شيع لبنان اليوم جثمانَي الشهيدين الصحافيين فرح عمر وربيع المعماري، اللذين قضيا بفعل استهداف مسيرة صهيونية لموقع تواجدهما في الجنوب، بمأتم مهيب وسط أجواء من الحزن والألم.
وعند التاسعة والنصف صباحا وصل النعشان ملفوفان بالعلم اللبناني إلى الباحة الخارجية لقناة الميادين في بيروت، وكان في استقبالهما حشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والإعلامية والدينية والحزبية وزملاء الشهيدين في “الميادين” ومن سائر الوسائل الإعلامية، بالإضافة إلى أهاليهما الذين اتشحوا بالكوفية الفلسطينية.
ولدى وصولهما علت الزغاريد والتصفيق ونثرت الورود، فيما بثت آيات قرآنية عبر مكبرات الصوت. وأم رئيس اتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود المصلين على الجثمانين، وتلا قبل الصلاة كلمة تأبينية أكد فيها "شهادة فرح وربيع وبأن روحيهما ارتفعتا مباشرة من الأرض إلى السماء وبأنهما أصبحا في أفواه طيور الجنة وأنهما مطمئنان ومرتاحان".
وتوجه بالتحية إلى أهل الشهيدين وأهالي شهداء غزة والضفة والشهيدات الثلاث في عيناتا.
وختم حمود: "عمر ومعماري شهيدان على طريق القدس في وجه الصهيونية وهما مقبولان عند الله ومغفورة ذنوبهما ومطمئنة قلوب أحبائهما".
وبعد صلاة الجنازة ألقى أهل الشهيدين وزملائهما النظرة الأخيرة على النعشين وسط حالة من التأثر الشديد، لينقلا بعدها إلى مثواهما الأخير، حيث دفن معماري في روضة الشهيدين في بيروت وستدفن عمر في مسقط رأسها في مشغرة -البقاع الغربي.

