عماد الزغبي - خاصّ الأفضل نيوز
حاكت اللافتات التي رفعت من قبل الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، الذين اعتصموا أمام وزارة التربية، وجع الأساتذة، من دون أن تجد علاجاً لها، خصوصاً أن ملف التفرغ المرفوع من رئاسة الجامعة منذ شهر كانون الأول الماضي، يمر بمخاض عسير.. لا يبدو معه أن الـ"ولادة" قريبة، إلا إذا شهدنا معجزة تتمثل في تراجع بعض المكاتب التربوية الفاعلة عن مواقفها، وخففت من مطالبها..
"لن نسكت ولن نستكين حتى ننال حقوقنا جميعها" و"من العار أن تكون ساعة الأستاذ الجامعي تساوي دولارين اثنين".. و"نحن أبناء الجامعة وقلبها النابض" إلى مطالبات بإقرار ملف التفرغ كونه حاجة للجامعة..
وبالتزامن، أبدت وزيرة التربية امتعاضها من تنفيذ الاعتصام أمام الوزارة، كونه المكان الخاطىء، خصوصاً أن الوزير عباس الحلبي وفريق عمله عمل بجد على إنهاء الملف بأسرع وقت، استناداً إلى الأقدمية والمعايير الأكاديمية، مع توازن طائفي في الملف.
وتشير المصادر لـ"الأفضل نيوز" إلى هذا التوازن بات حالياً يتمثل بـ43 في المئة للمسيحيين، و57 في المئة للمسلمين، لكن والكلام للمصدر أن العقبة الأساسية تكمن في مدى موافقة المكاتب التربوية الحزبية على هذه المعادلة الجديدة، لا سيما أن أعداد الملحوظين في الملف لن يتجاوز عددهم الـ1200 في أحسن الأحوال، كما أن العقبة المالية تقف في طريق إقرار الملف.
وتتابع المصادر إلى أن كلفة تفريغ هؤلاء تبلغ نحو 3400 ألف مليار ليرة (سبع رواتب وبدل نقل)، وإذا ما أضيفت عليها الحوافز (إنتاجية) فتبلغ نحو 38 مليون دولار سنوياً، وهنا بحسب المصادر تكمن العقد، وتسأل "هل سيوافق مجلس الوزراء على هذه الأرقام، علماً أنها غير ملحوظة في الموازنة، أم أنه في حال تمرير الملف سيصار إلى تأجيل تطبيق التفرغ إلى العام المقبل؟؟
وكان الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية نفذوا اعتصامًا، الثلاثاء أمام وزارة التربية، شارك فيه أساتذة من مختلف الكليات في الجامعة.
وناشدت الكلمة التي ألقيت باسم المعتصمين، المسؤولين كافة العمل للحفاظ على الجامعة الوطنية الوحيدة، مستنكرين حرمانهم من بدلات الإنتاجية، الأمر الذي يعد مخالفة قانونية صريحة لوحدة التشريع والعدالة، ورفضوا ما تردد على مسامعهم من بدل مالي متواضع قد يقر لأجر الساعة، مؤكدين الاستمرار في تصعيد الحراك بشكل تدريجي، وذلك من أجل انتزاع الحقوق المغتصبة، وعلى رأسها ملف التفرغ.

