عبدالله قمح _خاصّ الأفضل نيوز
عملياً، لا يمكن اعتبار أن الهدنة على الجبهة الجنوبية مع فلسطين المحتلة شاملة، إذ ما زال العدو الإسرائيلي يتصرّف على أنه في حالة حرب، كذلك المقاومة.
طوال الأيام الماضية، ثبُتَ أن الهدنة سارية المفعول عند الجبهة الجنوبية، أما على مستوى الجبهة الشمالية بالنسبة إلى العدو، فمن الواضح أن الذي ساد بعد الثامن من تشرين الأول تاريخ بدء عمليات المقاومة ما زال هو نفسه.
ولم تسجِّل الكاميرات أي تحركات عسكرية واضحة وعلنيّة على طول خط الحدود وبالنسبة إلى المواقع التابعة لجيش العدو، ولم ترصد لغاية اللحظة أي ورش إعادة تأهيل للبنى الأساسية في مواقع الحافة الأمامية سواء العسكرية أو التقنية التي استهدفتها المقاومة على مدى 48 يوماً تقريباً وأخرجت حوالي 70% منها من الخدمة.
يعود ذلك إلى الحيطة التي يتخذها العدو المردودة إلى استمراره بالعمل بالتوجيهات العسكرية نفسها التي عُمِّمت بعد "طوفان الاقصى" من دون تغيير.
وسُجّل منذ بدء سريان الهدنة لجوء العدو إلى الاعتماد الكثيف على سلاح المسيرات وطائرات التجسّس مع نشاط واضح سُجِل خلال الأيام الماضية على مستوى الطيران الحربي في كافة قطاعات الجنوب وعلى مدار الساعة.
لكن ما أمكن تسجيله، خروقات "محدودة" وقف خلفها العدو، الذي تعمَّد استهداف قوات من الجيش اللبناني كانت تقوم بدوريات روتينية عند الحدود. وقد حصل الاستهداف الأول من خلال إطلاق نار في محيط دورية تابعة للجيش كانت تمرّ بمحاذاة موقع العبّاد الإسرائيلي مقابل بلدة حولا في القطاع الشرقي، فيما الحادثة الثانية سُجِّلت في محيط بلدة يارون في القطاع الغربي إذ تعرَّضت دورية لإطلاق نار مصدره موقع "هرمون" المعادي.
في المقابل تتعامل المقاومة مع الخروقات الإسرائيلية من باب تسجيلها حالياً، مع الإشارة إلى أن المقاومة أبقت على جهوزية كاملة، وأبقت على مراقبتها الكثيفة للأوضاع في قطاع غزة، ربطاً بأنها في الأساس اعتبرت أن جبهة الجنوب كانت في الأساس جبهة مساندة لقطاع غزّة.
ولا بد من الإشارة إلى أن المقاومة، لم تصدر بياناً تُعلن فيه التزامها الهدنة في قطاع غزة رغم سريان الهدنة في الجنوب من خلال توقف العمليات.
وتشير معطيات حصل عليها "الأفضل نيوز"، أن المقاومة باشرت منذ توقف العمليات بفعل الهدنة، بإجراء "جردة كاملة" على الجبهة وما حققته عسكرياً. وتترافق الجردة مع تقويم للأداء العسكري، بما فيه نقاط القوة والثغرات التي ظهرت، وذلك في محاولة لتطوير الأداء وسدّ الثغرات إن وُجِدت. وبحسب المعلومات، ما زالت المقاومة مفعّلة لذات التوجيات التي تلت عملية "طوفان الأقصى" من دون تعديلات تُذكر، ما يعني أن "بروتوكولات" التأهُّب العسكري ما زالت مفعَّلة.

