أكد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب أن لبنان لا يريد الحرب، ولم يسعَ إليها يوما، أو يسعى اليوم اليها، لأنه سبق له أن ذاق مرارتها في حربه التي دامت 15 عاما.
وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، قال بو حبيب: "إسمحوا لي بهذه المناسبة أن أُعَبِّرَ عن تقدير لبنان العميق لدور وتضحيات قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة، وتمسك بلدي بعملها ومساهمتها منذ وجودها في إرساء الأمن والاستقرار في جنوب لبنان".
وأضاف، نجتمع اليوم بعد أكثر من 75 عاما على بداية الأزمة الأم في الشرق الأوسط، أي قيام "إسرائيل" على أرض فلسطين ونزوح أكثر من نصف سكانها الفلسطينيين إلى الدول المجاورة، وما زلنا نبحث عن مسكنات كلما اشتدت وتيرة الصراع بين الحين والآخر، وآخرها الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ ٧ تشرين الأول الماضي. من جيل إلى جيل وعلى مدى عقود طويلة، لم تنعم منطقتنا بالسلام ولا بالأمن. لقد أصبح هذا الصراع تركة ثقيلة من الحقد، والمرارة، والعنف المتزايد، تتوارثها الأجيال".
وتابع، "من على هذا المنبر، أدعو حكماء وعقلاء العالم للضغط على "إسرائيل" لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، واللبنانية، والسورية، كي نعيش سويا، ونعترف ببعضنا بعضا وفقا لقرارات الشرعية الدولية، والمبادرة العربية للسلام المنبثقة من القمة العربية في بيروت عام ٢٠٠٢، والتي أقرت الاعتراف بـ"إسرائيل" مقابل إنهاء الاحتلال، وحل الدولتين، القائم على حق ووجود شعب اسمه الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية. فلا سلام مستدامًا من دون عدالة للفلسطينيين، إن أنصاف الحلول والتسويات المؤقتة تُوَلِد الحروب والدمار".
وأشار إلى أن "رؤيتنا من أجل تحقيق الأمن والاستقرار المستدام في جنوب لبنان تقوم على التطبيق الشامل والكامل للقرار ١٧٠١، ضمن سلة متكاملة بضمانات دولية واضحة ومعلنة، وفقا لما يلي، بما يعزز فرص الأمن والهدوء الشامل والمستدام".

