بدأ موظفو الإدارة العامة إضراباً تحذيريًّا، شلّ معظم دوائر ومؤسسات الدولة في مختلف المناطق، بدعوة من تجمع موظفي الإدارة العامة، للمطالبة بتصحيح الرواتب التي لا يصل أقصاها إلى ٣٠٠$ شهرياً في أحسن الأحوال.
وفي السياق، أشار ممثّل موظفي الإدارة العامة حسن وهبي، "للأفضل نيوز" إلى أنّ "الشعب في لبنان تأقلم مع الأزمة، وحول وارداته على الدولار، وكذلك فعلت الدولة وحولت وارداتها وضرائبها على سعر الصرف، وهو ما حصل أيضاً في موازنة ٢٠٣٤، وهذا يوجب أن تكون نفقاتها ومن ضمنها الرواتب أيضاً على سعر الصرف".
وأكد وهبي أنّ "الموظفين لا يطالبون براتب ٢٠٠٠$ كما كان قبل الأزمة، ولكن على الأقل يجب أن يكون الراتب يوازي نصف الراتب الذي كان يتقاضاه كل موظف قبل انهيار العملة الوطنية، على أن لا تقل عن ٦٠٠$ لأن هناك موظفين كان راتبهم لا يتجاوز المليون ليرة".
ولفت إلى أنّ "على الحكومة أن تخرج من هذه الحلول الترقيعية كراتبين أو ثلاثة لا تدخل في صلب الراتب، لأن هذا تدمير ممنهج للإدارات العامة"، كاشفاً أنّ "ما يقارب ٣٠٠٠ موظف استقالوا وتركوا وظائفهم، وعدد الموظفين في الإدارات العامة لا يزيد حالياً عن ١٢ ألف موظف، وبما أنّ الواردات سجلت فائضًا، لم يعد هناك مبرّر لعدم تصحيح جدّي لرواتبهم".
وردًّا على سؤال حول رؤية الموظفين للحل، أكّد وهبي أنّ "الحل هو بأن تأخذ الحكومة سلسلة الرتب التي أقرتها في عام ٢٠١٧، وتقسم الراتب على ١٥٠٠ ونقبل بحد أدنى ٥٠% من الراتب الأساسي كمرحلة أولى".
وحول الإضراب الذي أعلنه تجمع موظفي الإدارة العامة، شدّد وهبي على أنّنا "لسنا هواة إضراب، لكننا لجأنا إليه بعد صدور الموازنة وعدم إشارتها إلى موضوع الرواتب أو تصحيحها، وإضرابنا مستمر ولا سقف له إلى حين تجاوب الحكومة مع مطالبنا المحقة وتصحيح الرواتب بما يؤمن حداً أدنى مقبولاً"، داعياً الحكومة لوضع الأمور على سكة الحل ليقابلها الموظفون بالإيجابية، وقال: "نذكرهم بأنّ الدولة لا واردات صناعية أو زراعية لديها، بل أن أغلب وارداتها هي من الإدارات العامة والرسوم التي يحصلها موظفي الإدارة العامة".

