أوضحت اللجنة الأهلية للمستأجرين في بيان أنها قدمت خلال الاجتماع في المجلس الاقتصادي والاجتماعي "كتابا تضمن تعليقا على القانون الذي أعيد إلى مجلس النواب المتعلق بالإيجارات غير السكنية حيث عددت واستعرضت المغالطات التي وردت فيه وشرحت مواده آثاره السلبية على الاقتصاد والأنشطة الإنتاجية. كما وتقدمت اللجنة ببعض الاقتراحات والثوابت التي ترى أنه يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار عند دراسة وإقرار قانون إيجارات للأماكن غير السكنية".
وقالت: "المطلوب إصدار تشريع عادل ومتوازن يحافظ على الأمان التشريعي ويراعي بين المبادئ الدستورية، أي الملكية العقارية الخاصة من جهة والمبادرة الفردية والمصلحة العامة والانتظام العام والملكية التجارية من جهة ثانية.
واعتبرت أنّ عدم اعتماد بدلات إيجار من شأنها خفض عائد الاستثمار إلى مُعدل لم يعد مجد أو محفز للاستثمار، اعتماد، كمبدأ عام، مضاعفات مدروسة وموضوعية وعادلة، كما واعتماد مؤشرات غلاء المعيشة و التضخم المطابقة للمواصفات العالمية، مع إيجاد آلية للاعتراض في حال كان أساس بدل الإيجار غابنا للمؤجر.
وطالبت أن "يتضمن القانون تمييزًا بين مختلف فئات الإيجارات، أي مختلف الأنشطة التجارية، إذ إنه ما يصلح للإجارة التجارية لا يصلح للاجارة الحرفية وللمهن الحرة كما وللصناعية، فلا يصح وضعها في رزمة واحدة.
وأضافت: "المطلوب اليوم أن تَصدر بالتوازي مع قوانين الإيجارات السكنية وغير السكنية القديمة، تعديلات على قانون الإيجار الحر، تقضي بإيجاد ضوابط على حرية التعاقد أسوة ببلدان العالم عن طريق جعل المدة أطول مع ربط البدلات بمؤشر متحرك وإيجاد سقوف لبدلات الإيجار خاصة وأن دولرة بدلات الإيجار أصبحت أمرًا واقعًا في عقود الإيجار الحرة، فباتت تشكل خطرًا كبيرًا على حق المواطنين بالسكن وخاصة على جيل الشباب لا سيما مع توقف قروض الإسكان ومزاحمة غير اللبناني الأكثر قدرة للبناني المقيم".
كما طلبت اللجنة الأهلية للمستأجرين من المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقديم توصية بإسقاط القانون الذي أعيد إلى مجلس النواب والمتعلق بالإيجارات غير السكنية بسبب الأزمة الإقتصادية المستفحلة، ولم يأخذ بعين الاعتبار الخلوات التي كانت تدفع ، و تأثيراته الكارثية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي في ظل الأزمة الحاضرة ولتأثيره الخطير على خزينة الدولة".
وختمت: "لذلك طلبت اللجنة أن يصار إلى إصدار قانون موقت يقضي بتمديد القانون الاستثنائي لمدة أقلها 3 سنوات مع إقرار مضاعفات موضوعية ومقبولة ومدروسة على بدلات الإيجار ، على أن يصار خلال هذه الفترة لإعداد قانون مدروس ومتوازن مسند إلى دراسات فعلية تتعلق بالعقود المشمولة بأحكامه، ومسندة إلى معطيات تبين تداعياته وتأثيرات تطبيقه على النشاط الاقتصادي والأوضاع الاجتماعية، ومسندة إلى إحصاءات موضوعية ، قانون ينصف الطرفين مع المحافظة على الملكية التجارية والخلوات بالتوزاي مع الملكية العقارية والأخذ بعين الاعتبار ثوابتنا واقتراحاتنا".

