وجّه المدير العام للأمن العام اللّواء عباس إبراهيم إلى العسكريين أمرَ اليوم لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، وجاء فيه:
"أيها العسكريون،
إنّ الخامسَ والعشرين من أيّار، هو يومٌ لاستحضار ذكرى أولئك الأبطال الذين سقطوا دفاعًا عن لبنان في وجه أعتى دولة كانت تدّعي قوة نادرة ولا تقهر، فكان أن حطّم اللبنانيون هذا الادّعاء. إنّ هذه المحطّة المُشرقة في تاريخ لبنان، والتي كانت علامةَ جمع للبنانيين، كرّست معادلة استراتيجية جديدة، إذ وقفَ لبنان مانعًا العدو الإسرائيلي من تحقيق أهدافه التوسعية. لقد صار وطنُنا خطَّ الدفاع الأوّل عن العرب، كما أصبح قويًّا بجيشه ومؤسساته الأمنية وشعبه ومقاومته، وما عاد الضعف عنوانًا قرينًا بلبنان".
"أيها العسكريون،
في هذه المناسبة الوطنية، أدعوكم إلى التحلِّي بأعلى درجات الانضباط، وتأمين الجهوزيّة الدائمة لخوض المعارك الأمنيّة في مواجهة الخروقات الاستخباراتيّة الإسرائيلية التي تنتهك الأمن الوطني وسيادة لبنان، غير آبهة بالقوانين والأعراف الدّولية".
"إن استمرار العدو الإسرائيلي في ارتكاب الانتهاكات البرية والبحرية والجوية، وتعنّته في الاستمرار في احتلال جزء عزيز من وطننا في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا كما في البحر. إنّ ذلك يعني بقاء لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته على أهبّة الحذر والجهوزيّة للمواجهة والوقوف سدًّا منيعًا أمام كل المحاولات لمنعه من استثمار ثرواته الغازيّة والنفطيّة".
"إن المرحلة المقبلة محفوفة بالأخطار العسكريّة والأمنيّة، وعلى الرّغم من التزام لبنان بمندرجات القرار ١٧٠١، فإن الاعتداءات والاستفزازات الاسرائيلية لا تزال تتكرر وبشكل شبه يومي، وأخطر ما نحن بصدده هو مواصلة العدو مناوراته الحربيّة التي تحاكي حربًا على لبنان.
أيها العسكريون،
أتوجه إليكم وبكل فخر في هذه المناسبة الوطنية، لأثْنِيَ على صمودكم وانضباطيَّتكم والتَّفاني في عملكم في ظل الظروف الاقتصادية الصّعبة".
"أُثمّنُ الجهدَ الكبيرَ الذي تقومون به تلبيةً للواجب الذي نذرتم نفسكم من أجله، حفاظًا على قَسمِكم وتنفيذًا لشعار المديرية في تقديم أرفع أنواع التضحية والأداء في ميادين الإدارة والأمن دون أدنى تقاعس".
"عِشتم وعاش لبنان".

