رأى رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك، أن "المقاومة التي تخوض حربا في الجنوب، هي حريصة على انتخاب رئيس للجمهورية ليتحمل مسؤولياته بانتظام المؤسسات، ومعالجة الملفات"، مشيرا إلى أن "اختيار الشخصية القادرة لا يتم إلا بالحوار وتفاهم اللبنانيين".
وأضاف خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مقام السيدة خولة في بعلبك، "حققت الثلاثية الذهبية قوة لبنان، وهي التي أخرجته من مقولة قوة لبنان في ضعفه".
وسأل: "هل القوة بالاستسلام والخنوع لإرادة الذين يستغلون الضعف؟ وهل مثل هذا الاستغلال والخنوع والذل يقال له قوة؟ أم هو تحكم أصحاب النفوذ؟ وهو الذي جرّأ جيش العدو الإسرائيلي على الاستباحة واعتبار لبنان منتزهًا للسياحة يتجول به بحرية يهتك الحرمات وقد عانى أهلنا الكثير حتى كانت دويلة سعد حداد، ومنها إلى الاجتياح، وأما قرارات الأمم المتحدة فكانت حبرا على ورق ولم يهدد الكيان الصهيوني بالفصل السابع، بل لم يجرؤ على تهديده حتى تفاجأ جيش العدو الإسرائيلي ومن خلفه من قوى الإستكبار بقوة لبنان بمقاومته وجيشه وشعبه، هذه الثلاثية هي التي حررت لبنان وأجهضت ما تغنت به رايس من ولادة شرق أوسط جديد، إلى فرض المعادلة على الكيان الصهيوني، إلى الحرب على طول الحدود دفاعا وإسنادا لأهلنا في غزة ومقاومتهم الشريفة".
واعتبر أن "هذه القوة هي التي جعلت الوفود الدوليين يتعاقبون بالمجيء إلى لبنان لإبداء الحرص والضغط على المقاومة، هي حركة لصالح جيش العدو الإسرائيلي الذي يهدد ثم يتراجع ليقول أنه حاضر إذا ما فرضت الحرب عليه، كلام قد رددته المقاومة من قبل إننا لسنا من هواة الحرب، ولكننا أهلُها إذا ما فرضت، وسنستمر بدك المواقع الإسرائيلية ما دامت العمليات العسكرية على غزة لم تتوقف كما وأننا نحذر الإسرائيلي من ارتكاب أي حماقة بتوسعة الحرب فإنه سيلقى ما لم يكن بحسبانه من خسائر وذل وهزيمة بإذن الله تعالى".
ولفت إلى أن"غزة تحولت بصمود أهلها وبسالة المقاومين إلى قوة إذلال وإهانة للغطرسة الصهيو-أميركية وانتصرت بالإرادة والإيمان والتوكل، وفرضت على العالم الإعتراف بالشعب الفلسطيني بسبب صموده الأسطوري والاعتراف، بقضيته المحقة، وكان لإسناد جبهات المقاومة الدور الفاعل بتسديد الضربات المباشرة على الكيان الصهيو-أميركي مما فرض واقعا لا يمكن لأمريكا والدول الداعمة إلا التعاطي مع نتائجه".
كما أدان "قرار الدول التي أعلنت وقف مساعدتها لمنظمة الأنوروا وقطع المساعدات عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينين، فإن ذلك ما هو إلا لعبة خبيثة بتنسيق مع الإسرائيلي ، إكمالا لإبادة الشعب الفلسطيني قتلا وجوعا وإسقاطا للمهمة المناطة بوكالة الغوث لعودة اللاجئين، فالقرار هو مؤامرة على القضية الفلسطينية".

