أكّد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنّ "بلاده تقف مع جهود وقف إطلاق النار في غزة بشكل فوري، وذلك وفقاً لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ووفقاً لقرارات قمة السلام بالقاهرة، والقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض".
كلام لافروف جاء أثناء لقائه اللّجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية برئاسة وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله.
وأعرب لافروف عن "إدانة بلاده للعقاب الجماعي بحق المدنيين في قطاع غزة، حيث تعد انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني"، مشدداً على "أهمية التحرك باتجاه وقف كافة الانتهاكات للقوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني، مع أهمية إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة لتجنّب كارثة إنسانية غير مسبوقة".
كما أعرب عن "وقوف بلاده مع تهيئة الظروف لإطلاق عملية سلام شاملة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والمبادرة العربية للعام ٢٠٢٢ بهدف حلّ الدولتين".
وشدّد أعضاء اللجنة الوزارية على "أهمية اتخاذ أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي إجراءات فاعلة وعاجلة للوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة"، مؤكدين أن "ذلك يعدّ أولويّة لجميع الدول العربية والإسلامية".
ولفتوا إلى "أهمية رفع الحصار المفروض على قطاع غزة بشكلٍ فوري وإطلاق الأسرى والرهائن، وإعادة تفعيل عملية سلام جادة وعادلة، تحظى بدعم مرجعيات الشرعية الدولية".
وطالب أعضاء اللجنة "باضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته عبر رفض كافة أشكال الانتقائية في تطبيق المعايير القانونية والأخلاقية الدولية، والتغاضي عن الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المدنيين الفلسطينيين العزل، ونحو انتهاكات الاحتلال في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية".
وأشاروا إلى أنّ "استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكات قواعد القانون الدولي، وعدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن الأسبوع الماضي، يضعف شرعية النظام الدولي، ومصداقية المدافعين عنه، وقدرته في الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي مستقبلاً كما يغذي بواعث التطرف والعنف".
كما شدّدوا على "أهمية السماح الفوري بإيصال المساعدات الإنسانية والغذائية والماء والوقود والكهرباء إلى غزة والتي تُعد مسؤولية أخلاقية وقانونية على المجتمع الدولي برمته، مشيرين إلى أنّ حرمان أهالي غزة من متطلبات الحياة الأساسية يُعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة، وتجاوزًا لكل القيم والمبادئ الإنسانية".

