عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والقومية والفصائل الفلسطينية في البقاع اجتماعا تنسيقيًّا بدعوة من حزب الاتحاد وذلك في مقره في الخيارة / البقاع الغربي حيث جرى الاتفاق على سلسلة أنشطة وتحركات استنهاضية توعوية مشتركة في سياق العدوان الجماعي الأميركي- الصهيوني وملحقاته من دول الغرب على الشعب الفلسطيني وأمتنا.
كما جرى التداول بما آلت إليه الأوضاع في مسرح العمليات ونقاط الاشتباك بين العدو الصهيوني ومحور المقاومة.
وخلص المجتمعون في بيان إلى التلاقي حول النقاط التالية:
1_أن الكيان الصهيوني الغاصب بعد السابع من تشرين كإنجاز إعجازي وفرط استراتيجي بدأ يعيش سكرات القلق الوجودي وعدم الثقة بالهوية فاقدا دوره الوظائفي الذي أنشئ من أجله في ردع وترهيب محيطه بالقوة العسكرية الغاشمة المتفوقة وتوفير الأمن والأمان لقطعان المستوطنين في الأرض الموعودة ليصاب المشروع الإحلالي الاستيطاني بانتكاسة حادة ترجمت هجرة معاكسة ستقوض مع الوقت مرتكزات المشروع الصهيوني في السيطرة والتوسع .
2_ رأى المجتمعون أن صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري وتحمله فظاعات وارتكابات حرب الإبادة الجماعية قتلا وتجويعا على يد نتنياهو وحكومته العنصرية الفاشية وبسالة المقاومة الفلسطينية بكل أطيافها وإبداعاتها في سوح القتال من خلال نماذج خارقة الأداء تجلت في الاشتباك الصفري مع العدو وآلته العسكرية ما أدهش العالم،أفشلا أهداف العدوان الصهيوني على غزة بحيث تقاس الحروب بنتائجها ومدى تحقق أهدافها في حين لم يحصد نتنياهو سوى الخيبة وسقوط هيبة الدولة العبرية والتخبط والارتباك والمكابرة الفارغة وفقدان الثقة بالجيش المهزوم والكيان المأزوم في أهم عناصر استمراره وديمومته.
3_لفت المجتمعون إلى ضرورة التركيز على الدور الأميركي كراع وداعم وشريك أساسي في العدوان على غزة وشعبها وما التباكي الإنساني على الشعب الفلسطيني سوى نفاق موصوف يحاول صرفه ذاك الخُرِف القابع في البيت الأسود في صندوق الاقتراع في محاولة لرأب الصدع داخل الحزب الديمقراطي واستمالة أصوات العرب والمسلمين سواء عبر رصيف الميناء المؤقت والمشبوه بدوره ووظيفته أو إسقاط المساعدات من الجو متناسيا 90 شحنة من الذخائر الأميركية حولت غزة إلى حطام وأبادت الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ في أفظع جريمة حرب عرفها التاريخ الحديث وتعرى معها الغرب الجماعي وقيمه البراقة الخادعة والحال فالأفضل لأميركا ونخبها رفع تمثال للضابط الأميركي الذي أحرق نفسه أمام السفارة الصهيونية كرمز للحرية والإنسانية بدلا من تمثال الحرية الزائف .
4_دعا المجتمعون إلى تحفيز الجمهور الغربي المتعاطف مع الشعب الفلسطيني خاصة في أوروبا التي تخشى سقوط صدقيتها الحضارية المهزوزة أصلا لاسيما وأن العقل الغربي بدأ يطرح الأسئلة الإحراجية التي أملت عليه التطلع إلى المشهد الفلسطيني من منظور أخلاقي قيمي ويتحرر تدريجيا من طغيان اللوبيات اليهودية ويطرح الأسئلة حيال ممارسات ((إسرائيل)) وسرديتها الكاذبة حيال مظلومية خادعة لطالما ابتزت من خلالها الغرب وشكلت لها عنصر رعاية وحماية وأعرب المجتمعون عن توقهم وشوقهم لأن يقتدي الشارع العربي بالحراك الجماهيري في الغرب الذي بدأ يؤثر في سياسات ونهج الدول الداعمة للكيان الصهيوني .
5- حيا المجتمعون قوى محور المقاومة في ساحات الاشتباك لاسيما في الجنوب اللبناني واليمن وسوريا والعراق والذي زنَّر الكيان الغاصب بالنار وأنهك قواه العسكرية واقتصاده وساند غزة ومقاومتها مجسدا وحدة المصير القومي من خلال وحدة الساحات.
6_أكد المجتمعون على ضرورة وحدة البندقية الفلسطينية في وجه العدو الصهيوني والتشبث بأهداب الوحدة الفصائلية سواء في ميدان القتال أو العناوين السياسية التفاوضية لاحقاق الحق الفلسطيني لأن في ذلك إجهاضا لمحاولات العدو الصهيوني الحصول على مكسب يحفظ ماء وجهه بالمخاتلة والمكائد بعدما عجز عن تحقيقه بالآلة العسكرية مع التأكيد على الشروط التي وضعتها المقاومة الفلسطينية أي وقف الحرب على الشعب الفلسطيني والانسحاب من غزة وإدخال المساعدات والإيواء وإعادة الإعمار وفي هذا الخضم التفاوض على الأسرى وتبييض السجون من المعتقلين الفلسطينيين ودون ذلك الكلام للطلقة والجهد النضالي . محذرين من إجراءات العدو الصهيوني لجهة تقييد حركة المصلين في شهر رمضان المبارك وما يتعرض له المسجد الأقصى من تهديد سيشعل ليس المنطقة وحسب بل العالم إذا ما تمادى اليمين الصهيوني في ترجمة خرافاته التلمودية الغيبية.
7_نبه المجتمعون من مخاطر إيقاف الدعم عن الأونروا وارتباط هذا القرار بخطة تصفية القضية الفلسطينية وحق العودة وضرورة تضافر الجهود في الدول المعنية للضغط باتجاه إعادة تمويلها وعدم المس بجهدها الإنساني ووقف استباحة وتخريب القرارات الدولية من قبل الكيان الصهيوني وعصيانه على المؤسسات الدولية ومنها محكمة العدل الدولية التي أدانت جرائم حربه وممارساته العدوانية.
هذا وأبقى المجتمعون لقاءاتهم مفتوحة للتداول والتشاور في الهم المشترك كما وجهت الدعوة للمشاركة في المسيرة التضامنية مع غزة عند الثانية عشرة ظهر اليوم والتي ستنطلق من ثعلبايا باتجاه شتورا ويتخللها كلمات للأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية.

