استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مديرة شؤون الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، في حضور رئيس "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور باسل الحسن" .
وفي السّياق، دعا ميقاتي الدول المانحة إلى إعادة النظر في موضوع وقف تمويل "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"(الاونروا)، مشيرًا إلى أنّ "التمويل يشكّل حاجة ملحّة وضرورية لقضية لم يخترها الفلسطينيون بل فرضت عليهم فرضًا".
كما دعاها إلى "النظر في وضع الأونروا في لبنان بطريقة استثنائية، لأن هناك خصوصيّة لبنانية ينبغي أخذها بعين الاعتبار".
ولفت إلى أنّه "سيتواصل مع الدول المانحة في المؤتمرات واللقاءات التي يعقدها لحضهم على إعادة النظر في هذا الموضوع بالنظر إلى تداعياته وتأثيراته المباشرة على مجمل الواقع اللبناني".
من جهتها، قالت كلاوس: "لقد أنهينا للتو اجتماعًا جيدًا للغاية مع دولة الرئيس ميقاتي حيث أعلمناه عن العواقب المحتملة لما يحصل مع "الأونروا " وتداعياته على المجتمع الفلسطيني هنا في لبنان، في حال أوقفت الدول المانحة التمويل.
وأضافت: "لدينا حاليًّا 19هيئة مانحة أوقفت أو علقت المنح ولدينا قدرة لتأمين الخدمات حتى نهاية آذار، وبعد ذلك لا نعرف ماذا سيحصل في متابعة الخدمات".
وتابعت: "نتوقع أن يتبيّن لدينا في أول آذار ما إذا كانت هذه الهيئات المانحة ستغيّر قرارها بشأن تعليق التمويل، وفي حال لم تتم إعادة هذا التمويل، فإنّ جميع الفلسطينيين في لبنان سيتأثرون".
وأردفت أن "ذلك يشمل عددًا كبيرًا من الأولاد، وما يقارب 2000 مريض يتوجهون إلى عيادتنا و50 ألف مريض يحتاجون إلى دعم استشفائي كل عام، وأيضًا عدد كبير من المرضى الذين يعتمدون على الأدوية، إضافة إلى أن هناك 12 مخيمًا للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وشدّدت على أنّ "كل هذه الهيئات ستتأثر وليس لدينا أي معلومات عمّا إذا كانت أي هيئة من الهيئات المانحة ستتدخّل للمساهمة".
واستكملت: "نحن نعلم أن الحكومة اللبنانية تواجه أزمة كبيرة، وهي تستضيف هذا العدد الكبير من اللاجئين".
وقالت إنّ "جهودنا مستمرة بالتحاور والتحدث مع المانحين لنشرح لهم الوضع الحساس والدقيق للاجئين الفلسطينيين حيث يعيش عدد كبير منهم تحت عتبة الفقر في لبنان".
.
وردًّا على سؤال، أكّدت كلاوس أن "الأونروا" تستطيع أن تؤمن الخدمات حتى نهاية شهر آذار في الوضع الحالي، موضحة أنه "ليس لدى المنظمة أيّ خطة بديلة".

