تابع الوفد البرلماني اللبناني المؤلف من رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية النائب الدكتور فادي علامة والنواب الدكتور سليم الصايغ وسيمون أبي رميا وإلياس الخوري زيارتهم الرسمية إلى بروكسل لمناقشة الأوضاع التي يمر بها لبنان مع كبار المسؤولين الأوروبيين.
وتطرق الوفد، خلال لقاءاته، إلى الملفات التي حملها معه من لبنان والتي يتصدرها ملف التداعيات الخطيرة للنزوح السوري إلى لبنان من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والمالية والخطر الوجودي على مستوى التركيبة اللبنانية المتنوعة.
وحذّر من خطورة هذا الملف. ودعا الأوروبيين إلى انتهاج سياسة خلاقة تدعم عودة النازحين إلى سوريا ومساعدتهم في بلدهم خصوصا وأن الأكثرية منهم يتوجهون دوريًّا إلى وطنهم الأم بالرغم من حيازتهم على بطاقة اللجوء من UNHCR مما يعني أن هؤلاء النازحين تنتفي عنهم صفة اللاجئ السياسي بسبب العودة المتكررة إلى سوريا وأصبحوا يتمتعون بصفة "اللاجئ الاقتصادي" بسبب استحصالهم على الدعم المادي من المؤسسات الدولية.
وأكّد الوفد أن "لبنان بجغرافيته ومساحته وتعدديته لا يمكن أن يقبل باستمرار النزوح إلى ما لا نهاية وعلى المجتمع أن يأخذ الإجراءات الفورية للمساهمة في العودة السريعة للنازحين السوريين إلى بلادهم".
كما تطرق الوفد إلى "الصراع الدائر في المنطقة نتيجة حرب غزة وكرّر الموقف الرسمي اللبناني المرتكز على احترام القرارات الدولية وقرارات مؤتمرات القمم العربية الداعية إلى احترام حقوق الشعب الفلسطيني وأولها حقه في دولة مستقلة بالإضافة إلى التأكيد على احترام القرار ١٧٠١ فيما خصّ لبنان ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية وخروج الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي يحتلها".
من جهة أخرى، ركز الوفد في لقاءاته مع النواب الأوروبيين على ضرورة عودة الدول عن قرارها بوقف تمويل وكالة "الأونروا" الأمر الذي يجر على اللاجئين الفلسطينيين المزيد من الأزمات الاجتماعية والمعيشية خصوصًا في لبنان.

