أشار العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة إلى أن المقاومة مع كل ما قدمته من تضحيات جسام فلا تزال تقف بكل شموخ أمام آليات العدو وما يمتلكه من ترسانة عسكرية هائلة ودعم غير محدود، مؤكدة أنها ستبقى أمينة على تضحيات شعبها والتي لن تذهب هدرا".
ودعا الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى القيام بمسؤولياتها تجاه هذا الشعب العربي المسلم، وهي عندما تقوم بهذا الدور فهي لا تقوم به لحساب الشعب الفلسطيني فقط بل لحسابها أيضا، لأن هذا الكيان إن خرج من هذه المعركة منتصرًا وحقق ما يريد من ورائها، فلن يكون أي بلد عربي أو إسلامي آمنًا من هذا العدو ولن يسلم من مكائده وغدره أو يحظى بالعزة والكرامة التي ينشدها.
وقال: " تجاوزت عدوانية العدو حدودها الطبيعية ووصلت كما شهدنا بالأمس باستهداف مدينة النبطية، فيما لا تزال الوفود الدولية تتقاطر على هذا البلد رغبة منها بمنع امتداد الحرب إلى لبنان أو التحذير من توسعها، ونحن إذ نشكر أي جهد يبذل على هذا الصعيد، لكن الطريق إلى ذلك بات واضحا، وذلك بإيقاف ما يحصل في غزة".
وأعرب عن أسفه للحديث الذي تطلقه قيادات دينية وسياسية عن عدم جدوى ما يحصل من مواجهة العدو الصهيوني وعبثيته من دون النظر إلى ما يقوم به هذا العدو من حرب إبادة تجاه الشعب الفلسطيني.
وجدّد التأكيد على ضرورة الوقوف صفًا واحدًا في هذه المرحلة، وعدم السماح للعدو الصهيوني بالاستفادة من أي انقسام داخلي حول ما يجري ما يشجعه على التمادي في عدوانه. وفي الوقت نفسه نجدد دعوتنا لكل القوى السياسية للإسراع بتأمين الاستحقاقات التي باتت المدخل لمعالجة ما يعاني منه البلد على كل الصعد ولا سيما على الصعيد الاقتصادي والمعيشي والحياتي، مرحبًا بكل دعوات الحوار بين اللبنانيين بعدما أصبح واضحا أن لا حل لأزماته واستحقاقاته إلا بحوار جاد وبناء".

