كريستال النوّار - خاص الأفضل نيوز
انتشرت في الأيّام الأخيرة فيديوهات شغلت الأوساط اللبنانيّة وأثارت الرّعب، وهي تُظهر شابًّا يفقد السّيطرة على نفسه نتيجة تعاطي المخدّرات.
هذا ليس جديداً، فالإدمان على المخدّرات آفة تعمل القوى الأمنيّة يوميًّا على مكافحتها، ولكن اليوم بات الوضع سيّئًا للغاية مع مشاهد غريبة نراها للمرّة الأولى في مجتمعاتنا. والمثال الأوضح يظهر في فيديو لشابّين على درّاجة ناريّة عاجزين عن التحكّم في جسديهما ويتحرّكان مثل "الزومبي".
لم تتمكّن الأجهزة الأمنيّة من تحديد تاريخ الفيديو، وفق ما يؤكّد مصدرٌ أمنيّ لموقعنا. ولفت إلى أنّ هذا التأثير ينتج عن تعاطي مخدّر "كريستال ميث" المُنتشر كثيرًا بين الشّباب اللبناني، خصوصًا بعد تفشّي فيروس كورونا.
ما هو "الكريستال ميث"؟
هو ميثامفيتامين Methamphetamine، عقارٌ مشتقّ من "الأمفيتامين" وهو منبّه قويّ جدًّا للجهاز العصبي المركزي يُستخدم على نحو أقلّ ضمن علاجات الخطّ الثاني لاضطراب نقص الانتباه مع فرط النّشاط وفي حالات السّمنة.
هذا المخدّر منشّط يؤثّر على العقل، وينتج عنه شعورٌ بالكثير من الطّاقة وفرط اليقظة والحدّة والثّقة بالنفس.
ويعزو المصدر الأمني، سرعة انتشاره في لبنان إلى تركيبته الّتي تأتي من مواد تدخل إلى البلد بطريقةٍ شرعيّة (مواد طبيّة تُستخدم في صناعة مواد التّنظيف).
خليطٌ قاتل
يُشير رئيس جمعية "جاد - شبيبة ضد المخدرات" جوزيف حوّاط إلى أنّ "لا وحود لمخدّر جديدٍ في لبنان يتوزّع بين الشّباب كما يُشاع ويُسبّب حالة رعب"، موضحًا في حديثٍ لـ"للأفضل نيوز"، أنّ الحالة المذكورة نراها للمرّة الأولى وهي تنتج عن نوعٍ من الدواء مخصّص لعلاج تمزّق وتشنّج العضلات، يُخلَط مع كحول وكوكايين وأسبرين، يُمكن أن يؤدّي إلى هذه العوارض التي تؤدّي في النّهاية إلى الموت".
ويُضيف حوّاط: "أجرينا دراسة مع نقابة الصيادلة، وتبيّن أنّ العوارض الّتي ظهرت على الشابين على الدّراجة الناريّة تعود لهذا النوع من الخليط".
مرحلةٌ خطيرة
يُحذّر حوّاط من "أنّنا مقبلون على مرحلة خطيرة من تعاطي وإدمان المسكّنات والمهدّئات، وخلطها مع مواد أخرى... وهذا الواقع تفاقم بعد انتشار فيروس كورونا إذا أردنا المُقارنة بين ما قبل وما بعد هذه المرحلة... يُمكن ضرب النسبة بـ 3 أو 4 مرات".
ويُشدّد على أنّ التّوعية ضروريّة والحذر أساسيّ لأنّ الخطر موجود ويتهدّد شبابنا خصوصًا مع انتشار أصناف جديدة... إذ لفتت منظّمة الصحّة العالميّة إلى انتشار 700 نوع جديد من المخدّرات في العالم كلّ سنة، وفي لبنان "جسمنا لبّيس" يتحوّلون فورًا إلى تجربة هذه الأنواع أو فتح "بيزنيس" والتّجارة بها بهدف الرّبح. لا تستغربوا، تجّار المخدّرات "بلا ضمير".
"ما بدنا شباب مخدّرين"
"لا نُريد شبابًا مخدّرين" يقول حوّاط... ويُضيف: "إذا أردتَ أن تقضي على التّاريخ، خدِّر شباب الأمّة. وهذا ما ينجحون فيه... من خلال القمار الالكتروني، إدمان الكحول والمخدرات، والسجائر الالكترونية، النرجيلة... كلّه يلجأ إلى عالم الإدمان بسبب اليأس".
هل تذكرون الأخبار الّتي تمّ تداولها سابقاً عن انتشار المخدّرات في المدارس؟ الوضع بات مُخيفًا... طبعًا لا نُريد نشر الرّعب ولكن لا بدّ من دقّ ناقوس الخطر قبل القضاء على شباب لبنان بشكلٍ نهائيّ.

