أي دعم سعودي جدّي قادر على تغيير المعادلات، غيرَ أن تعامل المملكة مع شخصيات سنية، غير الحريري، بانفتاح وتقارب يحقق الكثير لها. مراد واحد من هذه الشخصيات التي، لا شكّ، نجحت حتى الآن في تحقيق التوازن والقيام بما لا يستطيع الحريري القيام به. فمراد الذي يزوره سفراء الرياض والإمارات وغيرهما من الدول لحضور حفل تخرّج طلاب الجامعة اللبنانية الدولية في البقاع، لا يمنعه ذلك من الاحتفاظ بعلاقة وثيقة مع سوريا وحزب الله وحلفائهما. وهو نفسه يرتب زيارات لزملائه في الحكومة، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والسياسية، للبقاع لتأمين تواصل مباشر بينهم وبين أهل المنطقة. صحيح أن حركة الرجل بدأت منذ عام 2005 واستمرت على هذا النحو طوال السنوات الماضية، وأن السفراء سبق أن حضروا مثل هذه المناسبات في الجامعة لمدة عامين متتاليين، لكن الفارق اليوم أن مراد يمارس هذا الدور انطلاقاً من موقعه وزيراً في منزل استطاع تحصيل النيابة بعدَ أن حرمه قانون النظام الأكثري هذا الحق، وصورته متوسطاً السفيرين في مناسبة كهذه، بالطبع ستشكّل إضافة إلى رصيده.

انطلاقاً من هنا، يُمكن القول إن «الخطر» الذي لطالما خاف الحريري منه، أصبحَ أمراً واقعاً. ففيما سعى جاهداً إلى تجاهل حزب الاتحاد ورئيسه النائب عبد الرحيم مراد، كما فعل مع بقية الشخصيات السياسية على الساحة السُّنية، انقلب السحر على الساحر. بالملموس، بدأ يظهر أن ما يقوم به مراد الابن ليسَ تفصيلاً، ولا عاد في استطاعة رئيس الحكومة التقليل من أهميته. وهو (الحريري)، مع رفضه مبادرة مراد لكسر الجليد من خلال طلب الأخير للقاء، يؤكّد أنه لم يجتز بعد الحاجز النفسي بينه وبين شركائه في البيئة السنية. وفيما هو يغرق في المشاكل المتراكمة لتياره، يحضّر هؤلاء للخروج من الانتخابات النيابية المقبلة بنتائج أفضل. في هذا السياق، تقول المعطيات إن وزراء آخرين، وكذلك سفراء، ستوجه إليهم دعوة لزيارة البقاع، في وقت يطمح فيه حزب الاتحاد إلى توسيع تمثيله في المناطق، حيث يكثر الحديث عن ترشيح «4 أو 5 أشخاص في الانتخابات النيابية المقبلة، والأكيد أن مراد (الابن) سيكون أولهم». والأكيد أيضاً، أن اللقاء التشاوري الذي جمع النواب الستة بعد الانتخابات سيكون له تأثير قوي بالنتائج في المناطق التي يمثلها هؤلاء، إذ من الطبيعي أن يصار إلى تحالفات بين أعضائه في المناطق حيث تكون هناك إمكانية.





مناخ لبنان في العام 2080: انتظروا الأسوأ


 

ارتفاع الحرارة 3 درجات يعني نقل زراعة الحمضيات إلى علوّ 300 متر

جنى جبّور

بالإضافة إلى السياسة وتداعياتها، والمهرجانات وأبطالها بات "الإنفصام" المناخي الذي يسيطر على لبنان حديث الناس.

ففي أيار، "داهمت" رياح حارة طقسنا وكأنّ أحدهم نسي أبواب الجحيم مفتوحة، وفي تموز شهدت بعض المناطق اللبنانية تساقطاً للأمطار. وفي آب قد يُترجم تساؤل وائل كفوري أمطاراً رعدية ، لا موز على الساحل، لن يغطي الثلج ساحة ريفون، سيرتفع مستوى البحر ويبدو أنّ الآتي أعظم لكن ليس في الغد القريب إنما في العام 2080!

ألقت ظاهرة "تغير المناخ العالمي" بظلها على لبنان، مطيحةً بتسلسل فصوله الـ 4. وفسر ذلك، من خلال الظواهر المناخية غير الاعتيادية التي تحولت الى واقع صعب في ظل عدم جهوزية لبنان للتعامل مع هذا النمط المناخي الجديد والذي ينتج منه مشكلات بيئية وزراعية وصحية مختلفة.

"الموضوع مش مزحة"، هذا ما تؤكده الخبيرة في الشؤون البيئية الدكتورة فيفي كلاب لـ"نداء الوطن"، مشيرةً الى أنّ "القصة خطيرة اكثر مما يظن البعض. ولنكن واضحين، لا تقتصر الفروقات المناخية على لبنان فحسب، بل تشمل العالم ككل الذي يشهد موجات من الجفاف والفيضانات وتسارع شدة الكوارث الطبيعية، واستمرار ارتفاع مستوى سطح البحر. في المقابل، صحيح أنّ لبنان خسر في السنوات الاخيرة ميزة اغتنائه بفصوله الـ 4، ولكن لا يمكننا الجزم انّه سيبقى على هذه الحال مستقبلاً، لان التغيرات المناخية تتبدل بشكل مفاجئ، وبالتالي لا يمكن توقع كيف سيكون ما تبقى من صيف لبنان 2019 خصوصاً مع غياب المراصد الكبيرة فيه، واعتمادنا على المراصد العالمية لتوقع حالة الطقس التي لا تعطي معلومات دقيقة لاكثر من 3 ايام". علماً أن مذيعات الطقس يؤكدن للمشاهدين الكرام ما سيكون عليه طقس الـ "ويك ـ أند" مساء الإثنين.

الخبيرة فيفي كلاب

لم يتفاجأ العلماء اللبنانيون بهذه التبدلات، بل كانوا يتوقعونها منذ العام 1998، حينها شكلوا فريقاً من 18 خبيراً في مجالات عدة (خبراء في الإقتصاد والصحة والجيولوجيا والمناخ والزراعة والبيئة...) وعملوا على توقع تأثير التغير المناخي على لبنان حتى العام 2080. وبحسب د. كلاب ، أحد أعضاء هذا الفريق "توصلنا الى أنّ في السنوات المقبلة سترتفع الحرارة في بلدنا 3 درجات، ولعل هذا الرقم لا يقلق المواطن، الّا انه يقلقنا كعلماء، ونتعامل معه بجدية نظراً لتأثيراته السلبية المتعددة، خصوصاً على المستوى الاقتصادي. فلنبدأ بالزراعة مثلاً، كلما ارتفعت الحرارة درجة واحدة، كلما خسرنا المزروعات الساحلية، كالموز والحمضيات التي تزرع على مستوى سطح البحر (ارتفاع 0م)، ليضطر المزارع الى نقلها حتى ارتفاع 100 متر، وبعملية حسابية بسيطة، إنّ ارتفاع 3 درجات يتطلب نقل هذه الفاكهة الى ارتفاع 300 متر، وهذا يعني الحاجة الى الكهرباء لضخ مياه الري المتوفرة بسهولة على الساحل، والحاجة الى "فلح الجلال" وصعوبة تجهيزها مقارنةً بسهول الساحل. وكل هذا يعني ارتفاع الكلفة، ما يلقي الضوء على اهمية تمتع الافراد بالوعي اللازم، واستبدال المزروعات بأخرى تنمو في الاماكن الحارة كـ"الكيوي" والقشطة والمانغا، كما يجب على الدولة تحمل المسؤولية واخذ الحيطة وتشجيع خطط تبديل الزراعات تدريجياً. وفي موضوع الزراعة ايضاً، ساهمت الحرارة والرطوبة المرتفعتان، في ظهور انواع من الحشرات الخطيرة، لم تكن موجودة سابقاً وذلك يتطلب زيادة كمية "رش" المزروعات في ايار (موسم نموّها)، ما يؤثر سلباً على كمية المحاصيل، ويتطلب زيادة الاستيراد، كما يؤثر تالياً على الامن الغذائي للمواطنين".

 

 

سهول الموز ستنتقل من الساحل

 

 

ارتفاع مستوى البحر

لا تتأثر الصناعة بالتبدل المناخي، سوى الصناعات التي تحتاج الى الكثير من المياه المتوفرة في لبنان، انما تعاني من سوء الادارة والتوزيع. ولعل ابرز الامور الايجابية في التبدل المناخي، هو زيادة مواسم الاصطياف في القرى، للهروب من الحر والحاجة الدائمة الى المكيفات. وفي مثل هذا المناخ، يزيد استهلاكنا للمياه، وتشرح د. كلّاب أنّ "كلما ارتفعت درجة الحرارة، كلما زاد تبخر الماء وظهور التلوث فيه، وتتأثر المياه الجوفية بزيادة استهلاك ماء الآبار ودخول مياه البحر مكانها، ويسبب الرمي العشوائي للنفايات في تلوث المياه الجوفية. ومن المتوقع ايضاً، ارتفاع مستوى البحر 90 سنتيمتراً في لبنان حتّى العام 2080، واختفاء بعض النقاط في انطلياس مثلاً، ما يحتّم تعاطي الدولة بجدية مع هذا الموضوع، واستباق الامور من خلال منع بناء المنازل على شط البحر".

كما يؤثر التبدل المناخي على صحتنا بشكل مباشر لا سيما مع ارتفاع درجة الحراراة وما يرافقها من زيادة انتشار الفيروسات والبكتيريا الخطيرة. وتزداد نسبة الوفيات في فصل الصيف في البلدان التي تنعدم فيها أساليب الوقاية من الحرّ، ويكون الجميع معرَّضاً "للتشويبة" (عندما لا يتمكّن الجسم من التخلّص من الحرارة عبر التعرّق) خصوصاً الأولاد وكبار السن والحوامل، والبدناء أو النُحفاء، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكري وأمراض الضغط والقلب وأمراض الجهاز التنفسي والكلى وغيرها. في المقابل، يلعب كل فرد دوراً مهماً واساسياً في اتباع سياسة التغيير بدءاً من نفسه ومحيطه واستخدامه تقنيات الطاقة المتجددة. وتنصح د. كلاب الافراد بـ "وضع العوازل في البيوت للحماية من الحرارة المرتفعة، الاعتماد على الطاقة الشمسية وتوفير استعمال الطاقة الكهربائية". كذلك، على الدولة أيضاً تحمّل مسؤوليتها في هذا الإطار ووضع خطط استباقية وعدم انتظار حلول العام 2080 !

 

حمضيات الساحل ستختفي


«جرس إنذار»... التغيّر

نتائج التغير المناخي في لبنان، بحسب التقرير الوطني الثالث في العام 2016:

- زيادة فترة الجفاف: بدء الجفاف قبل موسمه الصيفي بمدة تتراوح بين 15 و30 يوماً واستمراره لفترة أطول بـ 9 ايام في العام 2040 و18 يوماً في العام 2090.

- تراجع الانتاجية الزراعية: تراجع انتاج القمح والكرز والطماطم والتفاح والزيتون، وارتفاع نسبة اصابة المحاصيل بالفطريات والأمراض البكتيرية.

- تراجع كميات المياه: ذوبان الثلوج في وقت أبكر في الربيع بسبب تراجع نسبة شح المياه الجوفية، وانخفاض هطول الأمطار، وزيادة الفيضانات في الشتاء بنسبة 30 في المئة.

- فقدان موسم التزلج: مع ارتفاع معدلات الحرارة درجتين سيقل الغطاء الثلجي بنسبة 40 في المئة، وسيتغير ارتفاع تساقط الثلوج من 1500 متر حالياً إلى 1700 م عام 2050 و1900 م عام 2090. 

- زيادة الطلب على الطاقة: بنسبة 1.8 في المئة مع ارتفاع الحرارة درجة واحدة و 5.8 في المئة لكل 3 درجات وذلك لاستخدامات التبريد.

- ضعف السياحة: فقدان المعالم الطبيعية وتضرر التراث الاثري.

- ارتفاع مستوى البحر: بنحو 60 سنتم خلال 30 عاماً اذا ما استمر الارتفاع الحالي البالغ 20 ملم سنوياً وزيادة خطر الفيضانات الساحلية.





محاكمة المتهمين بخطف الأستونيين: 111 يوماً في جرود عرسال


المدن

أماطت المحكمة العسكرية اللثام عن تفاصيل عملية خطف سبعة سياح أستونيين في منطقة البقاع قبل سبع سنوات، والملابسات التي رافقت وتلت عملية الخطف، وبقيت غامضة حتى الآن، حين اعترف عدد من المتهمين بتفاصيل العملية التي أربكت الدولة اللبنانية، ولم تكن فيها الأخيرة شريكة في مفاوضات تحريرهم وغير عالمة بكيفية الافراج عنهم.

عبوة على كنيسة
فقد عقدت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد جورج طعوم، جلسة خصصتها لمحاكمة 26 لبنانياً وسورياً وفلسطينياً، متهمين بـ"تأليف جمعية مسلّحة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال، والنيل من سلطة الدولة، والقيام أعمال إرهابية، وعلى خطف وحجز حرية سبعة رجال من الجنسية الأستونية لمدة 111 يوماً، وتعذيبهم جسدياً ومعنوياً واستعمالهم كرهائن، للتهويل على الدولة الأستونية بغية ابتزازها مادياً، كما أقدم على تدمير وتخريب مزارات دينية مسيحية وإلقاء عبوة ناسفة قرب كنيسة سيدة النجاة في زحلة، للتعمية على عملية الخطف، وقتل عناصر أمن أثناء تنفيذ عمليات مداهمة لتوقيف المتورطين في العملية".

وتركّزت الاستجوابات على تحديد المسؤولين عن العملية، ليتبيّن أن المتّهم وائل عبّاس هو الرأس المدبّر لها، واستهلت الجلسة بتلاوة القرار الاتهامي، وأفهام كل من المتهمين بالجرائم المسندة إليه، وذلك بحضور وكلاء الدفاع عنهم، وبدأت المحكمة باستجواب المتهم المخلى سبيله منير نصر الله، الذي عرّف عن نفسه بأنه صديق المتهم الرئيسي وائل عبّاس، الذي دبّر لعملية الخطف، وأوضح أن الأخير اتصل به وطلب موافاته إلى منزله للبحث معه في أمرٍ مهم، ولمّا وصل إلى منزل وائل في بلدة مجدل عنجر، صارحه الأخير بأنه يريد تنفيذ عملية خطف سياح أجانب، ودعاه إلى إحضار سيارتي وهي "فان" من نوع "جي أم سي" بيضاء اللون، لنقل الأشخاص المنوي خطفهم بواسطتها".

تنفيذ العملية
وبعد الانتهاء من تحديد الخطوات التي ستتبع في تنفيذ العملية، انتقل كلّ من وائل عباس وأحمد العجمي وأحمد ياسين ونجاح أبو هيكل (وفق إفادة نصرالله)، نحو زحلة، وقال "لدى وصولنا إلى المدينة الصناعية، شاهدنا الأستونيين وهم يقودون دراجات هوائية، وكان أمامي سيارة مرسيدس سوداء بداخلها وائل عباس وأحمد العجمي ونجاح أبو هيكل، وقد انحرفت سيارتهم نحو الأستونيين الذين وقعوا من على الدراجات إلى يمين الطريق، فانقضّ عليهم وائل ورفاقه وأصعدوهم معي في الفان، وركب معي وائل ونقلناهم إلى منزل وائل مجدل عنجر، حيث وضعوا تحت الدرج وأحضر لهم الشباب الطعام". ونفى علمه بالوجهة التي نقل اليها المخطوفون، وأضاف "لما أوصلتهم إلى منزل وائل عبّاس عدت بيتي، وخبّأت سيارة "الفان" كي لا أتورط في العملية، خصوصاً بعدما نشرت شعبة المعلومات عبر شاشات التلفزة صورة سيارتي، وعرّفت عنها أنها استخدمت في عملية الخطف".

ولفت نصر الله، غلى أنه توارى عن الأنظار ثلاثة أيام قبل أن توقفه شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وأنه لم يكن شريكاً في التخطيط لعملية الخطف، ولم يكن على علم مسبق بها.

رصد الأجانب
ورغم الأهمية التي انطوت عليها إفادة نصرالله، جاءت اعترافات المتهم الموقوف أحمد ياسين مفاجئة، وكان صريحاً في الحديث عن الأدوار التي تولاها، إذ كلّفه وائل عباس بمهمة مراقبة طريق المصنع ورصد حركة دخول الأجانب من سوريا الى لبنان، ورصد المجموعة المخطوفة، وكيف سارع إلى إبلاغ وائل عباس عن دخول الأستونيين الأراضي اللبنانية، ودوره الأساسي في عملية الخطف، وأقرّ المتهم ياسين بأنه قبض مبلغ 50.000 يورو مقابل دوره في عملية الخطف"، كاشفاً أنه كان ضمن المجموعة التي نقلت المخطوفين من بلدة مجدل عنجر إلى جرود عرسال، مشيراً إلى أن وائل عباس "كان يتفاوض مع شخص في سوريا  يدعى "أبو عمر السوري"، معترفاً أنه بعد تحرير الأستونيين قبض مبلغ الـ 50.000 دولار من أصل قيمة الفدية، وصرف هذا المبلغ على نفسه وعلى أشقائه، ثم توجه إلى سوريا والتحق بالجيش السوري الحرّ". ورداً على سؤال عن هوية الأشخاص الذين كانوا يحرسون المخطوفين الأستونيين في جرود عرسال، أجاب أحمد ياسين: "المجموعة الخاطفة حرستهم لمدة ثلاثة أيام، بعدها أصبحوا (الأستونيون) هم من يحرسنا، بسبب الصداقة والثقة التي نشأت بيننا وبينهم".

ثم استجوبت هيئة المحكمة المتهم الفلسطيني عبد اللطيف أبو معيلق، الذي أوضح أن علاقة صداقة كانت تربطه بزميله المتهم كنان ياسين، طلب منه مساعدته بنقل الأستونيين من مجدل عنجر إلى جرود عرسال، معترفاً بأنه نقل أربعة منهم في سيارته ولم يكن يقصد الاشتراك في الخطف، بل التقرّب من المتهم حسين الحجيري، الناشط في عمليات تهريب الأشخاص بين سوريا ولبنان، من أجل إدخاله الى سوريا للقتال الى جانب الثوار. وأشار إلى أن كنان ياسين وعده بمبلغ 30.000 دولار من قيمة الفدية الّا أنه أخلّ بوعده ولم يقبض أي شيء".

 





عون إقترح التصويت السرّي في الحكومة


اسعد بشارة-الجمهورية

تدرّج المأزق في حادثة قبرشمون، بلغ أعلى مستوياته مع موافقة رئيس الجمهورية ميشال عون على أن تتولى المحكمة العسكرية الملف، ثم تراجعه في الليلة ذاتها، ما حيّر الوسطاء، وابرزهم اللواء عباس ابراهيم الذي بالكاد نقل هذه الموافقة حتى جاءه هاتف القصر الجمهوري ليقول له الرئيس عون: جمّد كل شيء لن اتكلم في الهاتف، فهناك شيء جدّي نتحدث به.

ما طرحه الرئيس عون على اللواء ابراهيم هو التصويت السرّي في مجلس الوزراء على إحالة ملف قبرشمون على المجلس العدلي، اي التصويت بالحبر السرّي، بحيث لا يعرف من مع من ومن ضد من، مع العلم انّ الجميع في الحكومة اجرى بوانتاج المناصفة، اذ وفقاً لآخر التقديرات، فسيصوّت 15 وزيراً مع و15 ضد، علماً أنّ تصويت الوزير حسن مراد غير مضمون لمصلحة وزراء الرئيس عون في هذا الملف.

 

طرح اللواء ابراهيم مبادرة الرئيس عون على الرئيس نبيه بري واستمزج رأي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مباشرة وبالواسطة، فتحفّظ عن المبادرة، باعتبار أنّ التوازن داخل الحكومة معروف، واذا كان التوازن معروفاً فلماذا طرح الموضوع على التصويت؟ واذا كان الهدف تهريب إحراج اي طرف أو توقّع انتقال تصويت اي وزير من هذه الضفة الى تلك فهذا سيؤدي الى مشكلة اضافية؟

 

سريعاً كتب جنبلاط على «تويتر»، مبادرة التلازم بين ملفي الشويفات وقبرشمون، واعتقد في البداية أنّها مجرّد «تويت»، لكنّ جنبلاط اكّد انّها مبادرة، وانتظر الجميع ردّ الطرف الآخر. «حزب الله» لم يمانع وبري رحّب، اما عون فرفع السقف الى أعلى، ورفض.

 

كان لقاء عون- الحريري ذا شقين: الاول يتعلق بتوقيع الموازنة، ولم يرد عون اعطاء ورقة الموافقة على التوقيع، ولم يتكلم بالملف، اما في ملف قبر شمون، فبرز تصلّب واضح، اذ اعتبر أنّ الوزير باسيل هو المُستهدف بالاغتيال، وانه لن يتساهل في الاحالة الى المجلس العدلي.

 

 

ليلة مبادرة التلازم الجنبلاطية، وصلت اصداء غير سلبية من «حزب الله»، لكن هاتف أحد أركان الاشتراكي رنّ ليلاً منبئاً بأنّ عون يرفض المبادرة تماماً، فعادت الامور الى النقطة الصفر.

 

تنطلق حسابات الاشتراكي من اعتبار انّ ما يتعرّض له شبيه بالمرحلة التي سبقت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فـ «حزب الله» طوّع الى حد بعيد الورقة المسيحية، عبر انتخاب العماد عون وعزل «القوات اللبنانية» والكتائب، كما انّه بدخول الرئيس سعد الحريري في التسوية، حيّد الطائفة السنّية، ولم يبق الّا جنبلاط القادر على الاعتراض، فتمّ نصب كمين له داخل الجبل، لكن ذلك لن يثنيه عن الاستمرار رغم صعوبة الحصار والتطويق.

 

يثق جنبلاط بصمود الحريري الذي أثبت انّه الى الآن متمسك برفض التطويق، لكنه يعرف انّ الحريري يتعرّض لضغوط شديدة كي يتنازل عن موقفه، وصحيح انّ هذا التنازل مستبعد جداً، لكن لو حصل أي طارئ، فحماية جنبلاط بيئته الشديدة التماسك، التي لم ينجح حلفاء «حزب الله» والنظام السوري بخرقها بشكل مؤثر.

 

عندما قدّم جنبلاط مبادرة تلازم الاحالة الى المجلس العدلي بين حادثتي الشويفات وقبرشمون كان يتوقع أنّ النائب ارسلان لن يقبل بها، باعتبار أنّ المطلوب فقط من حادثة قبرشمون جرّ النائب اكرم شهيب الى المحكمة، وتثبيت نظرية الكمين والآمر الناهي، وهو ما ينفيه التحقيق بشكل مطلق. وفي معلومات «الجمهورية» انه ليس فرع المعلومات فقط، بل اجهزة اخرى تولت التحقيق الاولي وتابعت مجرياته، فيما أثنت المعلومات على الحرفية في متابعة الملف، الذي تبيّن انه لا يعطي دليلاً واحداً على وجود كمين، فإطلاق النار بدأه حراس موكب الوزير الغريب، وسقوط الضحايا جاء بعد تبادل نار من مسافات قريبة (امتار) وليس من مخابئ وليس من الاسطح، وأثبت التحقيق ايضاً أنّه لم يكن هناك كمين معدّ، بل مجرد اشتباك.





الآلاف شاركوا بالتظاهرة الأضخم في صيدا منذ سنوات مُطالبة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين


هيثم زعيتر 

جسّد اللبنانيون والفلسطينيون اتحادهم في "عاصمة الجنوب"، صيدا، التي شهدت مساء أمس (الثلاثاء)، واحدة من أضخم التظاهرات في المدينة منذ سنوات عدّة، مُطالِبة بالحقوق المشروعة للاجئين الفلسطينيين.

من صيدا، ومخيّمَي عين الحلوة والمية ومية والبلدات المجاورة، خرج الآلاف شيباً وشباباً، نساءً وأطفالاً، متّحدون، يظلّلهم علما لبنان وفلسطين، ويكرّسون ما جسّدته وحدة الدم، مصاهرةً وتضحيات، ويرفعون اللافتات، ويردّدون الهتافات المُطالِبة بإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ورفض "صفقة القرن"، والتصميم على إسقاط كل المؤامرات، التي تُحاك ضد القضية الفلسطينية.

المسيرة المطلبية السلمية، التي نُظمت بدعوة من "اللقاء السياسي الشعبي اللبناني - الفلسطيني"، خرجت تنديداً بإجرات وزارة العمل، وتأكيداً على رفض التوطين، وتمسّكاً بحق العودة إلى فلسطين.

فجنباً إلى جنب، سار ممثّلو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والجمعيات والهيئات النسائية والشبابية، الذين باعدت السياسة في ما بينهم، فوحّدتهم الهموم المطلبية والمصيرية.

تقدّم المشاركين: أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد وشخصيات سياسية واجتماعية ودينية لبنانية وفلسطينية، وحشد جماهيري كبير.

انطلقت المسيرة من ساحة الشهداء في صيدا، وصولاً إلى ساحة النجمة وسط المدينة، التي ما أنْ وصلتها حتى كانت لا تزال صفوف المشاركين تتجمّع في ساحة الشهداء، وسط إجراءات أمنية اتخذتها وحدات الجيش اللبناني والقوى الأمنية.

سعد

وتوجّه النائب سعد في كلمة له بالتحية إلى "الثائرين والمُنتفضين من صيدا الأبيّة ومن مُخيّماتها المُقاوِمة، ومن كل لبنان، وإلى أهلنا الصامدين في فلسطين في وجه العدو الصهيوني".

وشدّد سعد على أنّ "الشعبين اللبناني والفلسطيني كانا معاً على مدى عقود من الزمن في النضال والكفاح، وسنبقى معاً إلى أنْ نعود جميعاً إلى فلسطين المُحرّرة من النهر إلى البحر، وفلسطين ستًحرر وستُهزم "إسرائيل" من قِبل هؤلاء الشباب، والشباب الفلسطيني هو الضمانة ضد التوطين".

وقال: "يا حكومة لبنان، الشعب الفلسطيني لا يريد منكم لا الجنسية ولا الامتيازات، إنّما يُريد كرامته الإنسانية، وهذا حق له. كما لا نرضى نحن الوطنيون اللبنانيون بديلاً عن كرامة الإنسان، وحق الشعب الفلسطيني. لا تخوّفوا الناس من التوطين، فالشباب الفلسطيني هو الضمانة ضد التوطين، هذا الشباب المُناضل المُكافح لا يُكافح من أجل الجنسية، وإنّما يريد العودة إلى وطنه، وإيّاكم أنْ تفرّطوا بكرامته الإنسانية".

ورأى أنّ "الإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل هي إجراءات ساقطة، ولا تزال تُغطى من قِبل الحكومة، والجماهير اللبنانية والفلسطينية قد أسقطت هذه الإجراءات"، معتبراً أنّ "هذا القانون ظالم، وساقط عندما يسبّب الظلم، وتكون له انعكاسات خطيرة على أمن البلد واستقرار البلد ومعيشة الناس، فليسقط هذا القانون".

واستطرد بأنّ "حجّة وزارة العمل بحماية اليد العاملة اللبنانية عبر تطبيق القانون، إجراء غير سليم وغير بريء، ويخدم الصفقات وأصحاب الصفقات، فاليد العاملة اللبنانية هي بكل الأحوال منكوبة بسبب السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية للحكومات المُتعاقبة".

وختم النائب سعد مُؤكداً "مُواصلة النضال من أجل إقرار الحقوق السياسية والاجتماعية والإنسانية والمدنية للشعب الفلسطيني، وإسقاط مشاريع التوطين والتهجير".

المطران حنا

وكان رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المطران عطا الله حنا قد وجّه رسالة صوتية إلى المتظاهرين في صيدا، ومما جاء فيها: "يسعدني أنْ أُشارككم، وأخاطبكم من القدس الشريف، عاصمة فلسطين، من منطقة وادي حمص المنكوبة، من ضواحي القدس، حيث قضى العدو على أكثر من سبعين منزلاً، وأحدث كارثة إنسانية وشرّد العائلات".

وتابع: "أحييكم وأحيي النائب أسامة سعد بإسمي وبإسم الوفود المُتضامنة مع حي وادي الحمص، وبإسم أبناء القدس المنكوبين، الذين أخرجوا بالقوّة من منازلهم قبل تفجيرها"، مؤكداً أنّ "هدف الفلسطينيين العودة إلى وطنهم، واللاجئون الفلسطينيون المُشاركون بالتظاهرة أقول لهم: فلسطين بانتظاركم، كل فلسطين من بحرها إلى نهرها وعاصمتها القدس، القدس بانتظاركم".

وناشد المطران حنا "السياسيين اللبنانيين من أجل التضامن مع اللاجئين، والوقوف إلى جانبهم ليتمكنوا من الحصول على حقوقهم المدنية، ريثما يعودوا الى وطنهم"، مُجدِّداً تأكيد أنّ "الفلسطينيين لا يريدون إلا أنْ تُحترم حقوقهم من أجل العيش بكرامة".





حلف قواتي- جنبلاطي لمواجهة "تمدد" باسيل السياسي وإفشال العهد..


علي ضاحي

تؤكد اوساط رفيعة المستوى في تحالف حزب الله و8 آذار ان البعض يتخذ من تعثر إنعقاد الحكومة منصة "جيدة" لخلق ازمة حكم حقيقية وتتمثل في إفشال كل الحلول السياسية والمبادرات لإنعقاد الحكومة. وترى الاوساط ومن خلال مروحة إتصالات جرت في الايام الماضية بين قيادات هذا التحالف سواء عبر ممثلين او قادة الصف الاول، ان ما يجري ليس عبثياً او بريئاً او غير منظم بل هو مدروس الى درجة الاستفادة من ابسط تفصيل سياسي للقول ان البلد متعثر ومفلس ومؤسساته معطلة من القوى التي تملك الاكثرية، بينما يصور البعض في الحكومة على انه ضحية "مشاريع" رئيس "التيار الوطني الحر" ووزير الخارجية جبران باسيل وان القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي "ضحايا" التمدد الذي يقوم به باسيل سياسياً ومناطقياً. وتقول الاوساط ان من يقف وراء "خبريات" إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري او اعتكافه تبين من خلال الاتصالات انه ليس من بيت الحريري الداخلي او من صفوف فريقه السياسي والحريري اوضح للمعنيين وخصوصاً الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وحزب الله انه لم يتحدث عن ذلك لا تلميحاً ولا تصريحاً وانه راغب في انعقاد مجلس الوزراء وحل ازمة البساتين وانه مع التوافق على طريقة للحل وليس مع تزخيم المشكل بالتصويت داخل الحكومة. وتقول الاوساط ان الحريري هو شريك في السلطة اليوم ويستفيد من بقائه ووجوده فيها ولا مصلحة له على غرار الرئيس عون والتيار وباسيل وحزب الله وامل في تطيير الحكومة واستقالته بما يعني نسف التسوية الرئاسية. وبالتالي من حيث المنطق استقالته في هذا الوقت وخلال ما تحقق من انجازات ولو بحدها الادنى سياسياً ومالياً ورغم الضغوطات الهائلة على كل المستويات، كمن يطلق الرصاص على رأسه سياسياً، وبالتالي لا مستفيد سنياً من اي خلل في الرئاسة الثانية لخلافة الحريري في ظل إنكفاء السعودية لبنانياً ورفض الاطراف القوية في البلد اليوم وخصوصاً عون وبري وحزب الله للشراكة مع اي طرف سني آخر واستبعاد الحريري لان المعادلات لا تحتمل إقصاء الشريك السني الاقوى ولو لم يكن في "احسن حالته" اليوم. لذلك تذهب الاوساط بعيداً في القول ان سياق ما يجري اليوم من تعطيل للحكومة عبر تعطيل الحلول ورفض الموافقة على إحالة جريمة البساتين على المجلس العدلي ومع إصرار النائب السابق وليد جنبلاط ومعه رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع على رفض هذا الامر من باب انه "إستهداف" لجنبلاط من قبل عون وباسيل وحزب الله وتحجيمه ومنع "تمدد" باسيل داخل الحكومة وسياسياً ومناطقياً سيؤدي حكماً الى رفض الفريق المعني بالجريمة وتداعياتها على انعقاد اي جلسة حكومية من دون المجلس العدلي وخصوصاً ان الثابت في جريمة البساتين ولدى عون وباسيل ان المستهدف بالرصاص كان باسيل وليس الوزير صالح الغريب فقط، الامر الذي يعني ان منع التمدد لباسيل في الجبل مطلوب ولو كان بالدم وهذا الامر سيجعل من تجاوز امر المجلس العدلي صعباً للغاية. وتكشف الاوساط ان الامور معقدة وغامضة ولا بوادر لانفراجات في الايام المقبلة وان المستفيد من تعثر الحكومة عملياً جنبلاط وجعجع بينما يضر التعثر السياسي وازمة الحكم عون وباسيل وحزب الله وحركة امل والحريري اي الاطراف المشاركة في السلطة وتشكل الاكثرية. وتقول الاوساط ان الاستفادة من تعثر البلد وخلق ازمة ضغط سياسي على عون وعهده وعلى شريكه حزب الله يتزامن مع الضغط الاميركي على ايران وحزب الله وعلى لبنان مصرفياً ومالياً وسياسياً ويُفقد البلد فرصة الاستفادة من القروض المتأتية من "سيدر" وللقول ان هذا العهد وحلفاءه فاشلين في إدارة البلد والسلطة والحكومة وان التعطيل "منهم وفيهم".





حوار طرشان بين «البيئة» والبلديات حول إدارة النفايات


حبيب معلوف - الأخبار

 

 

دعوة وزير البيئة فادي جريصاتي رؤساء بلديات واتحادات البلديات إلى حوار اليوم حول «خارطة الطريق لمعالجة النفايات» وسبل تمويلها، تشير الى وجود نية جدية للبحث عن حلول لأزمة النفايات. إلا انه في ظل استمرار غياب استراتيجية فعلية على المستوى الوطني، فإن ما يجري بحثه قد يكون خارطة طريق الى... لا مكان. أما الاستعانة ببلديات عاجزة أصلاً فيُخشى معه من أن يكون حوار اليوم ليس أكثر من «حوار طرشان»

 

الحوار الذي دعا اليه وزير البيئة فادي جريصاتي اليوم يفترض أن يناقش سبل تمويل «خارطة الطريق لمعالجة النفايات» عبر مشروع قانون أعدّته الوزارة حول الاحكام المالية الانتقالية العائدة لقانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة (القانون رقم 80 بتاريخ 10/10/2018). إذ تقترح في المادة الاwولى منه - لحل مشكلة ديون البلديات - تقسيط قيمة عقود ادارة النفايات (منذ عام 1997)، وفرض رسوم لتمويل ادارة النفايات، بعضها مباشر يعود للادارات المحلية لتغطية كلفة الجمع والنقل، وأخرى غير مباشرة تذهب الى الخزينة لتغطية كلفة المعالجة، ورسوم على المنتجات المستوردة التي تتحوّل نفايات بعد استخدامها (وهذه تحتاج الى توسيع وتفصيل)، وانشاء نظام ضرائبي (لم تتحدد معالمه بعد) حول مسؤولية المنتج، إضافة الى مادة حول «الرسوم التحفيزية للسلطة المحلية» التي يقع على عاتقها تأمين البنى التحتية اللازمة (حاويات وتجهيزات) لتفعيل الفرز من المصدر، على أن تفرض رسماً استثنائياً (بلدياً) على المنشآت ضمن نطاقها، يميز بين الوحدات السكنية والمؤسسات التجارية والمكاتب والمستشفيات ودور العبادة والمدارس والجامعات والمطاعم والفنادق والمنتجعات والمصانع.

 

التخفيف أولاً

بداية، يمكن الجزم بأن القانون المقترح يعمّق المشكلة بدل أن يساهم في معالجتها. ففكرة «استرداد كلفة المعالجة» لا تنسجم مع الرؤية الاستراتيجية ولا مع مسودة الاستراتيجية الوطنية للادارة المتكاملة للنفايات الصلبة التي تناقشها وزارة البيئة الآن، والتي أعطت مبدأ «التخفيف» أولوية مطلقة. ففكرة التمويل لاسترداد الكلفة وضعها كبار المستثمرين في القطاع وترجمها بعض خبراء وزارة البيئة، إما تواطؤاً او بسبب قلّة دراية. إذ أنها تخدم من يستثمر في محرقة او معمل او مطمر ليسترد كلفة الانشاء والتشغيل، فيما يفترض بالضريبة أن تخدم الفرد غير المستهلك او القليل الاستهلاك. ففي فلسفة الإدارة البيئية للنفايات، يجب أن تطال الضريبة (التي لا تعتبر جباية) المنتج او المصنّع أولاً، والتاجر ثانياً، والمستهلك أخيراً، لأن هدفها تخفيف حجم النفايات، وفي الوقت نفسه تصحيح المسار الخاطئ في التصنيع والتجارة... على أن تكون تصاعدية وبحسب حجم الاستهلاك وإنتاج النفايات. فالضريبة أولاً على المصنّع الذي لا يسعّر بحسب توفر الموارد ومدى تجدّدها ومعالجة أثرها البيئي اثناء التصنيع وتحمّل مسؤولية اعادة تصنيعها بعد أن تصبح نفايات. وثانياً على التاجر الذي لا يهتم لنوع المادة التي يسوّق لها ومواصفاتها وأثرها البيئي بقدر ما يهتم بالربح السريع. أما المستهلك، فهو يتحمل مسؤولية اختيار الانواع اولا، ويفترض أن تكون الضريبة او الرسم الذي يدفعه على الحجم او الوزن. بمعنى آخر: من ينتج نفايات أكثر يدفع أكثر.

أما على أرض الواقع، فإن تمويل إدارة النفايات يتم حالياً بأسوأ الطرق. إذ تُقتطع الكلفة من الصندوق البلدي المستقل او من الخزينة، وتحاسب الشركات الملتزمة على الطن. وهي ضريبة غير عادلة يتساوى فيها منزل يسكنه شخص واحد وينتج اقل من كيلوغرام واحد من النفايات يومياً مع فندق ينتج مئة كيلوغرام! الضريبة، هنا، لمصلحة من ينتج النفايات ومن يستثمر في التخلص منها. فيما ينبغي أن يكون هدفها الأساس «التخفيف»، عبر دفع المصنّع الى تعديل طريقة التصنيع والتعاون مع البلديات على الفرز، على أن يدفع المواطن مقابل جمع النفايات العضوية والخطرة من منزله، ويتقاضى ثمناً للنفايات القابلة لإعادة التصنيع بعد أن يفرزها.

 

المطلوب من البلديات

في هذه الحال، ماذا يفترض أن تطلب وزارة البيئة من البلديات؟

قبل الإجابة، يجب أولاً تحديد مما تتكون النفايات الصلبة؟ ولماذا «الصلبة» فقط، كما ورد في الاستراتيجية والقانون؟

بحسب مسودة الاستراتيجية «يُقصد بالنفايات الصلبة النفايات التي تحتوي على مكوّنات صلبة أو سائلة أو غازية، والتي ينتجها أي مصدر (منزلياً أو غير منزلي)، وقد تحتوي على خصائص خطرة أو غير خطرة. باستثناء النفايات المشعة أو الإنبعاثات الغازية أو مياه الصرف الصحي». واذا ما تغاضينا عن عدم صوابية استثناء النفايات السائلة، يبقى الغموض محيطاً بكيفية تصنيف النفايات الصلبة، وكيفية الفصل بين النفايات المنزلية وبين تلك التجارية والصناعية (بما فيها نفايات التعبئة والتغليف والنفايات القابلة للتحلّل الحيوي)، والنفايات الناجمة عن أعمال البناء والهدم والتأهيل، ونفايات المعدات الالكترونية والكهربائية والبطاريات والإطارات المستعملة والزيوت، والوحول الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحّي. ناهيك عن النفايات الصناعية غير الخطرة (كتصنيع الأغذية) والخطرة (كالمبيدات الحشرية) والوحول المنزلية والصناعية، وتلك التي تحتوي على معادن ثقيلة (صناعة المعادن والورق...)، والنفايات الكيميائية وتلك الناتجة عن الدباغات والدهانات والأصباغ والمواد الكيميائية المنتهية الصلاحية والأدوية والنفايات الطبية، والرماد (الناتج عن المحارق أو محطّات توليد الطاقة)… اضافة الى التلوث النفطي (غير المدرج في خارطة الطريق ولا في الاستراتيجية) الناجم أساساً عن تسرب مشتقات نفطية اثناء تفريغ حمولات البواخر على الشاطئ لمعامل الطاقة الحرارية والمصانع، مع توقع زيادة حجم هذا النوع من النفايات بعد بدء التنقيب عن النفط والغاز.

 

مشروع قانون تمويل إدارة النفايات يتناقض ومبدأ «التخفيف» الذي تستند اليه استراتيجية الوزارة

 

فأين مسؤولية البلديات في كل تلك الانواع من النفايات، وما هو المطلوب منها لانجاح عمليات التخزين او الفصل والمعالجة؟

طوال الفترة السابقة، انحصرت مطالب «المتعهد الاكبر»، مجلس الانماء والاعمار، ووزارة البيئة من البلديات باختيار أماكن للمعالجة، اي مواقع لإنشاء مطامر (يطمر فيها كل أنواع النفايات) ومعامل للفرز والتخمير. وقد بات جلياً أن هذه المعامل لم تكن ناجحة، لذلك كان القسم الأكبر من النفايات (بكل أنواعها) يذهب الى مكبات عشوائية وصل عددها بحسب آخر دراسة أُجريت عام 2016 الى 941 مكباً.

ليس مقبولا بالتأكيد الإبقاء على حال المكبات العشوائية، وبالتالي. تبقى المطامر المنظمة حلاً أفضل. وهنا تأتي اهمية أن تحدد وزارة البيئة مواقع مطامر في المناطق بعد الدرس، وقد اختارت هذه المواقع في خارطة الطريق التي تناقش حاليا في اللجنة الوزارية ومع اتحادات البلديات اليوم كما يفترض… الا أن المشكلة، هنا، ستبقى هي نفسها لناحية سرعة امتلاء هذه المطامر اذا لم تطبّق مبادئ التخفيف والفرز والإدارة الخاصة لبعض أنواع النفايات. وهذا ما يفترض مناقشته مع اتحاد البلديات، ولكن بعد التشاور مع المصنّعين والتجار والوكلاء التجاريين حول النوعية والاسعار وكيفية استرداد هذه المنتجات عندما تستهلك وتتحول الى نفايات. إذ أن كثيراً من السلع، لا سيما الخطر منها، يفترض أن تعود الى الوكيل فالتاجر (المستورد) فالمصنّع الأساسي او التحويلي. وهنا يمكن أن تلعب البلديات دور الوسيط الذي يضبط عمليات الجمع (في حاويات او مراكز) تمهيدا للترحيل والاسترداد. وهذا ما يفترض أن ينطبق خصوصا على الالكترونيات والادوات الكهربائية والبطاريات والسيارات والادوية الطبية والزراعية وغيرها الكثير من الكيميائيات والبلاستيكيات...

كما يفترض أن يطلب من البلديات تحديد أماكن لجمع الردميات، بعد تستنفد وزارة البيئة كل الإجراءات المطلوبة لتنظيم المقالع والكسارات وتدرج في خططها التنظيمية لهذا القطاع امكانية اعادة طحن مخلفات البناء واستخدامها. وإلا لا معنى لجمع بلديات عاجزة والطلب منها تأمين أماكن للمعالجة قبل أن تكتمل الصورة الأشمل للمعالجة.





الأخبار: جنبلاط يخشى خديعة... وباسيل يلوّح بـ"خيارات" لمواجهة "العدّ"


كتبت صحيفة "الأخبار" تقول: لم تظهر بعد أي بوادر لحل الأزمة الحكومية. انتهى الشهر الأول بعد جريمة "البساتين"، من دون أن يتمكّن احد من الوسطاء من إحداث أي اختراق جدي في جدار المشكلة التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء. وبحسب مصادر مطلعة على موقف رئيس الحكومة سعد الحريري، فإن الأخير لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء من دون اتفاق مسبق على كيفية معالجة قضية "البساتين". ويراعي الحريري في ذلك النائب السابق وليد جنبلاط "الذي يخشى من خديعة ما في مجلس الوزراء، إذا جرى التصويت على إحالة جريمة البساتين على المجلس العدلي". ويرى جنبلاط أن غياب وزير واحد، من الفريق الذي يُعلن دعمه له، سيؤدي إلى إحالة الملف على "العدلي"، وهو ما يعتبره هزيمة سياسية كبرى! 


من جهة أخرى، أكّد وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي أمس، لرئيس مجلس النواب نبيه بري، أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، سيوقّع قانون الموازنة قريباً، رغم تحفظه على المادة 80 منه، المتعلقة بحفظ حق الفائزين في مباريات مجلس الخدمة المدنية. لكن هذا التوقيع لن يحلّ الأزمة التي تحمل عنوان مطالبة عون والتيار الوطني الحر بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين في جميع وظائف الدولة. فعون سيبعث برسالة إلى مجلس النواب يطالبه فيها بتفسير المادة 95 من الدستور التي تتحدّث عن إلغاء الطائفية السياسية، وعن "مرحلة انتقالية" تسبقها يُراعي فيها الآتي:
"أ - تُمثّل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة.
ب - تُلغى قاعدة التمثيل الطائفي ويُعتمد الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني باستثناء وظائف الفئة الأولى فيها وفي ما يعادل الفئة الأولى فيها وتكون هذه الوظائف مناصفة بين المسيحيين والمسلمين دون تخصيص أية وظيفة لأية طائفة مع التقيد بمبدأي الاختصاص والكفاءة". 


وفي هذا السياق، برز موقف لافت لوزير الخارجية جبران باسيل، الذي لوّح بـ"خيارات" أخرى في مقابل "التهديد بالعدّ". وفيما لم تتضح طبيعة الخيارات التي قصدها باسيل، إلا أنه أكد أن "خياراتنا كلها وطنية تحافظ على هذا البلد". وقال باسيل: "لا يهددنا أحد بالعدّ لأن هذا التهديد ينقلب على صاحبه لأننا نحن لنا خياراتنا أيضاً، وخياراتنا كلها وطنية تحافظ على هذا البلد، ونحن نعرف كيف نحافظ عليه ولا نتخلى عنه، ومن يتكلم بالعدّ ويشكك بهذه المبادئ يكون هو من يتخلص من لبنان ومن صيغته". 


واتهم باسيل كتلاً لم يسمّها بالانقلاب على اتفاق مع التيار الوطني الحر لشطب البند من المادة 80 الذي يتحدّث عن حفظ حق الفائزين في مباريات مجلس الخدمة المدنية. وقال: "كلنا سمعنا عبارة "شطبت" لثلاث مرات، وكلنا كنا على ثقة بالاتفاق. وبكل بساطة لم نعرف أنه وارد إلا بعد وصوله إلى رئاسة الجمهورية، وكانت الصدمة الكبرى، وبالرغم من كل ذلك نحاول المعالجة. لذلك، العلاج يكون بسؤال وطني كبير علينا جميعاً أن نجيب عنه: ما معنى الميثاقية ومقتضيات العيش الوطني والشراكة في الوطن؟". 


أضاف باسيل: "الميثاق والصيغة هما الأسمى في لبنان وأعلى من القوانين والدساتير ولا يمكن المسّ بهما"، لافتاً إلى أنّ "من يمسّ بالمناصفة فهو بذلك يمسّ بالدستور وباتفاق الطائف الذي نتمسك به ونرفض تعديله ولن نسمح بالمسّ به إلا بتفاهم وطني واسع وعريض". 


إسرائيل وأميركا: لتعديل تفويض اليونيفيل
على صعيد آخر، أكّد العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية أنهما يعملان على إصدار قرار عن مجلس الأمن، يرفع مستوى تفويض قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، من أجل إضعاف حزب الله. التأكيد صدر أمس عن السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، في حديث خاص لصحيفة "جيروزاليم بوست"، مشيراً إلى أنّ الهدف منح القوة الدولية القدرة على تفقد أي منطقة في جنوب لبنان، دون أي اعتراض من أي جهة كانت. 


وذكرت الصحيفة أنّ إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على إضافة بندين إلى تفويض اليونيفيل: إعطاء القوة الدولية السلطة لدخول أي قرية أو أي منطقة بلا أي قيد أو شرط، في تجاوز لآلية التنسيق المسبقة مع السلطة اللبنانية؛ فيما يتعلق البند الثاني بإلزام القوة الإفادة عن أي عراقيل تواجهها إن عمدت إلى تفقد أي موقع. وأعرب دانون عن اعتقاده بضرورة أن تبذل اليونيفيل جهداً أكبر لإنجاز المهمة، وأن تكون أكثر فاعلية، ولهذا السبب، أضاف: "العمل جارٍ على إضافة ما يوضح المهمة بأن تكون محددة بدقة". 





بري يجمع حزب الله والاشتراكي


نجح الرئيس نبيه برّي في عقد جلسة مشتركة بين ممثلين عن حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي بعد ظهر أمس في عين التينة، بعدما وصل الأمر بالنائب السابق وليد جنبلاط إلى اعتبار مزارع شبعا غير لبنانية في سياق تصعيده ضد حزب الله.

وبحسب المعلومات، فإن برّي تحرّك بعد اجتماعه بالوزير السابق غازي العريضي بداية الأسبوع الماضي والاستماع منه إلى تفاصيل الخلاف الذي تسبّب به قرار الوزير وائل أبو فاعور مع حزب الله، بإلغاء قرار ترخيص معمل ترابة الأرز في عين دارة، الصادر عن وزير الصناعة السابق حسين الحاج.
برّي الذي عبّر أمام العريضي عن امتعاضه من تصريح جنبلاط، كرّر أمس أمام الوفدين، (ضمّا المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، والعريضي وأبو فاعور عن الحزب التقدمي الاشتراكي، بحضور وزير المال علي حسن خليل ومسؤول الإعداد والتوجيه في حركة أمل أحمد البعلبكي)، التأكيد على لبنانية مزارع شبعا وضرورة إخراج هذا الملف من التجاذب السياسي مهما كانت الظروف.
وفيما تحفّظ جميع المعنيين عن الإدلاء بأي معلومات حول تفاصيل الجلسة، علمت «الأخبار» أن الطرفين، حزب الله والاشتراكي عرضا لمسار العلاقة وتفاصيل المرحلة الأخيرة بـ«صراحة تامّة»، ولا سيّما الخلاف حول قرار أبو فاعور، كلّ من وجهة نظره، لكن أي تغيير لم يطرأ على مسار العلاقة أو مصير قرار وزير الصناعة. إلّا أنه جرى الاتفاق على استكمال اللقاءات برعاية برّي للوصول إلى حلول واستمرار التهدئة في البلاد في ظلّ الظروف الإقليمية المتفجّرة.

 

وفي السياق، يستمر مناصرون للحزب الاشتراكي وبعض المشايخ بإغلاق الطرقات المؤدية إلى موقع معمل ترابة الأرز في عين دارة. وقبل أيام، وقع اشتباك محدود بين هؤلاء، ومجموعة الحماية المسؤولة عن موقع المعمل، قبل حضور دوريات من الجيش اللبناني. وليس واضحاً بعد ردّ فعل آل فتّوش على خطوات إغلاق الطرقات، وما إذا كانوا سيلجأون في الأيام المقبلة إلى فتح الطريق إلى موقع معملهم بالقوّة.

المصدر :جريدة الأخبار





مصادر وزاريّة : أربعة مُعطيات توحي بصيف إقتصادي واعد


ايمن عبدالله

يُتوقع أن ينتهي البحث في الموازنة وإقرارها ورفعها للمجلس النيابي في غضون 10 أيام، على ان يعمل المجلس على إصدارها في وقت قريب لينطلق العمل الحكومي بظل موازنة جديدة تواكب اموال مؤتمر سيدر المنتظرة، والصيف الواعد سياحيا، وفي ذلك نقطة بيضاء في غيمة سوداء غطّت سماء لبنان في الاشهر الماضية.

ليس صحيحا بحسب مصادر وزارية ان وضع لبنان المالي صعب، فالليرة مستقرة، ولكن الاقتصاد هو الذي يعاني بسبب غياب الاموال الاستثمارية، مشيرة الى ان أكثر ما يؤذي لبنان هو الإشاعات. وتضيف: «في المرحلة الماضية كنا امام حملات تشويه للوضعين المالي والاقتصادي اللبناني، من قبل جهات محلية ودولية منظمة، وكانت الاشاعات أخطر ما قد يواجهه الاقتصاد، خصوصا عندما حاولت مؤخرا ضرب السياحة المنتظرة في الصيف».

لا شك أن إقرار الموازنة سيعود بالنفع على لبنان، ولكن هناك بعض الاشارات او المعطيات التي تؤكد ان المرحلة المقبلة ستكون مرحلة ازدهار، أهمها كما تكشفها المصادر الوزارية هي:

- اولا: ان كل ما مر به لبنان لم يؤثّر على استقرار الليرة ومُواجهة أي ضغط مُحتمل في المُستقبل عليها، مشيرة الى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحرّكا للاموال، ومشاريع استثمارية جديدة، تحرك السوق، تحديدا بعد اقرار الموازنة.

- ثانيا: اقرار الموازنة، لما لذلك من أهمية على الصعيد المحلي، بما يتعلق بعمل الوزارات، وعلى الصعيد الدولي، لما لهذه الخطوة من تأثير على ثقة الدول المانحة بالحكومة اللبنانية، لذلك يتم العمل في الحكومة وفقا للمصادر الوزارية نفسها على امرين: الاول إقرار موازنة مدروسة متوازنة، فيها من التقشف ما يجب أن يكون لا أكثر والثاني: الامتناع عن استغلال الخلافات السياسية في دراسة الموازنة، بحيث يجب على كل الاطراف في الحكومة أن تعلم بأن الموازنة تمثلهم جميعا، وبالتالي لا يمكن لاحد سحب يده منها ولعب دور المعارض.

ثالثا : تلفت المصادر النظر الى أن من إيجابيات المرحلة المقبلة سيكون الاهتمام الأوروبي بلبنان ووضعه الاقتصادي، نافية كل الاحاديث أو الاشاعات التي تحدثت عن استياء فرنسي من الحكومة اللبنانية، أو الاشاعات التي تحدّثت عن هروب أموال مؤتمر سيدر. وفي دليل على كلامها تؤكد المصادر أنه كما بات معلوما فإن الدول الاوروبية لا تحتمل خراب الوضع الاقتصادي، خوفا من هروب النازحين السوريين اليها، مشيرة إلى أن حجم الدعم الذي حظينا به في مؤتمر «سيدر» دليل على ذلك، مع الإشارة الى أن متطلبات هذا المؤتمر بدأت تتبدل قليلا لجهة تخفيف الشروط المفروضة على لبنان، وذلك بعد اتصالات اجرتها رئاسة الحكومة مع المعنيين بهذا الملف في باريس، على اعتبار أن هدف الدول الاوروبية كان ولا يزال منع الانهيار بظل تواجد الأعداد الضخمة من النازحين السوريين.

- رابعا: ترى المصادر أن الايام المقبلة بعد اقرار الموازنة ستحمل الخير السياحي للبنان، متوقعة أن يكون الصيف سياحياً بامتياز مع توقعات بقدوم حوالى 320 الف سعودي بعد إزالة الحظر عنهم، وأقل منهم بقليل من الإمارات العربية المتحدة، ليشكلوا الى جانب العراقيين الذين يزورون لبنان سنويا، «دفعا» سياحيا كبيرا، الى جانب توقعات أسرّ بها وزير السياحة اواديس كيدانيان بأن لبنان سيشهد سواحا من اميركا وأوروبا، مع العلم أن طلائع هؤلاء السواح بدأت بالوصول حيث شوهدت الوفود في بيروت وصيدا، مشيرة الى أن عودة قطاع السياحة للعب دوره الكبير في الاقتصاد الوطني سيعطي دفعة قوية جدا للحكومة. وفي هذا الإطار تتوقع المصادر الوزارية أن يصل مردود القطاع السياحي بالعام الحالي الى حوالى 4 مليارات دولار، مشيرة الى ان هذا الرقم أقل بكثير مما كان عليه قبل الأزمة السورية ولكنه سيكون الأفضل بالسنوات السابقة.

واكدت المصادر أن العجز المالي سيكون مقبولا، كاشفة ان كل المعطيات الداخلية تشير الى صيف واعد، الا اذا شاءت الظروف أن يكون للعدو الاسرائيلي رأيه المغاير.

المصدر :الديار













النشرة الالكترونية



من نحن إتصل بناشروط التعليقوظائف شاغرة

  • تابعونا:

© جميع الحقوق محفوظة 2019