محمد علوش - خاصّ الأفضل نيوز
بلغةٍ رسميةٍ لبنانية رد لبنان عبر وزارة الخارجية على الورقة الفرنسية المقدمة إلى لبنان وفيها نقاط تراها فرنسا قد تشكل حلاً لأزمة الحدود والحرب الدائرة في الجنوب، وتأتي هذه اللغة اللبنانية الرسمية كردّ دبلوماسي على ما وصفه كثيرون بأنه ورقة فرنسية بلغة إسرائيلية.
لم يستسغ أحد من الرسميين المعنيين في لبنان الورقة الفرنسية التي حملت المطالب الإسرائيلية بشكل كامل، فالحزب بحسب مصادر متابعة كان من أول الذين اعتبروا الورقة إسرائيلية، أتت عندما كان الموفدون الدوليون يحملون إلى لبنان المطالب والتهديدات الإسرائيلية للتخويف والتهويل والتنبيه والتحذير.
في البداية أعد لبنان الرسمي ورقتين للرد، الأولى صدرت من رئاسة الحكومة والثانية من وزارة الخارجية، مع الإشارة الى أن العلاقة بين وزير الخارجية عبد الله بو حبيب ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي متوترة على خلفية اتهام الأول للثاني بالسيطرة على صلاحياته، انطلاقاً من زيارة المبعوث الأميركي آموس هوكستين إلى لبنان واستثنائه وزير الخارجية من جدول مواعيده، علماً انه بحسب مصادر مقربة من ميقاتي فإن رئيس الحكومة لا يضع جدول أعمال المبعوث الأميركي، مشيرة الى أن "زعل" الوزراء المستمر لأسباب مختلفة بات مسيئاً لهم ولمواقعهم.
تم توحيد الرد اللبناني بورقة واحدة أرسلتها الخارجية اللبنانية الى نظيرتها الفرنسية، وبحسب المصادر فإن لبنان تعامل مع الورقة الفرنسية بحسن نية وكتب الرد عليها بشكل لم يتطرق إلى النقاط التفصيلية التي وردت فيها، لأن الدخول في التفاصيل كان ليعني أن الرد سيكون قاسياً، ولكن بدبلوماسية كان الجواب الذي أرسله لبنان عاماً إذ أكد لبنان على احترامه للقوانين والقرارات الدولية لا سيما القرار 1701 ونيته الالتزام بتطبيقه كما كان يفعل منذ العام 2006، على أن يكون التطبيق في جهة إسرائيل أيضاً، وهو ما يفترض بالدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا أن تضغط باتجاهه.
لم يتطرق الجواب اللبناني لما اقترحه الفرنسيون من تراجع لحزب الله عن الحدود، فهذا المطلب سقط بعد اقتناع الموفدين باستحالته، لذلك لم يرد في الاقتراحات الأخيرة التي حملها المبعوث الأميركي آموس هوكستين ما يُشير إلى مطلب تراجع حزب الله إلى ما وراء الليطاني، لذلك لم يكن هناك من داع لإعادة طرح هذا الأمر من باب الورقة الفرنسية التي اعترض عليها الأميركيون في الأصل.
تؤكد المصادر أن لبنان رد على الورقة الفرنسية احتراماً لعلاقة لبنان مع فرنسا، مع رفضه لما ورد فيها كونها لم تكن عادلة وكانت تشكل ورقة مصالح إسرائيلية على حساب المصالح اللبنانية، ولكن ذلك لا يعني عدم التعامل معها بدبلوماسية، ولو أن الكل يعلم بأنها سقطت يوم أرسل الأميركيون الرسائل إلى المسؤولين اللبنانيين بأنهم غير معنيين بهذه الورقة وما ورد فيها.
أما باقي الأوراق والاقتراحات وتحديداً التي حملها هوكستين، ففيها كما قال بري ما يمكن البناء عليه ما فيه "إنّ"، والإنّ هنا تتعلق بشكل أساسي بموضوع الأراضي اللبنانية المحتلة.

