عائشة عقل _ خاصَ الأفضل نيوز
عروسة الداون سيندروم تعيش أول زهرة شبابها بصراع مع مرضها الرباني, فاطمة داوود ذات ال 18 عاما من ذووي الاحتياجات الخاصة .
حياة فاطمة ليست كحياة الآخرين فهي مختلفة تماما، والله اختارها ليميزها في الدنيا و الآخرة.
والد و والدة فاطمة و أخواتها كانوا الداعم الأول لها, تذهب فاطمة إلى مدرسة دار اليتيم العربي حيث تتعرف على رفقاء مثل حالتها و تتعلم القراءة و الأحرف و الأرقام خطوة بخطوة , تتميز فاطمة بذكائها العالي فقد كانت الأولى على رفقائها في المدرسة و هي اليوم تقرأ اللغتيين الانجليزية و العربية باتقان تام. كما لديها مهارات و هوايات تتقنها فاطمة كالرقص و التمثيل و تحب المسلسلات التركية, فمن شدة ذكائها حفظت اللغة التركية و أصبحت تنطقها بكل شراهة و كأنها ولدت بينهم.
تمتاز فاطمة عن أخوتها في البيت إذ إنها الأكثر حنانا و عاطفة, فهي بحاجة للدفء العائلي في كل زمان.
عائلة فاطمة لهم كامل الاحترام و المحبة , على الرغم من معاناتهم مع حالة فاطمة إلا أنهم لم ييأسوا يوما, بل أظهروا لها كل الحب بدلًا من الإرهاق و كل الهدوء بدلًا من التذمر من حالتها, و لم يستسلموا يوما, فقدموا لها العلم و العاطفة و الثقة بالنفس و المحبة.
من المؤكد أن فاطمة تعاني بينها و بين نفسها بسبب حالتها فهي بالتأكيد تسأل نفسها: لماذا أختلف عنهم؟
لماذا لا أتكلم مثلهم؟
لماذا لا أنمو مثلهم؟
وربما تقول ليتني أستطيع أن أكون مثل أخوتي... أتكلم, أنمو, أدرس, أعمل.... كل هذه الفراغات تملؤها العائلة الودودة.
و لو كان بامكاني وصف مدى المحبة و الكم من المشاعر و الاحترام لفاطمة لوصفتها, لم أرَها تستسلم يوما و لم تغب ضحكتها عن وجهها يوما. بالفعل فاطمة و كل من هم مثل فاطمة يستحق الحياة, المحبة, اللعب, الفرح...يعانون ما لا يقدرون على وصفه و لكن كل هذا باختيار رب العالمين.
أيا ليت هذا المرض يختفي! و ترتسم الأمنيات و الفرح على وجوه الأطفال!

