عبدالله قمح - خاصّ الأفضل نيوز
من المرتقب، أن يلتقي ممثلون عن "كتلة الاعتدال" آخرين من كتلة "الوفاء للمقاومة"، اليوم، لعرض مبادرة "الاعتدال" التي تخدم الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية بعد مشاورات في مجلس النواب ينتج عنها جلسات متعددة ومفتوحة.
ما هو متوقع، أن يتولى نواب حزب الله استقبال ضيوفهم في مقر كتلة الوفاء للمقاومة على طريق المطار، ومن ثم الاستماع إلى مال لديهم، واستلام مبادرتهم ومضمونها. لكن وعلى ما هو ظاهر، ليس الحزب في وارد تقديم أجوبة الآن على ما سيُقدّم له، إنما سيقوم بدرس ما سيرده. وبالتالي، المتوقع ألا يبادر نواب الحزب إلى إبداء أي رأي تجاه ما سيقدم إليهم.
هذا الجو المتوقع، يأتي بعد "تكويعة" حركة أمل، على لسان المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، بالنسبة إلى الموقف من مبادرة "الاعتدال"، حيث أدلى بمواقف خلال نهاية الأسبوع الماضي، صبت جميعها في اتجاه تهذيب طروحات الطرف الثاني من "الثنائي الشيعي" تجاه المبادرة، وإعادة صياغة موقفه وخطابه منها. وكما بات معلوماً، تبدل الحديث، من فتح الباب أمام جلسات نيابية مفتوحة (كما سبق وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري) إلى عكسه تماماً، ومن جلسات نقاشية في مجلس النواب إلى تفضيل "الحركة" حواراً بين رؤساء الكتل النيابية الاساسية.
مدعاة "التبدل الحركي"، من مباركة منحها بري لوفد "الاعتدال" حين التقى به في مستهل المبادرة، إلى "شروط وملاحظات" وضعها معاونه السياسي، يأتي بعدما فهم أن كلام بري، أوحى في بعده السياسي، أنه يفتح الباب أمام الحديث عن مرشح "خيار ثالث"، ما أصاب نظرية حزب الله مباشرة، القائمة على عدم رغبته في فتح أي ملف داخلي بشكلٍ يتزامن والمعركة الجارية في غزة والمساندة جنوبي لبنان. ايضاً له أن يصيب موقع "الثنائي" من دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ولاسيما موقع الحزب منه، الترشيح الذي سبق للرئيس بري أن أعلن عنه علناً في مقابل صحافية.
في جانب آخر، أثار موقف بري تساؤلات لدى فرنجية وحلفاء الأخير وحلفاء الحزب أيضاً، حول مدى حصول تغيرات على مستوى موقف رئيس المجلس، ما دفع لتحرك مقربين من بنشعي لفحص مدى احتمال حصول تغييرات، فأعيد التأكيد إليهم أن لا شيء تغير على مستوى دعم ترشيح فرنجية، وهو كان أكثر من عبر عنه حسن خليل في مقابلته الأخيرة.
بالتالي نصبح أمام واقعة أساسية وحيدة. فمصير حراك "الاعتدال" مرتبط برد "الحزب" عليها، علماً أن الحزب كما أسلفنا، سيأخذ وقته قبل اتخاذه أي رد.
يحصل ذلك في أثناء التطورات الجارية على مستوى "اللجنة الخماسية" التي تحكمها التباينات، وصولاً لتجدد الخلاف بين أركانها حول تحديد مواعيد زيارات شاملة لمرجعيات مختلفة. بنتيجة ذلك، تقرر الرسو فقط عند زيارة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (حصلت الأسبوع الماضي)، وتعليق أي زيارات أخرى محتملة حتى يجري التفاهم حولها.

