ترجمة - الأفضل نيوز
قالت مجلة "فورين أفيرز" الأميركية إنه رغم ضخامة حملة القصف الإسرائيلية على قطاع غزّة من 7 تشرين الأوّل/ أكتوبر، والتي شملت استهداف المستشفيات وسيّارات الإسعاف، لا يزال الهدف من وراء كل ذلك غير واضح.
وسألت المجلّة إن كان "حرص إسرائيل على تحطيم غزّة هو نتاج عدم الكفاءة نفسه الذي أدى إلى الفشل الذريع للجيش الإسرائيلي في التصدّي لهجوم "حماس" في 7 تشرين الأوّل/ أكتوبر، رغم معرفة خطط الهجوم من قِبل مسؤولي الجيش والاستخبارات الإسرائيليَّين قبل أكثر من عام".
واعتبرت "فورين أفيرز" أنه "أيًا كان الهدف النهائي، فإنّ التدمير الجماعي الذي تلحقه إسرائيل بغزة يثير مشاكل أخلاقية عميقة، مؤكدةً أنّ الحكم على النهج الإسرائيلي من الناحية الاستراتيجية البحتة يُظهر أنّ هذا النهج محكوم عليه بالفشل، وأنّ هذا النهج في واقع الأمر يفشل بالفعل".
وبحسب المجلّة الأميركية، لم تُقنع العقوبات المدنية الجماعية سكّان غزّة بالتوقّف عن دعم "حماس"، بل على العكس من ذلك، أدت إلى تفاقم الاستياء بين الفلسطينيين، كما أنّ الحملة لم تنجح بتفكيك "حماس".
وتابعت "فورين أفيرز": "إنّ ما يزيد عن 50 يومًا من الحرب يثبت أنه رغم قدرة إسرائيل على تدمير غزة، إلا أنها لا تستطيع تدمير حماس. في الواقع، قد تكون الجماعة أقوى مما كانت عليه من قبل".
ورأت المجلّة أنّ "إسرائيل ليست الدولة الأولى التي تُخطئ عندما تضع ثقتها المفرطة في "سحر القوّة الجوية"، مذكّرةً بأنّ التاريخ يُظهر أنّ القصف واسع النطاق للمناطق المدنية لا يحقق أهدافه أبدًا".
وأردفت: "على الرغم مما يقرب من شهرين من العمليّات العسكرية المكثّفة، إلا أنّ إسرائيل لم تحقق سوى نتائج هامشية، وبأي مقياس ذي معنى، فإنّ الحملة لم تؤدِّ إلى هزيمة حماس ولو جزئيًا".
وأشارت "فورين أفيرز" إلى أنّ "خسائر "حماس" في مقاتليها خلال الحرب لن تقلّل بشكل كبير من التهديد الذي يواجهه الإسرائيليون، حيث أثبتت هجمات 7 تشرين الأوّل/ أكتوبر أنّ الأمر لا يتطلّب سوى بضع مئات من المقاتلين لإلحاق الدمار بالمجتمعات الإسرائيلية".
ولاحظت المجلّة أنّ "الأسوأ من ذلك هو أنّ المسؤولين الإسرائيليين يعترفون أيضًا بأنً الحملة العسكرية تقتل عددًا من المدنيين يبلغ ضعف عدد ما تقتله من حماس"، وعلّقت: "بعبارة أخرى، يكاد يكون من المؤكّد أنّ إسرائيل تنتج من المقاتلين أكثر مما تقتلهم، حيث أنّ كلّ مدني ميّت سيكون لديه عائلة وأصدقاء حريصون على الانضمام إلى حماس للانتقام".

