رأفت حرب – خاص "الأفضل نيوز"
"ما قام به حزب الله في حرب تموز 2006 لتلبية حاجات النّازحين ليس أكثر من 10% ممّا يقوم به اليوم". هذا ما كشفه مصدر خاص ل"الأفضل نيوز" تعليقًا على الجهود المتنوّعة التي يقوم بها الحزب اليوم لمساعدة كلّ من يترك بيته في القرى الجنوبية على الحدود مع فلسطين المحتلّة.
ومع أنّ حزب الله فاجأ الجميع بعد حرب تموز عندما أعلن عن عزمه بناء كلّ بيت وكلّ مبنى تهدّم بفعل العدوان الكبير، إلّا أنّه أدرك الضرورة القصوى لتطوير دعمه لبيئته خلال الحرب أيضاً، وليس فقط التركيز على ما بعد الحرب.
يضيف المصدر: "أدرك الحزب تمامًا أن لا مفرّ من تلبية حاجات الناس خلال الحرب، من بيوت وحاجات أساسية أخرى، حيث أنّ البيئة الحاضنة هي عنصر مكمّل للعمل الجهادي. على سبيل المثال، كلّ مجاهد في الجبهة سيبقى مشغول البال ومشتّت التركيز إن لم يعلم بأنّ هناك من يلبّي حاجات عائلته ويؤمّن لها حياةً كريمة".
وعلى هذا الأساس، قسّم حزب الله عمله المتوقّع عند اشتعال الحرب على خطّتين:
الخطة الأولى: بحال قيام الحرب الشّاملة، يتمّ تأمين بيوت للنازحين في كلّ مناطق لبنان، وذلك بناءً على ترتيبات مسبقة متّفق عليها مع حلفاء الحزب، وصولًا حتّى عكّار!
الخطة الثانية: وهي خطّة الحرب الجزئية، التي تمّ اللّجوء إليها فعليًّا بسبب بقاء الأعمال الحربية في المناطق الحدودية، وتقضي بعدم توجيه النازحين إلى مناطق بعيدة، بل بإبقائهم في مناطق جنوبية أكثر بعدًا عن الحدود.
في كلتا الحالتين، يتم التواصل بهدوء مع أصحاب البيوت الفارغة عبر رابط كلّ قرية أو منطقة (الرابط هو مسؤول وصلة وصل بين قيادة الحزب والقرية التي ينتمي إليها)، أو عبر مسؤولي العمل الاجتماعي، للاتفاق مع من يوافق من أصحاب هذه البيوت على استقبال النازحين فيها.
الجدير بالذكر هنا أنّ هذا التواصل مع أصحاب البيوت حصل بشكل أقلّ ممّا كان متوقّعًا إلى حدّ كبير، حيث أنّ المالكين توجّهوا بأنفسهم إلى المعنيين في الحزب وقدّموا مفاتيحهم دعمًا للنازحين.

