استقبل وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري السيد عبد المنعم بلعاتي في مقر الوزارة في تونس وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض على رأس وفد رسمي من الوزارة، وتم عرض للوضع المائي في البلدين.
وأشار الوزير التونسي الى وجود شحّ للمياه في تونس نتيجة التغيرات المناخية"، موكداً أن "الأمر يتطلب ثلاثة أمور وهي: الصمود والاستدامة والاندماجية نظراً لسنوات الجفاف الأخيرة المتكررة".
وأكد أنّ "التّوجه العام اليوم سيكون نحو تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لاستخدامها للري، إضافة إلى وضع الفلاحين وضرورة تغيير الذهنية نحو ترشيد استخدام المياه، والحاجة للعمل بشكل جماعي كتشكيل تجمعات للمزارعين لتأمين المساعدات من الدولة".
بدوره، شكر الوزير فياض للوزير المضيف على حُسن الاستقبال والضيافة مؤكداً أن "لبنان يقف إلى جانب تونس في مرحلة الصمود والاستدامة متمنياً أن تمرّ تونس مرحلتها هذه بنجاح".
وفي موضوع وضع المياه في لبنان أشار إلى "أننا نعاني أيضاً من شح في المياه ولكن بأوجه مختلفة، فالبنى التحتية غير كافية للتمكن من الاستفادة من المياه وتأمين التشغيل اللازم لها، كما يذهب الكثير منها إلى البحر، بسبب عدم استكمال مشاريع السدود، كذلك فإنّ النزوح السوري يشكّل بدوره عبئاً كبيرًا على بلدنا، ويتم تعزيز بقائهم عبر تأمين المساعدات المادية لهم من المجتمع الدولي بدل تأمين التمويل للبلد المضيف أو مساعدتهم على العودة إلى بلدهم، مع العلم أنهم أخوة لنا لكن المشكلة هي اقتصادية “.
ولفت فياض إلى أن "لبنان مفروض عليه حصار مالي، والتمويل نحصل عليه بالقطّارة والطاقة التي لدينا تأتي من العراق الشقيق وهو ما يسمح بتشغيل المرافق الأساسية".
وقال الوزير أن "خطط الوزارة تتمحور حالياً على الطاقة البديلة للتخفيف من الفاتورة الطاقوية في قطاع المياه".
وأكد الوزيران في الختام، على "ضرورة التعاون على كافة المستويات لا سيما على مستوى الخبرات بين البلدين"، لافتًا الوزير التونسي إلى أنّ "الأخ والصديق يظهران في الأوقات الصعبة"، معرباً عن استعداد بلاده للتعاون في أي مجال عام مشيرًا إلى إمكانيات تونس في مجالات البحث الزراعي والصيد البحري".
واجتمع الوزير فياض مع المدير التنفيذي للشراكة العالمية للمياه في المتوسط (GWP-MED) VANGELIS CONSTANTIANOS وتم التباحث في إيجاد سبل التمويل من الصندوق الأخضر للمناخ GREEN CLIMATE FUND لمشاريع المياه والطاقة في لبنان لمواجهة التغيرات المناخية.

