أعلن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، أنه زار "في الآونة الأخيرة، بعض المناطق في جنوب لبنان للقاء الأشخاص المتضررين من الأعمال العدائية الجارية".
وقال: "لقد تحدثت إلى بعض الذين تركوا منازلهم وأصبحوا في عداد النازحين، وأولئك ممّن اختاروا البقاء في منازلهم وقراهم، على الرغم من المخاطر المحدقة بهم، ومن الواضح أن جميعهم يواجهون تحديات هائلة".
وأضاف أنّ "الأشهر الثلاثة الماضية، كانت عبارة عن فترة تفيضُ بمشاعر الخوف والخسارة وانعدام اليقين بشأن ما يحمله المستقبل بالنسبة للعديد من هؤلاء الأشخاص".
وأشار إلى أنّ "القدرة على مواجهة التحديات تختلف اليوم كثيرًا عما كانت عليه في المرة الأخيرة التي شهد فيها جنوب لبنان نزوحًا مماثلًا، خلال حرب عام 2006".
ولفت ريزا إلى أن "الأزمة الاقتصادية الحادة التي يشهدها لبنان قد أدت إلى تفاقم محنة السكان المتضررين من النزاع القائم، وها هم اليوم بلا مدخرات ومؤن غذائية كافية، وأصبحوا يعتمدون بشكل كامل على فرص ضئيلة لسبل العيش".
وأوضح أنّ "التدمير المستمر للأراضي الزراعية في جنوب لبنان، إلى جانب انعدام الأمن وعدم القدرة على التحرك بأمان بسبب الهجمات اليومية، يزيد من حدة اليأس بين المجتمعات".
واعتبر أنّ "الخسائر الاقتصادية والشخصية والنفسية التي تتحملها المجتمعات المتضررة من أثر النزاع القائم، فادحة، وتزيد من حجم التحديات التي يواجهها السكان".
وكشف ريزا أنّه "منذ تصاعد الأعمال العدائية، نزح أكثر من 86 ألف شخص، وبقي حوالي 60 ألف شخص في القرى الحدودية المتضررة من تبادل إطلاق النار".
كما قُتل حتى اليوم ما لا يقل عن 25 مدنيًا ولحقت أضرار جسيمة بالمراكز الصحية والبنى التحتية المدنية والمنازل السكنية والأراضي الزراعية".
وشدد ريزا على "ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والمنازل والمدارس ومراكز الرعاية الصحية".
وقال: "يجب توخي الحرص المستمر لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية الأذى، كما يجب على جميع الأطراف المعنية أيضًا تسهيل وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المدنيين المحتاجين".
وختم مؤكدًا "التزام الأمم المتحدة وشركائها بتقديم الإغاثة الطارئة والحماية للمدنيين المحتاجين أينما كانوا، مشيرًا إلى أن" ما نحتاج إليه بشدة اليوم، هو وقف التصعيد وإنهاء الأعمال العدائية".

