أثار مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر استلام جنود إسرائيليين شحنة ملابس عسكرية تركية الصنع، الكثير من التساؤلات عن مدى صحته، مسبباً موجة غضب عارمة بين الأتراك، خاصة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
هذا الأمر، دفع مركز مكافحة التضليل التابع لدائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية، لإصدار توضيح ينفي من خلاله إرسال شحنة ملابس عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن الصور المتداولة قديمة، وأن لا سجلات لتلك الشحنة في وزارة التجارة.
واعتبر المركز أن الهدف من نشر الفيديو هو التضليل، مستنداً إلى تعميم صادر في 4 ديسمبر/كانون الأول 2021، بتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ينص على إلزامية إضافة عبارة "Made in Türkiye" بدلاً من "Made in Turkey" على البضائع المنتجة والمصدرة للخارج، ما يعني أن الملابس بالفيديو المذكور من شحنة قديمة.
وفي تقرير استقصائي خاص نشرته منصة "المشهد"، ضحد خبير في الشأن التركي ما نشره مركز مكافحة التضليل، وأكد أن الوثيقة التي عرضتها الرئاسة هي إصدار أوليّ تم تعديله بقرار من المديرية الإقليمية لسلامة وفحص المنتجات، وينص على إمكانية الاستمرار باستخدام الصيغة القديمة حتى صدور تعليمات جديدة.
وبحسب رصد دقيق أجرته المنصة لمقطع الفيديو المتداول، تبين أيضاً وجود عبارة style 2023 على البضائع، ما يعني أن الفيديو ليس قديماً. كما أن الشركة الناقلة للملابس والتي ظهرت شارتها في المقطع المصور، هي شركة "زيم"، عملاق الشحن البحري الإسرائيلي، وقد زارت الموانئ التركية ٤٨ مرة منذ اندلاع الحرب على غزة.
https://x.com/BelalNezar/status/1731286979352944904?t=9TgY6rXHPy0CKrZeuMEb_Q&s=08

