أفادت وسائل إعلام العدو، بأنّه "من المستحيل قتال الجيش الإسرائيلي في مخيمات اللاجئين في رفح (أكثر المخيمات اكتظاظًا في الشرق الأوسط)، على طول الحدود المصرية مع غزّة، من دون إلحاق ضرر فادح بالمدنيين الفلسطينيين"، مضيفةً أنّ "المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي يعرف ذلك".
وفي السياق، قال ضابط الاحتياط الإسرائيلي السابق، إسحق بريك، إنّ "أي محاولةٍ من جانب "الجيش" الإسرائيلي للسيطرة على مخيمات اللاجئين في رفح ستؤدي إلى قتلٍ جماعي للمدنيين في القطاع".
وأضاف أنّ "الولايات المتحدة والعالم بأسره لن يسمحوا لنا بفعل ذلك"، نافيًا أن تُبادر "إسرائيل إلى عملية برية واسعة في مخيم رفح".
وأشار إلى أنّ "إسرائيل لا تملك حتى الحظة أيّ حلّ للأنفاق في محور فيلادلفيا، إذ يتطلب سدّها بناء جدار بطول 13 كلم وعمق 40 مترًا داخل قطاع غزّة، وحماس لن تسمح بذلك مُطلقًا، وعلى الجانب المصري من الممكن تقنيًّا بناء الجدار، لكن المصريين لا يوافقون على ذلك حتى الآن".
ولفت بريك إلى أنّ "الجيش الإسرائيلي لن يُحقق الهدفين الرئيسيين للحرب، الأول القضاء على حماس وقدراتها العسكرية والسلطوية، والثاني إعادة المخطوفين الإسرائيليين".
وأكّد أنّ "الفشل في تحقيق الأهداف ثمنه باهظ للغاية" بالنسبة لإسرائيل".
وتابع: "حتى لا تدفع إسرائيل ثمنًا باهظًا عليها أن تغيّر النموذج وتخرج من خان يونس ومخيمات الوسط في المرحلة الثالثة من الحرب، وعليها محاصرتها من الخارج وتنفيذ عمليات دقيقة ومداهمة قوات حماس بصورةٍ جراحية، وبمساعدة معلومات استخبارية".
وشدد بريك على أنّ "الهدف الأعلى الذي لا يزال قابلاً للتحقق هو تحرير كل المختطفين الإسرائيليين، عبر الوصول إلى اتفاقٍ مع "حماس"، وإن كان على حساب وقف الأعمال القتالية في غزّة، حتى لا تخرج "إسرائيل" خالية الوفاض من كل الأهداف التي حددتها".

