تقدّمت بعثة لبنان الدّائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بشكوى لدى مجلس الأمن الدولي، بسبب قيام إسرائيل باستهداف مدنيّين في جنوب لبنان.
وقد تضمن نص الشكوى المرفوعة، أنه "بتاريخ 14/2/2024، قامت "إسرائيل" بسلسلة اعتداءات على أهداف مدنيّة تُعتبر الأعنف والأكثر دمويّةً منذ 8 تشرين الأوّل الفائت. استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيليّة بصاروخ موجّه، بناية سكنيّة في مدينة النبطية جنوب لبنان، ممّا أدّى إلى مقتل 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال، وهي حصيلة غير نهائيّة، نظرًا لاستمرار أعمال البحث عن مزيد من الضّحايا تحت الأنقاض.. لقد ألحقت الغارة أضرارًا جسيمةً في المبنى المستهدف، ليصبح آيلًا للسّقوط بسبب التّصدّعات الكبيرة الّتي أصابته، ممّا حمل سكان المبنى الآخرين إلى إخلائه. كما تضرّرت الأبنية السّكنيّة المجاورة له، والسّيّارات المركونة في الطّريق وشبكتَا الكهرباء والهاتف.
في اليوم ذاته، استهدفت غارة إسرائيليّة أخرى منزل اللّبناني جلال محسن في بلدة الصوانة جنوب لبنان، أدّت إلى مقتل زوجته وابنَيه البالغَين من العمر ثلاثة عشر عامًا وعامين.
وأشارت إلى أنه "لمّا كان القانون الدولي الإنساني يكفل حماية المدنيّين والأعيان المدنيّة، فإنّ قصف" إسرائيل" المتعمّد والمباشر للمدنيّين الآمنين في منازلهم، يُعتبر انتهاكًا للقانون الدّولي الإنساني، وجريمة حرب موصوفة، يُعرّض كلّ من شارك فيها بشكل مباشر أوغير مباشر للمسؤوليّة الدّوليّة، كما يُعتبر انتهاكًا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ومواطنيه، ولقرارات الأمم المتحدة كافّة الّتي تفرض على "إسرائيل" وقف انتهاكاتها للسّيادة اللّبنانيّة وإنهاء احتلالها لأراضيه؛ ومنها القرار 1701 (2006)".
ولفتت إلى أن "ما يثير القلق هو أن يأتي هذا التّصعيد في الوقت الّذي تتكثّف فيه الجهود الدّوليّة وتنشط التّحرّكات الدّبلوماسيّة من أجل التّهدئة، على ضوء تأكيد لبنان رفضه للحرب، وتقديمه خارطة طريق لتحقيق الأمن المستدام في جنوب لبنان، ممّا يدفعنا إلى حثّ المجتمع الدولي للضّغط على "إسرائيل"؛ للجم اعتداءاتها المستمرّة بوتيرة تصاعديّة".
وشددت على "ضرورة أنّ يدين أعضاء مجلس الأمن مجتمعين، الاعتداءات الإسرائيليّة ضدّ لبنان، وذلك للحؤول دون تدهور الوضع وتوسيع الحرب"، مطالبةً إياهم بإدانة واضحة لاستهداف "إسرائيل" المباشر والمتعمّد والمتكرّر للمدنيّين.
كما تمنت البعثة، على رئيسة مجلس الأمن كارولين رودريغز- بيركيت، توزيع هذه الشكوى على أعضاء مجلس الأمن، وإصدارها كوثيقة رسميّة من وثائق المجلس، في إطار بند الحالة في الشّرق الأوسط.

