تميزت فعاليات اليوم الثامن لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ65 بمشاركة ملفتة لعشرات المدارس وآلاف الطلاب الذين زاروا المعرض،إلى جانب العروض الترفيهية الخاصة بالأطفال في الفترة الصباحية حيث تمّ عرض مسرحية "ارقص معي" ومسرحية "إضراب في جسدي".
وشهد المعرض زيارة نحو 2500 طالب من حوالي 46 مدرسة ومعهد وجامعة من مختلف المناطق في بيروت والجنوب وبعبدا وعين الرمانة والأشرفية والبقاع وحاصبيا وصور وكسروان وسن الفيل وبرج حمود وفردان وزفتا وعدلون وحارة حريك وطريق المطار.
وقد غصّت أروقة المعرض بالزوار الذين حضروا للمشاركة في النشاطات التي تواكب المعرض والتي تميزت أمس بندوة حول "الدراما اللبنانية: واقع وتحديات" نظمها النادي الثقافي العربي وتحدث فيها كل من: الأستاذ شكري أنيس فاخوري،الأستاذة منى طايع،الأستاذة ورد الخال، والأستاذ سمير حبشي وأدارها الأستاذ محمد حجازي الذي تحدث عن أهمية ودور الدراما اللبنانية طارحاً السؤال للمشاركين عن واقع هذه الدراما وتحدياتها.
وكانت المداخلة الأولى للكاتبة منى طايع التي رأت أن الدراما اللبنانية غائبة حالياً لعدة أسباب أهمها التمويل وعدم وجود إنتاج محلي من قبل التلفزيونات.
أما الكاتب شكري أنيس فاخوري، فلفت إلى أن "العلة تبقى غياب الإنتاج" ، مؤكداً على "كلام طايع سيما وأن التركي إنتاجه مضخم، وما يجري هو البحث عن الجاهز والأرخص".
بدورها، قالت الممثلة ورد الخال:"نحن غير قادرين على الإنتاج في الظروف الحالية سيما وأن الجهود تكون فردية في غياب الدولة،والممثل اللبناني يبقى في المرتبة الأولى لكن هناك من يريده في الدرجة الثانية، وفي هذه المهنة هناك حسابات خاصة وشخصية وليس فقط الاعتماد على القدرة والشطارة".
أما المخرج سميرحبشي فلفت إلى أن "الناس تحب أن ترى ما يشبهها عبر الشاشة،والسياسة والاقتصاد والفن كله مرتبط، فإما يتطور بشكل مشترك أو يتراجع" ،فلبنان فيه الكثير من الكتّاب والفنانين ولكن الأزمة التي يمر بها البلد تؤثر على الإنتاج".
ودارحوار مع الحضور وألقى المخرج أكرم قاووق مداخلة استغرب فيها غياب الممثلين والمخرجين وكل من تعنيهم الدراما والإنتاج والصناعة الفنية عن مثل هكذا مناسبة وحوار كدليل على عدم الاهتمام والمسؤولية، ولا سيما النقابيين المعنيين والمسؤولين الرسميين.
كذلك نظّم دار نلسن ندوة بعنوان "طواحين الهوى" تحدثت فيها عن لجنة المفقودين ومؤلفة الكتاب السيدة وداد الحلواني فقالت:"إنّ فكرة الكتاب ولدت من لجنة الأهالي لعدة أسباب،فمن الأسبوع الماضي أصبح عمر اللجنة 41 سنة في هذه المعركة، ونوّد أن نذكّر اللبنانيين والمسؤولين أننا مثلنا مثلكم، مثل كل الناس، نحن منكم، لكن الفارق أن أغلب حياتنا أمضيناها بين النضال والانتظار.
ثم أفسحت المجال أمام النساء بأن تقرأ كل سيدة مقطع من كتاب "طواحين الهوى".
كذلك نظم النادي الثقافي العربي لقاءً حول"تجربة المنظمات الإنسانية" تحدث خلاله رئيس مؤسسة "عامل" الدكتور كامل مهنا وقدمه سليمان بختي.
مهنا عرض لتجربة المنظمات الإنسانية انطلاقاً مما تقوم به مؤسسة عامل على صعيد مساعدة الناس وتقديم الخدمات الاجتماعية بوصفها مؤسسة مجتمع مدني، مشيراً إلى أن "تعبير المجتمع المدني مهم جداً كونه يضم البلديات والمنظمات والجمعيات والمؤسسات التي تعمل في خدمة المجتمع"، داعياً إلى تقديم نموذج جديد للمجتمع المدني من أجل تطور، المجتمع الأهلي فله علاقة بأمور إرثية-عائلية-مناطقية -طائفية ومحلية، كما أن المنظمات المدنية هي التي تعمل على بناء المواطنة والإنسان الذي يتمتع بحقوقه.
وأدان مهنا ما وصفه بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة وخصوصاً استهداف الأطفال والنساء والمستشفيات.
ومن فعاليات اليوم الثامن، ندوة من تنظيم دار رياض الريس حول كتاب"أنطوان زحلان"تحدث فيها كل من: الأستاذة جين سعيد المقدسي والدكتور محمد مكداشي.
مكداشي تحدّث عن بداية علاقته بزحلان منذ أواخر الستينات من القرن الماضي عندما كنت في جامعة ميشيغن في أمريكا وكان زحلان في الجامعة الأمريكية في بيروت حيث تلقيت منه اتصالا أبلغني فيه عن فكرة وجود مشاريع عدة علمية وثقافية للبنان ، ثم انتقل إلى عدد من البلاد.
من جهتها، قالت المقدسي إن "أهم ما كتبه زحلان كان عن علاقة الخليجيين بالقضية الفلسطينية وعلاقة الفلسطينيين في الخارج بالقضية، وتلت رسالة من ابنته باللغة الإنكليزية عبرت فيها عن اعتزازها بوالدها وكتابه وأصدقائه.
ونظمت دار النهار ندوة ناقشت كتاب: "شمسي لن تغيب" للدكتور نجيب جهشان شارك فيها كل من: توفيق شومان، إنطوان مسرة، سعاد سليم ونقولا سابا، إلى جانب جهشان.
شومان قال: "إن هذا الكتاب جامع وشامل كأنه كتاب العالم ، بل هو تاريخ العالم، ففيه نجد أن كل قوم يعثر على شيء منه، حيث كان الناس أكثر فكراً لهذا بنوا فلسفة ودولة".
أما مسرة فلفت إلى أن "المؤلف أراد إصدار موسوعة شاملة لكل القضايا في الحياة العامة والتاريخ والدين، حيث يطرح الكاتب مفاهيم متكاملة ولكنها متمايزة، خصوصاً ما يتعلق بالتراث الرومي كإنتاج فكري من خلال الآباء المؤسسين.
بدورها، تناولت سليم معالجة الكتاب لانتشار الأرثوذكسية في عالم لم يكن لديها فيه جذور،حيث هناك نوعين من الانتشار الأول من خلال الكنيسة والثاني عبر الهجرة.
وأقام جناح شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحادة حفل تكريم لديه للفنان العالمي برناررنو.
كذلك أقامت جامعة المصطفى بالتعاون مع دار الولاء ندوة ناقشت خلالها كتابي"أحاديث الصحابة في المصادر الشيعية" للشيخ خضر نبها و"تاريخ أئمة أهل البيت بعد كربلاء" للشيخ كاظم ياسين.
وتناول الشيخ محمد حسين الحديث عن هذين الكتابين بقوله بأن "التاريخ مهم بالنسبة لنا لذلك نحن ندرس التاريخ وأن تاريخ الناس المؤثرين في المجتمع هو مهم أيضًا، وتطرّق إلى تاريخ سيد الشهداء الإمام الحسين وحقبة أهل البيت وموقعة كربلاء وما خلَفته من حروب بعدها.

