أعلنت منظّمة "أطباء بلا حدود" أنها "بعد خمسة أعوام من العمل في مركز الولادة في مستشفى رفيق الحريري الجامعي دعمًا لوزارة الصحة اللبنانية، قرّرت وقف أنشطتها في مركز الولادة في نهاية كانون الأول 2023، وتسليم إدارته إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي".
وأشارت في بيان إلى أنّ "أطباء بلا حدود أدارت مركز الولادة التابع لمستشفى رفيق الحريري الجامعي منذ تموز 2018، حيث أسّست نموذج القبالة للرعاية. يركز هذا النموذج على توفير رعاية شاملة للنساء الحوامل غير المعرضات لخطورة عالية والأطفال حديثي الولادة، بالاستناد إلى خبرات القابلات القانونيات المدرّبات والمؤهلات وطوال مدة الحمل وعند الولادة وفترة ما بعد الولادة. وفيما تتولى القابلات القانونيات حالات الولادة الطبيعية، يوجد فريق متخصص من أطباء التوليد لتوفير الدعم عند حدوث المضاعفات. أما في حال الولادات التي تتطلّب رعاية متخصّصة متقدّمة، فقد أسست فرقنا نظامًا للإحالات لضمان نقل الحوامل إلى المرافق المناسبة. يمثّل نموذج القبالة للرعاية مقاربة مستندة إلى الدليل ومستدامة وفعّالة التكلفة يمكن تطبيقها في لبنان، وتكمن فعالية تكلفته، لا سيما في حالات الحمل منخفضة المخاطر، في التخصيص الحكيم للموارد واعتماد التدابير الوقائية".
وأضافت: "في هذا السياق، توفّر القابلات القانونيات، بصفتهن موفرات الرعاية الأساسيات، رعاية شخصية تتوافق مع احتياجات كل حالة، ما يقلّص حاجة اللجوء إلى التدخلات الطبية المكلفة".
ولفتت إلى أنّ" أطباء بلا حدود وفّرت بين تمّوز 2018 وكانون الأول 2023 رعاية مجانية وعالية الجودة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية لمجموع 21851 امرأة وساعدت في 17,812 ولادة في المركز. وحرصًا على استمرارية الرعاية، ستدعم أطباء بلا حدود مستشفى رفيق الحريري الجامعي عبر تزويده بالمعدات اللازمة".
وأوضحت أنه "يلتقي قرار وقف الأنشطة مع هدف أطباء بلا حدود الذي يقضي بتوسعة نطاق نموذج الرعاية القائم على القبالة القانونية. وتهدف المنظمة، عبر توفير الدعم الفني وتشارك الخبرات، إلى محاكاة تجربتها الناجحة في مرافق الأمومة الأخرى في أنحاء لبنان وإلى تعزيز فرص وصول الحوامل إلى رعاية عالية الجودة".
وأكدت أنّ "أطباء بلا حدود تبقى ملتزمة بدعم السكان في لبنان. ومن خلال مشاريعها المستمرة في البلاد، تواصل المنظمة تكييف نهجها لتلبية الاحتياجات الآخذة بالتطور والتركيز على تعزيز الوصول إلى الخدمات وإتاحة الرعاية عالية الجودة للجميع".

