أكد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب أنه "إذا كان هناك اتفاق كامل مع "إسرائيل" للانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، فإن لبنان "يريد تطبيق القرار 1701 بالكامل"، وهو طرح "لم يعترض عليه أحد في لبنان بمن فيهم "حزب الله""، مشيرا إلى "استعداد لبنان لنشر 7 آلاف جندي إضافي من الجيش في حال تأمنت مساعدة دولية لتطويع جنود بالجيش"، وأن لبنان "يحضّر الأرضية لمفاوضات تثبيت الحدود البرية التي لا يمكن أن تُنجز بغياب رئيس للجمهورية".
وفي حديث لـ"الشرق الأوسط"، قال بوحبيب إن "معظم العروض الخارجية لحل أزمة الحرب في الجنوب "تتلخص بانسحاب حزب الله شمالاً لمسافة 10 كيلومترات حتى يعود الإسرائيليون إلى قراهم ومستوطناتهم الشمالية، في ما يتلخص موقف لبنان باستعادة كامل الأراضي المحتلة، وتحديد الحدود بيننا وبين "إسرائيل" وفق الحدود المثبتة في اتفاق الهدنة 1949، واستعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ووقف الخروق البرية والبحرية والجوية"، مضيفا: "عند إنهاء هذا الملف، ستكون لدينا حدود مستقرة".
ونفى أن تكون قد وصلت مقترحات أميركية إلى بيروت حول تصور الحل، قائلاً: "ليس للأميركيين حتى الآن شيء يقدمونه، إذ ما زالوا يعملون عليها". وحول مقترح بريطاني لرفع أبراج مراقبة يجري عليها تثبيت كاميرات، قال إن هذا المقترح "لا يوضح الجهة التي سيتم توجيه الكاميرات إليها، جنوباً أو شمالاً أو غير ذلك"، مضيفاً: "نعتقد أن موضوع الكاميرات الموجهة إلى داخل الأراضي اللبنانية ليس وارداً لدينا حتى الآن".
وحول مقترح فرنسي يقضي بتعزيز انتشار الجيش جنوب الليطاني، لفت بوحبيب إلى أن "القرار 1701 يقول إن على لبنان أن ينشر 15 ألف عسكري من الجيش اللبناني على الحدود، لكننا عاجزون عن تأمين هذا الرقم، بحكم الوظائف الداخلية الهائلة الملقاة على عاتق الجيش".
وتابع: "في الوضع الراهن، لا نستطيع اليوم نشر أكثر من 4 آلاف عسكري هم منتشرون بالفعل في المنطقة الحدودية، لكننا في الوقت نفسه مستعدون إذا توافرت المساعدة لتطويع 7 أو 8 آلاف عسكري جديد بالجيش، لأن لبنان من دون هذه المساعدة لا يستطيع تأمين المال الكافي لتطويعهم".

