كشف تقرير للبنك الدولي لشهر كانون الثاني الجاري، حول آفاق تطور الاقتصاد العالمي، أن "المنظمة الدولية تتوقع أن يكون نمو الاقتصاد العالمي في النصف الأول من هذا العقد الأضعف منذ 30 عاما".
ولفت التقرير إلى أنّه "كان من المفترض أن يكون العقد الحالي نقطة تحول في مجال التنمية، ولكن، وفقا للتوقعات، بحلول نهاية عام 2024، سيسجل الاقتصاد العالمي رقما قياسيا معاكسا في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في النصف الأول من هذا العام".
وأشار إلى أنّه "من ناحيةثانية، أصبح وضع الاقتصاد العالمي الآن أفضل مما كان عليه قبل عام، وذلك بسبب انخفاض مخاطر الركود العالمي، ويرجع ذلك أساسا إلى استقرار الاقتصاد الأمريكي. ومع ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية المتزايدة في المستقبل القريب قد تخلق تهديدات جديدة للاقتصاد العالمي".
ومن وجهة نظر خبراء البنك الدولي "بالنسبة للعديد من الاقتصادات الناشئة، تدهورت التوقعات على المدى المتوسط وسط تباطؤ النمو في معظم الاقتصادات الكبرى، والركود في التجارة العالمية، وأقوى تشديد لشروط الائتمان منذ عقود".
وقال الخبراء انه "من المتوقع أن يبلغ نمو التجارة العالمية في عام 2024 نصف متوسط العقد السابق للجائحة فقط، وفي الوقت نفسه، من المرجح أن تظل تكاليف الاقتراض بالنسبة للاقتصادات الناشئة، وخاصة الاقتصادات ذات التصنيف الائتماني المنخفض، مرتفعة بسبب ارتفاع الفائدة العالمية ويؤكد التقرير على معدلات الفائدة في الأربعين سنة الماضية (المعدلة حسب التضخم)".
ويتوقع البنك الدولي أن يستمر النمو الاقتصادي العالمي في التباطؤ للعام الثالث على التوالي هذا العام، لينخفض إلى 2.4% من 2.6% العام الماضي، أي ما يقرب من ثلاثة أرباع نقطة مئوية أقل من متوسط عقد 2010.

