قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، إسماعيل هنية، الثلاثاء، إن "الحركة تسلمت مقترحا من باريس لوقف إطلاق النار في قطاع غزة"، مشيرا إلى أنها "بصدد دراسته وتقديم ردها عليه".
وأوضح هنية في بيان، إن "الأولوية هي لوقف العدوان الغاشم على غزة وانسحاب قوات الاحتلال كليًّا إلى خارج القطاع المحاصر"، لافتا النظر إلى أن الحركة "منفتحة على مناقشة أي مبادرات أو أفكار جدية وعملية شريطة أن تفضي إلى وقف شامل للعدوان وتأمين عملية الإيواء لأهلنا وشعبنا الذين أجبروا على النزوح".
ولفت إلى أنه "على العالم الضغط على الاحتلال لوقف المجازر وجرائم الحرب بما في ذلك سياسة التنكيل بحق شعبنا في الضفة".
وثمن الدور الذي يقوم به "الأشقاء في كل من مصر وقطر من أجل التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مستدام في غزة على طريق إنهاء العدوان، الذي يتعرض له شعبنا في القدس والضفة وأسرانا في سجون الاحتلال".
وأوضح أنّ "قيادة الحركة تلقت الدعوة لزيارة القاهرة من أجل التباحث حول اتفاق الإطار الصادر عن اجتماع باريس ومتطلبات تنفيذه وفق رؤية متكاملة تحقق لشعبنا المجاهد مصالحه الوطنية في المدى المنظور".
كما أكد أنّ "ما يصدر عن قادة الاحتلال من تصريحات بأن عدوانه وجرائمه العسكرية ستكسر مقاومتنا أو تجبرها على تقديم تنازلات على حساب مصالح شعبنا، ما هو إلا أوهام قد بددتها صلابة المقاومة التي تواصل عملها ردا على هذه المجازر بحق شعبنا كما تبددها ملاحقة جيش الاحتلال وآلياته في كل مكان من القطاع".
وفي سياق متصل، استنكر هنية "المواقف والقرارات التي صدرت عن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتعليق مساهماتها والتزاماتها المالية للاونروا بدلا من زيادتها".
وأكد أنّ "هذه القرارات جاءت في مخالفة صريحة لقرار محكمة العدل الدولية الأخير الذي طالب بزيادة المساعدات لغزة بدلا من تقليصها، وأن هذه المواقف إنما تدل على وجود سياسة ممنهجة لدى هذه الدول لمؤازرة الاحتلال من خلال التجويع والحصار لشعبنا بدلا من الاستجابة للقرار التاريخي للمحكمة وما سيتبعه من إجراءات لمحاكمة الاحتلال بتهمة الإبادة الجماعية والتي نأمل أن تطال كل من يساندون هذا الاحتلال في جرائمه المتواصلة".

