عقدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، اجتماعاً في مقر الاتحادات والمنظمات الشعبية في مدينة صيدا، وقد كُرس الاجتماع لبحث الهجمة الصهيونية الأميركية على وكالة "الأونروا"، وما لها من أبعاد سياسية وإنسانية واجتماعية على اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك مسألة العمل الوطني الفلسطيني الوحدوي في لبنان.
ووجه المجتمعون في بيان، "تحية إكبار وإجلال لأرواح شهداء أبناء شعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في القدس والضفة وقطاع غزة. وشهداء المقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية، وكل الشهداء من الأمتين العربية والإسلامية الذين سقطوا على طريق تحرير فلسطين والأقصى".
واستنكرت المنظمة "الهجمة الصهيونية الأميركية التي تتعرض لها وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وقرار عدد من دول العالم وقف دعمها وتمويلها للوكالة، التزاماً بالمزاعم الصهيونية الزائفة"، داعية إياهم إلى "التراجع عن هذا القرار الذي سيكون له تبعات وارتدادات خطيرة على حياة اللاجئين الفلسطينيين في داخل الوطن المحتل وخارجه في كافة أماكن الشتات، وسيعرض حياتهم أيضاً لكارثة إنسانية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى على كافة المستويات، السياسية والأمنية والاجتماعية والمعيشية والصحية والتربوية والإغاثية وغيرها".
وثمنت "قرار الدول التي أعادت تصويب موقفها بمواصلة دعمها وتمويلها للوكالة"، وشكرت "الدول التي قررت مضاعفة وزيادة دعمها وتمويلها للوكالة لتمكينها من تلبية الاحتياجات المعيشية والإنسانية المتزايدة للاجئين الفلسطينيين، وخاصة في قطاع غزة المنكوب بفعل العدوان الهمجي البربري الإرهابي الصهيوني"، مشددة على أن "تمويل وكالة الأونروا إلزامي من قبل المجتمع الدولي، الذي انشأها في العام 1949، من أجل مساعدة ورعاية وإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إلى أن تتحقق عودتهم إلى ديارهم وأرضهم التي اقتلعوا منها في العام 1948 بقوة السلاح والإرهاب والقتل والمجازر والاحتلال والاستيطان على يد العصابات الصهيونية وفق القرار الدولي 194".
وأكدت "تمسكها بوحدة العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني في لبنان، وفق الصِيَغ المناسبة المبنية على قاعدة الإحترام المتبادل بين الفصائل الوطنية والإسلامية، والالتزام بما يتم التوافق عليه لما فيه مصلحة لأبناء شعبنا ،وبما يضمن أمن واستقرار المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان وحياة أبناء شعبنا فيها."

