صدر عن وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس بياناً بعنوان: "هيئة الإشراف على الانتخابات : المسؤولية والدور والرهان"، جاء فيه:
"رغم كل التطمينات والتصريحات التي تؤكد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر بدءاً من السادس و الثامن من أيار للمغتربين و المسجلين للانتخاب في الخارج، والخامس عشر من أيار للواردة أسماؤهم في لوائح الشطب في الدوائر الانتخابية المحلية الخمس عشرة، فإنَّ كثيراً من الشكوك والشائعات الموظفة تعمل للإستثمار في هذا الإستحقاق الدستوري والمفصلي.
فبعيدًا عن كل ما يقال و يضمر ويحاك، ورغم الاستعدادات اللوجستية التي تم تأمينها والإجراءات الإدارية التي أعلن معالي وزير الداخلية اتخاذها، ورغم تأكيد فخامة رئيس الجمهورية و رئيس المجلس ورئيس الحكومة و بيانات مجلس الوزراء ، وتصاريح رؤساء الكتل حول حتمية وواقعية و لزوم إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، وبعيداً عن الكلام حول الأحداث والحالات الاستثنائية والظروف القاهرة التي يتخوّف البعض من وقوعها وقد تفرضُ تأجيل الانتخابات،
فثمّة ملاحظات وتنبيهات من واجبي الوطني و مسؤوليتي الأكاديمية هو الإلفات إليها ، حرصاً على ثنائية:
- سلامة العملية الانتخابية قبل وخلال إجرائها.
- سلامة وتحصين نتائج الانتخابات بعد صدورها .
يؤشِّرُ ذلكَ إلى أهمية الدور الملقى على مسؤولية هيئة الإشراف على الانتخابات، قبل وبعد حصولها، إلتزاماً بمنطوق نصّ الرقم 44/2017 ومواده الناظمة التي تُنيطُ بالهيئة القيام بواجباتٍ ثلاث للقيام بدورها الكامل و المُشرعِنِ للعملية الانتخابية ، وهي :
أ- واجب استباقي وقائي وتعريفي.
ب- واجب توجيهي ورقابي.
ج- واجب ردعي وإجرائي.
و متى اكتمل اتخاذ الاجراءات الثلاث ، تكون العملية الانتخابية قانونية وسليمة وناجزة وصحيحة . وانطلاقاً من الثقة و الرهان على نجاح دور ومسؤولية هيئة الاشراف فالمطلوب أن تبادر لإتخاذ خطوات تتوافق و دورها الإشرافي و الرقابي ، فتوجِّه وتنبِّه وتُصَوِّب وتُعرِّف وتحذّر وتتخذ إجراءاتٍ عملية، وفق النصوص الناظمة، لا أن تتحول الهئية إلى صندوق شكاوى ومكتباً لتسجيل المخالفات و الاعتراضات، ولا أن تكون ديوانًا لتقديم الطعون، ولا أن تعطي تصاريح و تقول إن هناك مخالفات و تجاوزات ورشاوى ، دون أن تتخذ أيَّ إجراء عملي عقابي وردعي .
وفي ظلِّ ما نشهده من مخالفاتٍ موصوفة لمندرجات قانون الانتخابات و ما يقع منها تحت مسؤولية وسلطة هيئة الاشراف، فإنني كثير التخوُّف من أن يتم إغراقُ نتائج الإنتخابات بطعون كثيرة مبنية على مخالفات و تجاوزات، من شأنها أن تُعيق إصدار النتائج، فتتأخر بذلك عملية الانتقال بين المجلس النيابي الحالي والمجلس المنتخب، ونكون لا سمح الله، أمام معضلة دستورية تؤشر إلى فراغات دستورية مُحتملة الوقوع.
هذا ما أردت التنبيه إليه، و أنا أسأل؛ متى تبدأ هيئة الإشراف عملها الفعلي ؟
و هل الحكومة تركت المسؤولية على الهيئة، دون إشراف على عملها؟
و سؤالي هو : مَنْ يشرفُ على عمل هيئة الإشراف؟
و ما هي مسؤولية الحكومة حيال ما قد يحصل جرّاء تأخّر أو تعثر الهيئة بالقيام بدورها؟
من حقنا أن نخاف و نتوجَّسَ من أن يُمسي عملها مثل عمل ( لجنة الرقابة على المصارف) التي لا راقبت و لا نبّهت و أغمضت عيونها عن ضياع الودائع و الانهيار المالي .
هذه الملاحظات تؤشر إلى تخوّفٍ من أن يكون عامل الوقت و كثرة المهام الملقاة على عمل الهيئة، وعدم مبادرتها سريعاً للتأكيد على حضورها، حتى قبل أيام من اجراء الانتخابات، أسباباً لأن
نتخوف وننبه ونذكر الهيئة بواجباتها، كي لا تتحمل الحكومة أي مسؤولية مفترضة عن أي تأخُّر يُعيقُ عملَ هيئة الاشراف.
هذا كلام للحَثِّ والنقد والتحفيز وليس للإنتقاد…أقوله على مسؤوليتي كمواطن ووزير".
كلاس: هذا كلام أقوله على مسؤوليتي كمواطن ووزير

