اعتبر وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض "إنّنا محكومين بتفاهمات دولية على أسواق النفط. وهذا الأمر ليس مستجداً، إذ لمسناه عندما قرّر البنك الدولي ربط تمويل استيراد الغاز من مصر واستجرار الكهرباء من الأردن بـ "جو سياسي مؤاتٍ"، كما أنّ المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان عاموس هوكشتين طلب فحص أي شركة ستشارك في الحفر بحثاً عن الغاز. ولبنان محكوم بشركة «توتال»، لذا يجب توسيع التنافسية واستقطاب الشركات الأصغر. أما الآن، فنحن محاصرون دولياً ونعاني من شلل مصرفيّ، وكارتيل النفط والمصرف المركزي يمارسان سطوة كبيرة على استيراد المحروقات.
وقال "أنجزنا خطّة تطوير قطاع الطاقة وفيها زيادة التغذية بالتيار الكهربائي في المرحلة الأولى، والاستثمارات في إنتاج الطاقة في المرحلة الثانية، ومعها ما يلزم من التحسينات لأداء الشبكة وتقليص الهدر الفني وغير الفني، وتشريعات مواكبة. وأولى الخطوات أن تتم الاستفادة القصوى من الاستثمارات القائمة والقدرات الموجودة التي لا تحتاج إلى دولارات جديدة، أي إنتاج الكهرباء بالكمية التي تقدر أن تُنتجها البنى التحتية الموجودة. هناك عقبات تواجه أي استثمار جديد وأهمّها التمويل.
وأشار إلى أن "حاجتنا الشهرية إلى تشغيل المعامل وتأمين 12 ساعة كهرباء تصل إلى 140 مليون دولار، يموّل منها نحو 40 مليون دولار بواسطة عقد الفيول العراقي ويبقى 100 مليون دولار تحتاج إلى تمويل من الداخل. وعلى هذا الأساس كانت الخطة أن زيادة التعرفة وبدء الجباية لتأمين السيولة في المدة الفاصلة بينهما (5 أشهر أو 6 أشهر)، أي هناك حاجة لتأمين كلفة هذه الأشهر الستة المقدرة بنحو 600 مليون دولار، إلا أنه حتى اليوم لم يتوافر لنا سوى سلفة خزينة بنصف المبلغ (300 مليون دولار)، ومنها توافر الثلثين فقط، أي 200 مليون دولار".

