أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في كلمة له في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، إلى أنّه "قد يستغرب البعض، في خضم الحرب المستمرة منذ شهرين في غزة وجنوب لبنان، أن نكون هنا لنحتفل بافتتاح المعرض، لكن الرّد على هذا الاستغراب يأتي بديهيًّا وتلقائيًّا، فالمعرض الذي يفتتح اليوم دورته الخامسة والستين، صمد رغم كل ما مرّ على لبنان من حوادث وحروب خلال السنوات الماضية الفترة، واستمر، لأنّ اللبنانيين يصرّون على النضال لتبقى بيروت عاصمة الثقافة والفكر والكلمة الحرة".
ولفت إلى أنّ "اللقاء اليوم يمثّل خير تجسيد للمقاومة الثقافيّة لكل الإرهاب الذي يمثله العدو الإسرائيلي".
وأكد ميقاتي أن "الكلمة كانت وستبقى الرد الأقوى والأنبل على كلّ الحمم التي يطلقها ضد جنوبنا الباسل حاصدًا البشر والحجر".
وقال إنّ "معرض بيروت للكتاب كان ولا يزال ملتقى للمساحاتُ المشتركةُ الكثيرة، وأهمُّها شهاداتُ الدم التي بذلَها اللبنانيون بأطيافهم كافةً، ولا يزالون يبذلونها، من أجل حرّيتهم واستقلال بلدهم وسيادته".
وأضاف أنَّ "اللقاءَ هو قدرُ اللبنانيين، خصوصًا في هذه الظروف العصيبة التي نعيشها، ويوجبُ على كلِّ أحدٍ أن يتقدَّم خطوةً باتجاه الآخر وأن نبحثَ عن مواطن التلاقي في حياتِنا الوطنية".
وتابع: "إذا كانت أزمنةُ الرخاء التي عاشَها اللبنانيون في حِقباتٍ من عمر الوطن قد وحّدت بينهم، وجمعتْهم حول دولتِهم، فمن باب أولى أن توحِّدَهم المخاطر، كالتي نمرُّ بها اليوم، بحيث تصير ُكلُّ دعوةٍ إلى التباعد نزَقًا في غير محلِّه واستسلامًا غيرَ مبرَّرٍ أمام الصعوبات".

