د. زكريا حمودان - خاصّ الأفضل نيوز
تحركت من حيث لا ندري لقاءات الأفرقاء المسيحيين في بكركي والتي تعتبر في الإطار الطبيعي لو كانت في التوقيت الطبيعي، لكن ما هو مشبوه الآن مرتبط في التصعيد الإعلامي من بعض القوى السياسية اللبنانية بشكل عام والمسيحية بشكل خاص، وذلك بالتماهي مع تصعيد إقليمي ودولي كبير ضد المقاومة وخدمة لمصالح إسرائيل.
يقول مصدر سياسي متابع لحركة بكركي أن دعوة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أتت للاستفادة من حراك قامت به بكركي وليس عكس ذلك. وفي هذا الإطار يقول المصدر المتابع أن اللقاء الذي حصل في بكركي مؤخرًا هو نتيجة نشاط البطريرك الراعي وليش نتيجة دعوات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي يرى البعض أنه يتاجر في لقاءات بكركي لتحقيق مكاسب سياسية في أماكن أخرى.
هل تتشكل كتلة صلبة معادية للمقاومة انطلاقًا من بكركي؟
يمكننا اعتبار أن تشكيل كتلة مسيحية معادية للمقاومة انطلاقًا من بكركي بالأمر المستحيل بالرغم من التباعد الشديد بين بكركي وتوجهاتها مقارنة مع المقاومة ورؤيتها للمرحلة الحالية.
ما يمكن أن يتحضر في المرحلة المقبلة هو تشكيل إطار مسيحي متشدد جدًا ضد المقاومة ولكن ليس برعاية كنسية وذلك لاعتبارات عديدة أهمها:
١- تبقى بكركي مرجعية دينية هدفها عدم جر المسيحيين في المسائل المفصلية إلى حيث يسعى بعض المتطرفين جرهم إليه.
٢- تبقى بكركي مساحة تلاقي بين اليمين المسيحي وباقي الأفرقاء اللبنانيين.
٣- أصبح لدى بكركي رؤية تمنع أن يستغل البعض هذا الصرح الوطني لترتيب ملفاته السياسية الداخلية.
ما أشير إليه أعلاه لا يتناقض أبدًا مع تصريحات البطريرك الراعي الذي لديه هامش يتحرك به وتحديدًا في التصريحات التي يدلي بها خلال العظات والمناسبات والتي تشكل حق شرعي واضح، لكن هذا الامر لا ينسحب على مسألة جر البلد إلى حيث يبحث الآخرون.
لقاءات بكركي قد لا ترتقي إلى مستوى اللقاء الشامل!
حضر مندوبي بعض الأحزاب المسيحية إلى بكركي لمحاولة الاتفاق على عناوين عريضة، لكن ما حصل في اللقاءات الداخلية هو تجاذبات كبيرة بين الأحزاب الحاضرة.
وتشير مصادر سياسية متابعة أن التجاذبات التي انتشرت بين الأحزاب السياسية داخل صرح بكركي هي عينها التي كانت قبل الدعوة الى لقاء بكركي، لذلك لا بد وأن نطرح الإشكالية التالية: عن ماذا يبحث كل فريق خلال تواجده في بكركي؟ ومن هو التاجر الأكبر في لقاءات بكركي؟
أسئلة مشروعة اليوم تُطرح في إطار معرفة نتيجة لقاء التناقضات في بكركي، وفي نهاية المطاف سيتضح لنا من يتاجر بمن في لقاءات بكركي!!!

