كشفت صحيفة "هآرتس" المعادية، عن انتشار روايات مغلوطة وكاذبة حول هجوم المقاومة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول الماضي على مستوطنات الغلاف، على لسان ناشطين، ومتطوعي إنقاذ، وسياسيين، وضباط في جيش الاحتلال.
واعتبرت الصحيفة أن "كثيرًا من هذه الروايات كانت كاذبة، وتمَّ ترويجها على مستوى إسرائيل، والعالم، وعلى رأسها الرواية الشهيرة بأن المقاومة الفلسطينية قطعت رؤوس عشرات الأطفال الرُّضّع".
وقالت قناة "آي24 نيوز" التي روّجت القصة، إن "تقاريرها استندت إلى شهادات ضباط في الجيش الإسرائيلي، وبعض عناصر منظمة "زاكا" الإغاثية، وتبين أنها روايات لم تستند إلى أي حقائق".
وتابعت الصحيفة بأن الرواية كانت تتبدل كلما نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمّ الحديث عن جثث رُضَّع محترقة، وأخرى معلقة على حبل، وكلها غير صحيحة.
وأضافت: "نُشرَت قصة أخرى أن أحد الضباط وجد في أحد البيوت ثمانية جثث محترقة تعود لرضع، وهي رواية نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، كما نشر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رواية قتل الرُّضع وحرقهم".
وتابعت الصحيفة بأن رئيس منظمة "إيهود هتسلاه" للإسعاف روَّج بأن المقاومين الفلسطينيين أدخلوا رضيعًا في فرن وأحرقوه حتى الموت، وهي رواية لم تثبت صحتها، وتحوّلت إلى "مجموعة من الأطفال" في أثناء ترويجها في عدد من وسائل الإعلام الغربية.
وأوضحت منظمة "إيهود هتسلاه" أن صاحب الرواية الخاطئة هو متطوع ظن أنه رأى هذا الأمر.
وفي رد لمنظمة "زاكا" قالت إن "متطوعيها ليسوا خبراء، وليس لديهم الأدوات الكافية لتشخيص القتلى، وتقدير أعمارهم، أو معرفة الطريقة التي قلتوا فيها، وإنهم ربما قدموا تفسيرات خاطئة لما شاهدوه".

