اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن "الوضع في الجنوب لا يخلو من الحذر، ولكن الأمور بإذن الله تتّجه إلى نوع من الاستقرار الطويل الأمد"، مشيرًا إلى أنّ "الاتصالات مستمرة في هذا الصدد".
وخلال استقباله جمعية الإعلاميين الاقتصاديين، في السرايا الحكومي، أشار ميقاتي إلى أن "التحدي الأكبر أمامنا يتمثّل بوضع الجنوب، وكل الرسائل التي أتوجه بها إلى الموفدين الخارجيين وجميع المعنيين أننا طلاب أمن وسلام واستقرار دائم في الجنوب. نحن مع تطبيق القرار ١٧٠١ كاملًا ونريد خطة لدعم الجيش بكلّ المقومات".
وردًّا على سؤال عن المبادرة الفرنسية، قال: "نحن نقدّر المساعي الفرنسية لدعم لبنان، ولكننا لم نتبلغ من الجانب الفرنسي ورقة رسمية، بل ورقة أفكار طلبوا الإجابة عليها".
وعن الحملات التي يتعرض لها، أوضح: "أنا كرئيس حكومة لم أخض الانتخابات النيابية لئلّا يقال أنّني أتصرّف شعبويًّا، بل أعمل بما يرضي ضميري وقناعاتي وأتخذ القرارات المناسبة لمصلحة الدولة اللبنانية. ومن يريد الانتقاد فليفعل ما يشاء".
وعمّا إذا كان راغبًا في العودة إلى رئاسة الحكومة، قال: "الأمور مرهونة بأوقاتها".
وبالنسبة لعودة الرئيس سعد الحريري، تمنى أن "يعود الرئيس الحريري إلى الى ممارسة العمل السياسي".
وتطرق إلى الملف الاقتصادي، فقال: "إن الخروج من الأزمة الراهنة ليس صعبًا".
وأضاف: "يواجه لبنان تحديات كثيرة ونحن نبذل كل ما في وسعنا ليبقى صامدًا ونضعه على سكة التعافي النهائي".
وتابع: "إن مشروع القانون الذي أعددناه وسيناقش الأسبوع المقبل في مجلس الوزراء، يتعلق بـ"معالجة أوضاع المصارف وإعادة تنظيمها"، يشكل أرضية للانطلاق منها لمعالجة الملف المالي. من المؤسف أن سياسة الحفاظ على النقد على مدى سنوات كلفت الخزينة عشرات مليارات الدولارات. المسؤولية عما حصل لا يتحملها المودع ولكننا أمام واقع علينا التعاطي معه لإيجاد حلّ ضمن المنطق".
وأكد أنّ "أهم ما نحن في صدد درسه يتعلق بإدارة موجودات الدولة غير المنتجة وأصول الدولة. سنناقش الملف على طاولة مجلس الوزراء ونرسله إلى المجلس النيابي، حيث سيخضع للنقاش في اللجان وبالتشاور مع الحكومة ومصرف لبنان قبل صدور القانون الكفيل بإيجاد حلّ منطقيّ ومقبول لهذه المعضلة".
وعن ملاحظات صندوق النقد الدولي على المشروع، لفت إلى أن "صندوق النقد الدولي لا يقبل بإدارة أصول الدولة المنتجة، بل يؤيد إدارة أصول الدولة غير المنتجة لتصبح منتجة ممّا يغذي صندوق استرداد الودائع، واعتقد ان صندوق النقد ينظر إلى الافكار المطروحة بعين إيجابية".
وأضاف: "التحدي الثاني الماثل أمامنا يتمثّل بمعالجة ملف الرواتب والأجور وزيادة الإنتاجية للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام".
وعن إعادة هيكلة القطاع العام، قال: "من اصل 28 ألف وظيفة عامة تنص عليها هيكلية الدولة هناك 7400 فقط حاليًّا وكل شهر يغادر منهم ألف شخص من المدنيين والعسكريين. القطاع العام هو الأقل عددًا، والحوار المطلوب يتعلق بالأعداد الكبيرة للعسكريين والأمنيين".
وتابع: "إذا كنا سنمنح زيادات على الرواتب والأجور من دون دراسة فستتكرر تجربة سلسلة الرتب والرواتب التي أعددناها وأقرها مجلس النواب من دون المشاريع الإصلاحية التي كنا أعددناها، فحصل ما حصل".
وردًّا على سؤال عن التأخر في إقرار قانون هيكلة المصارف، قال: "عام 2022 أعددنا خطة للتعافي الاقتصادي أرسلناها بصيغة اقتراح قانون تقدم به الوزير والنائب جورج بوشكيان، لكن مجلس النواب رفض الاطلاع عليه وطلب إرسال الخطة بصيغة مشروع قانون. أما القرار النهائي في هذا الملف فرهن ما سيتم البت به في مجلس النواب".

