ليديا أبودرغم – خاص الأفضل نيوز
كشف العدوان الأميركي - البريطاني على اليمن للملأ اشتراك الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وحلفائهما في إدارة ورعاية حرب الإبادة الجماعية التي يشنها العدو الصهيوني على غزة وكل فلسطين، التي أدمت بوحشيتها قلوب شعوب العالم التي خرجت بمظاهرات حاشدة ملأت عواصم الغرب والشرق، إدانة وتنديداً بالجرائم الصهيونية، ودفعت دولة جنوب أفريقيا التي خبرت آفة العنصرية، إلى الوقوف وحدها بالمواجهة وتقديم شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد الكيان الصهيوني الغاصب، في وقت تُسخر كل الدول لخدمته.
وجاء هذا العدوان كتأكيد إضافي على أن أميركا وبريطانيا، لا تنتهكان سيادة اليمن ووحدة أراضيه والقوانين والأنظمة الدولية فحسب، بل أظهرتا إصراراً لافتاً على أن يواصل الكيان الغاصب مجازره البشعة وإبادته الجماعية لأهالي غزة.
اما"التحالف الدولي"، الذي حاولت أميركا تسويقه على أنه هو الذي يقف وراء هذا العدوان على اليمن، ليس سوى كذبة كبرى، لطالما لجأت إليها، للتستر على إرهابها وعدوانها وإجرامها، ضد شعوب الدول لتحقيق أهدافها، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تصب في خدمة هدف واحد وحيد، هو خدمة "إسرائيل"، وذلك عندما ترتطم أهدافها بحائط القانون الدولي، كما حصل في العراق وليبيا وسوريا، واليوم في البحر الأحمر.
إن أميركا ومن خلال عدوانها الغاشم والغادر على اليمن، لم ولن تحقق أهدافها في إطلاق يد "الوحش الإسرائيلي"، ليفعل ما يشاء في غزة، لأن هذا العدوان سيضاعف من تضامن محور المقاومة، بعد أن تكشف حجم الإنخراط الأميركي في العدوان على غزة، وهو عدوان أثبت صوابية موقف فصائل المقاومة في المنطقة، من استهداف، القواعد الأميركية في العراق وسوريا وفي البحر الأحمر.
ومع هذا العدوان الأميركي - البريطاني الفاشل على اليمن، والذي من الواضح أن لا أفق لنجاح أهدافه مع أبناء اليمن، والمعروفين جيدًا بثباتهم وصلابتهم مع الحق، هناك مسار آخر من الفشل والهزيمة ينتظر "إسرائيل"، المربكة أيضًا على أكثر من جبهة مساندة لغزّة، من العراق وسوريا ولبنان، حيث بدأت تتوضح خطوط هزيمة وتراجع كيان الاحتلال، وربما على واشنطن، قبل البحث عن مواقع يمنية لاستهدافها، أن تبحث عن مخارج لورطة "إسرائيل" وتورطها هي أيضًا في غزّة.
إن أميركا بعدوانها على اليمن إرتكبت حماقة ستفتح عليها أبواب جهنم، فاليمن ومحور المقاومة، لا يُهدّدان بل ينفّذان، وعلى أميركا أن تنتظر الرد الذي سيجبرها في النهاية، على لجم الكيان الغاصب، شاءت أم أبت.

