أشار المجلس التنسيقي لمتقاعدي القطاع العام، إلى أنه "تضاربت الأخبار في الأسابيع الأخيرة حول التعويضات المؤقتة للموظفين والمتقاعدين، من عسكريين ومدنيين".
وأضاف في بيان: "وقد دأبت الحكومة على تسريب مشاريع حلول، أقلّ ما يقال فيها إنّها تضرب مبدأ العدالة والمساواة بين الفئات الوظيفية، من مدنيين وعسكريين، وبين المدنيين أنفسهم، كما تخلّ بصورة فاضحة بالنسب القانونيّة بين الرواتب والمعاشات للعاملين والمتقاعدين، بما يخفي نوايا قديمة تعبّر عن سياسات البنك الدوليّ وصندوق النقد الدولي في التخلّص من معاشات المتقاعدين التي هي محسومات تقاعدية كانت تثقتطع من رواتب الموظفين على مدى عقود، وكان يفترض بالدولة أن تستثمرها في صندوق للتقاعد، ولكنّ الحكومات المتعاقبة، من خلال سوء إدارة المال العام، تصرّفت بأتعاب المتقاعدين "لنتعم" عليهم بمساعدة من هنا، أو بتعويض من هناك".
واستنكر المجلس سياسة الدولة واستهتارها بحياة الناس، ولا سيّما المتقاعدين وطالب الحكومة أن تقلع عن أساليب التفرقة بين فئات الموظفين والمتقاعدين، وكرّر التضامن المتبادل مع كل الموظفين العاملين، وأكد أن ما "نطالب به اليوم للمتقاعد الحاليّ سيكون حقّاً لمن سيتقاعد في المستقبل".
وتابع: "المجلس التنسيقي الذي يعرف تماماً الوضع المالي للدولة، يتطلع إلى أن تقوم الحكومة برسم خطة ممنهجة وجدية لحل إشكالية الرواتب والمعاشات، تقوم على العدل والمساواة، وتعيد للموظف والمتقاعد حقّه بحياة حرّة كريمة".
وحذر "من الاستهتار المتمادي بحقوق المتقاعدين، ولذلك قرّر المجلس النزول إلى الشارع والاعتصام في ساحة رياض الصلح بدءاً من الساعة الثالثة بعد ظهر غدْ الأربعاء 28 شباط "2024، ودعا المتقاعدين إلى "المشاركة الكثيفة للدفاع عن حقنا في الحياة الحرّة الكريمة".

