لفت رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلى أنّ "البعض يتعمّد تكريس الواقع للقول إن النظام شغّال وفي الإمكان الاستمرار بلا رئيس للجمهورية مهما طال الوقت. الأخطر أنه يحظى بغطاء مسيحي من بكركي واحزاب مسيحية لتثبيت الأمر المفروض وإدارة البلد بحكومة مستقيلة والتغافل عن انتخاب رئيس للجمهورية".
وقال باسيل في حديث لصحيفة "الأخبار": "يقولون لا حل لك إلا بانتخاب سليمان فرنجية كي تدخل إلى الحكم، لن أبقى خارجاً ولن أبقى ساكتاً على ما يجري، ولن أقبل بفرنجية، عُرض عليّ عودة وزراء التيار وحلفائه إلى جلسات مجلس الوزراء أو وزير الدفاع على الأقل فأحصل على تعيين قائد جديد للجيش، لكنني رفضت كي لا انقض ما بني عليه موقف التيار منذ الشغور، وهو أن ليس لحكومة مستقيلة تولي صلاحيات رئيس الجمهورية، ولا إدخال أعراف غير مسبوقة على مجلس الوزراء خصوصاً في تواقيع المراسيم".
وأضاف :"يدعونني إلى انتخاب فرنجية، قيل لي مرة إن الرئاسة بعد ست سنوات تكون لي، وحصة كبيرة في الحكم مرة أخرى. لا يطلبون فرنجية مجاناً ولا معاقبة، بل بحسابات مدروسة. قيل امشِ به تكن جلسة الانتخاب في اليوم التالي، هذا غير وارد عندي، إذا كان يحلو للبعض الظن أن انتظاره جوابي سيكون مفيداً فهو على خطأ، لا الآن ولا في ما بعد".
وأشار باسيل إلى أنّ "التواصل مع حزب الله غير مقطوع لكنه غير حام وفي الأصل كان يعرف موقفي من موضوع التمديد لقائد الجيش، ولم أطلب منه، ولم يعدني بما لم يفعله. لا زعل معه في مسألة جوزيف عون. خياره مع فرنجية والحزب يعلم تماماً أنني لن أصوّت له، عندما راهنوا في ما مضى على أن الفرنسيين والسعوديين موافقون على فرنجية وسيأتون بالآخرين، لم يتطلب الأمر الاتصال بي، عندما فشل المسعى تحدثوا معي".
ورأى باسيل أن التسوية نجحت بانتحاب قائد الجيش، يتوقعون تكرارها بانتخاب فرنجية،من السذاجة الاعتقاد بأن التسوية الإقليمية من حول غزة وجوارها آتية قريباً، أو آتية بالسهولة المتوقعة إن لم تأتِ أسوأ، وقد لا تأتي بما يراهنون عليه في رئاسة الجمهورية، وقد لا يكون الثنائي الشيعي جاهزاً للقبول بتسوية مكلفة عليهما، خصوصاً إذا كان الثمن المقابل لانتخاب سليمان فرنجية أغلى بكثير من سليمان فرنجية".
ورفض باسيل أن ينتخب سليمان فرنجية وجوزيف عون، ، كلٌ لأسباب مبدئية تجعلني أعرف سلفاً كيف يمكن أن يكون عليه عهد أي منهما،لكن لديه أسماء بديلة فهو لا يرفض لمجرد الرفض، ولن يغير رأيه إلا إذا تم إعطاؤه اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني والاتفاق على برنامج الحكم في العهد الجديد، لافتًا إلى أنّه حين طلبهم قيل له أنه لا مانع في الموضوع.

