قالت صحيفة هآرتس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحاول الآن، في سعيه للتّهرّب من المسؤولية عن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، إلقاء اللّوم في الكارثة على سلفه السابق إسحق رابين، بربط كلّ الأخطاء باتفاقيات أوسلو في حقبة التسعينيات، وإبعاد كلّ أسباب الفشل عن السياسات التي اتبعها خلال فترة ولايته الطّويلة كرئيس للوزراء.
وأشارت الصحيفة في افتتاحية لها إلى أنّ نتنياهو ظلّ يرفض، خلال السنوات العديدة التي قضاها في السلطة، كلّ محاولات التوصل إلى تسوية إقليمية وفصل إسرائيل عن الفلسطينيين، دون أن يخجل من التباهي باتفاقيات أبراهام وخيال التطبيع مع السعودية، وكأن ذلك ممكن لولا أوسلو، وحتى النمو الاقتصادي الذي ينسب إليه الفضل فيه لم يكن ممكنًا لولا اتفاقات أوسلو واتفاقية السلام مع الأردن.
وخلصت الصحيفة إلى أن نتنياهو لا يتعامل مع “اليوم التالي” بالنسبة لإسرائيل وغزة، بل إنه كخبير في تجنب اللوم يعرف أن عليه أن يجد مذنبا آخر لتبرأه “هيئة المحلفين” في لجنة تحقيق حكومية في كارثة 7 أكتوبر/تشرين الأول.

