أشارت صحيفة "هآرتس" المعادية، بحسب توصية الولايات المتحدة، إلى أنّ "التغيير في شكل القتال في قطاع غزة يشمل الانتقال إلى إقامة منطقة عازلة على حدود قطاع غزة (وربما أيضاً بين شمال القطاع وجنوبها)، وتخفيف جزء من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، والتحول إلى طريقة المداهمات من خلال ألوية الجيش، بدلاً من الفرق العسكرية الأربع التي تواصل حالياً القيام بعملية برّيّة واسعة النطاق وبطيئة وشرسة في جزء كبير من أراضي القطاع".
ولفتت الصحيفة إلى أنّ "الإدارة الأمريكية، والبنتاغون وممثلي القيادة المركزية للجيش الأمريكي، أوصوا إسرائيل منذ فترة طويلة بتغيير شكل العملية، لكن الأميركيين لم يضغطوا كثيراً في هذا السياق، ويظهرون تفهماً غير عادي لتبرير الحرب الإسرائيلية في مواجهة المذبحة التي ارتكبتها حماس في غلاف غزة، ويمنحونها دعماً عسكرياً وسياسياً هائلاً ويحافظون على صبر مفاجئ بالنظر إلى الاستفزازات المتكررة من قبل نتنياهو وبعض أعضاء الجناح اليميني لحكومته".
وقالت: "لكنهم بالمقابل منزعجون من القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين في القطاع، وكما علّق الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي، فهم يتوقعون من إسرائيل كبح الغارات الجوية من أجل تقليل عدد الضحايا المدنيين في القطاع".
وأوضحت الصحيفة أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو يدرك جيداً ما يحدث، "لكن ما يهمه كما يبدو وما يدور في رأسه هو البقاء في السلطة، وعليه، فقد يختار إدارة مواجهة مصطنعة مع الأميركيين من أجل الحفاظ على أحزاب اليمين معه"، معتبرة أنه "في هذه الحالة ستنتقل الكرة إلى بيني غانتس والوزير غادي أيزنكوت، اتخاذ قرار بشأن التوقيت والنقاط الخلافية التي ستدفعهما لتفكيك الائتلاف، الذي وافقا على الانضمام إليه في أعقاب أحداث السابع من تشرين الأول الماضي".

