ردّت الرئاسة المصرية، على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن المتعلّقة بغلق مصر لمعبر رفح، ما حال دون دخول المساعدات، مؤكّدة أنّه "منذ اللّحظة الأولى فتحت مصر معبر رفح دون قيود أو شروط"، لافتة إلى أنّ، "قصف اسرائيل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني حال دون إدخال المساعدات".
وفيما يتعلّق بموقف ودور مصر في إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وإغاثة الأشقاء الفلسطينيين، أوضحت الرئاسة في بيان أنّ، "مصر - منذ اللحظة الأولى - فتحت معبر رفح من جانبها بدون قيود أو شروط، وقامت بحشد مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة، سواء من مصر ذاتها أو من خلال جميع دول العالم التي قامت بإرسال مساعدات إلى مطار العريش".
وتابعت: "مصر ضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى القطاع، إلّا أن استمرار قصف الجانب الفلسطيني من المعبر من قبل إسرائيل، الذي تكرّر أربع مرات، حال دون إدخال المساعدات، وأنه بمجرد انتهاء قصف الجانب الآخر من المعبر قامت مصر بإعادة تأهيله على الفور، وإجراء التعديلات الفنية اللازمة، بما يسمح بإدخال أكبر قدر من المساعدات لإغاثة أهالي القطاع".
وأشارت إلى أنّ، "جمهورية مصر العربية تؤكد أنّ الدور الذي قامت به في حشد وإدخال المساعدات كان قيادياً ونابعاً من شعور مصر بالمسؤولية الإنسانية عن الأشقاء الفلسطينيين بالقطاع، وأن مصر تحملت ضغوطاً وأعباء لا حصر لها لتستطيع تنسيق عملية إدخال المساعدات، وأنها في سبيل ذلك قامت - ومازالت - باتصالات مكثفة مع جميع الأطراف سواء الإقليمية أو الدولية أو الأممية، للضغط من أجل إتاحة دخول المساعدات وزيادة كمياتها بالشكل المطلوب، وأن 80% من المساعدات التي تصل للقطاع مقدمة من مصر، حكومة وشعباً ومجتمعاً مدنياً، وأن مصر قامت كذلك بتسهيل وتنسيق زيارات المسؤولين الدوليين والأمميين للمعبر ليتفقدوا من أرض الواقع الجهود الهائلة التي تقوم بها السلطات المصرية في هذا الصدد".
وشدّدت الرئاسة على أنّ "موقف مصر الثابت سيظل مصمّماً على وقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن، حماية للمدنيين الذين يتعرّضون لأسوأ معاناة إنسانية يمكن تصوّرها، وإنقاذاً لهم من القصف والجوع والمرض، وكذلك ستستمر مصر في قيادة وتنظيم وحشد وإدخال المساعدات الإنسانية لإدخالها للقطاع بأكبر كميات ممكنة، وتحث في هذا الصدد جميع الأطراف المعنية على التعاون والتنسيق وتقديم التسهيلات اللازمة لإدخال المساعدات بالشكل المنشود".
واختتم البيان بالقول: "تؤكد مصر كذلك أنّ أيّة محاولات أو مساعٍ لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ستبوء بالفشل، وأن الحل الوحيد للأوضاع الراهنة يتمثل في حلّ الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران1967 وعاصمتها القدس الشرقية"

