د.زكريا حمودان - خاص الأفضل نيوز
تحركت كتلة الاعتدال النيابية وقامت بعدد من الجولات على الكتل النيابية التي من الواضح بأنها باتت محرجة ولم تعد تجد لنفسها سبباً لتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، أو التعنت لانتخاب اسم محدد مثل التقاطع الذي حصل على اسم جهاد أزعور والذي سقط بعدها في مواجهة مرشح تحالف وطني استطاع أن يثبت أن الأصوات التي أعطاها لسليمان فرنجية هي ثابتة ولن تتغير عند انتهاء جلسة الانتخاب المنشودة.
مبادرة الاعتدال في الشكل
تحركت مبادرة الاعتدال في الشكل ضمن عدة اتجاهات أراد البعض أن يضيئ عليها من جهة ولكن حقيقة الأمر هي أتت من جهة أخرى على الشكل التالي:
١- أراد إعلام الفريق المعادي للمقاومة أن يوحي وكأن حزب الله وحركة أمل لا يريدان انتخاب رئيس الجمهورية أو حتى أنهما يريدان أن يعطلا انتخاب رئيس الجمهورية.
٢- أراد البعض أن يوحي وكأن الرئيس بري غير موافق على المبادرة ولكن حقيقة الأمر بأن كتلة الاعتدال زارت عين التينة كما زارت معراب وباقي الكتل النيابية.
٣- أراد البعض أن يوحي بأن المبادرة ناتجة عن دعم سعودي ولكن الواقعية السياسية تقول بأن المبادرة قد تكون مكملة لواقع محدد مرده إذا ما كان الحديث عن دور الخارج سيكون هو دور اللجنة الخماسية والتوافقات اللبنانية.
في المضمون ماذا حملت مبادرة الاعتدال ؟
عندما تحركة كتلة الاعتدال في مبادرتها اعتقد البعض بأن الهدف هو انتخاب رئيس الجمهورية غداً ولكن حقيقة الأمر بأن المبادرة في مضمونها قد تكون ممراً للمساهمة في انتخاب رئيس الجمهورية، والكتلة التي ميزت نفسها في الاستحقاقات السابقة تعتبر بأنها تقوم بتقدم مهم ولكن الواقعية السياسية تقول بأن الكتلة تقوم بتقدم جيد على المستوى السياسي ولكن أهميته تكون إذا ما وصلنا إلى بعض النتائج المنطقية من هذه المبادرة على الشكل التالي:
١- إمكانية نزول بعض الكتل النيابية عن الشجرة والذهاب إلى حوار داخلي أو ما يسمى باللقاء التشاوري.
٢- اقتناع الجميع بأن أي حوار داخلي يرعاه مجلس النواب ضمن الأطر الدستورية السليمة.
٣- اعتبار كتلة الاعتدال بأن عملها ممر لتحقيق خرق يؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية.
٤- إيصال ما سمعته كتلة الاعتدال من رسائل دقيقة خلال اللقاءات التي أجرتها وعدم الإيحاء بأن الأمور سلسة وسهلة في الانتخابات الرئاسية في لبنان.
اليوم تتحرك كتلة الاعتدال بأجواء مهمة وهي ذات بعد وطني ولكن لابد وأن تترجم في إيجابية وتقرب المسافات ضمن الأطر الدستورية، ولكن الحوار لا يمكن أن يجري هنا وهناك بل مرده إلى المجلس النيابي، والرئيس لا يمكن أن ينتخب إلا ضمن معايير حقيقية و رئيسية وذات بعد يتناسب مع الواقع الوطني الذي نعيشه.

