أسفت هيئة العقارات "لما آلت إليه الأمور من التداعيات المتصاعدة حول مسلسل انهيار الأبنية".
وقالت في بيان: "ها هو بناء آخر يصرخ ويتهاوى قرب المدينة الرياضية في منطقة مكتظة سكانيا في بيروت والحمدلله لا ضحايا مع الإهمال والاستخفاف بحياة الناس وبهذه الظاهرة في ظل الظروف الاقتصادية والوضع الاجتماعي".
وأضافت: "ليس كل مرة تسلم الجرة. ما زال هناك أبنية كقنابل موقوتة تتراوح بين ١٦ الف و١٨ الف على الأراضي اللبنانية ناهيك عن الأبنية التي تضررت بفعل العدوان الإسرائيلي على الجنوب وتداعيات تفجير المرفأ في ٤ آب على الأبنية القديمة والتراثية والجديدة إضافة إلى الزلزال القوي الذي ضرب سوريا وتركيا وتأثرت به منطقة الشمال وطرابلس فتفاقمت مشكلة الأبنية المهترئة والمتصدعة".
وأشارت إلى أن "هذا الملف المتعلق بالسلامة العامة وانهيار الأبنية لا تتم الإضاءة عليه إلا بعد أن تتهاوى أو يقع ضحايا"، داعية إلى "ضرورة المعالجة لو من باب الاحتياط من خلال التدعيم الجزئي أو الإخلاء الفوري وخصوصا لجهة تفتت الصخور والتغير المناخي اللافت وانجراف التربة والسيول القوية الجارفة والتي فاقت حدود استيعاب قنوات المياه والمخالفات والتعديات الواقعة على الأملاك العامة وعلى ضفاف مجرى الأنهار وضيقت مسارها، ناهيك عن غياب المسؤوليات تجاه الصيانة الدورية والمعالجة لإزالة الأتربة".
ولفتت إلى أن "كل جهة رسمية تلقي بالمسؤولية على جهة أخرى، إضافة إلى تأخير تطبيق القوانين التي تخفف من ارتفاع عدد الأبنية المتهاوية والمهددة بالسقوط كقوانين الإيجارات القديم وإعادة النظر بقانون لتسوية المخالفات بالإضافة إلى التأخر في البت بالملفات العالقة في المحاكم وعدم أخذ أهمية السلامة العامة بعين الاعتبار".
واعتبرت أن "كل جهة تساهم وتشارك وتسكت عن تطبيق القانون والسعي إلى صون وحماية أرواح مواطنيها سوف تتحمل وحدها مسؤولية أي ضحية محتملة أو ضرر قد يصيب الممتلكات الخاصة والعامة وعليها التعويض على من تضرر نتيجة تقاعسها وإهمالها وبطئها في معالجة الحالة الطارئة على وجه السرعة".

