أوضح تجمع موظفي الإدارة العامة أن "التعميم الرقم ٦/٢٠٢٤ الصادر بتاريخ ٢١/٣/٢٠٢٤، هو تعميم مرتبط بقرار مجلس الوزراء رقم ١ تاريخ ٢٨/٢/٢٠٢٤، والذي تضمن إعطاء المرسوم الرقم ١٣٠٢٠ وبدل المثابرة، وبالتالي يبدأ العمل بقرار المثابرة بنفس تاريخ بدء العمل بالمرسوم ١٣٠٢٠ وهو بداية آذار".
ولفت التجمع في بيان إلى أن "قرار مجلس الوزراء نص صراحة على إعطاء جميع العاملين في الإدارة العامة بدل مثابرة في حال التزام الحضور الكامل، وكلف رئيسة مجلس الخدمة بإعداد الشروط والمعايير بالتنسيق مع وزير المالية ومصرف لبنان، ولم يذكر القرار أن المثابرة لفئة دون أخرى، بل حدد التعميم شروطاً للاستفادة وهي حضور ١٦ يوم عمل فعلي على الأقل، والسماح بالإجازة لمدة ٥ أيام فقط، واشترط عدم الغياب غير المبرر ولو ليوم واحد".
وأشار إلى أن "التعميم أكد أن الإجازات المدفوعة (العائلية والإدارية والمرضية) حصراً، لا تحتسب ضمن الـ ١٦ يومًا، واستثنى من الإجازات المرضية حالات الأمراض السرطانية والحالات المستعصية، أي أن هذه الحالات ستحتسب ضمن الـ ١٦ يومًا وذلك حفاظًا على حقوق الموظفين المصابين بتلك الأمراض، وهذا يعني، أن الموظف المصاب بتلك الأمراض إذا اضطر للغياب أكثر من ٥ أيام ولم يحقق شرط ال ١٦ يومًا، فإنه لن يحرم من بدل المثابرة".
وأضاف: "كما أكد التعميم، على الرؤساء المباشرين والمدراء العامين مراقبة تواجد الموظفين في مراكز عملهم وقيامهم بمهامهم قلّت أم كثرت، مع التنبيه إلى أن طبيعة عمل بعض الموظفين تفرض عليهم مهمات خارجية تحول دون إثبات حضورهم على آلة البصم، وهذا أمر يعود للإدارة نفسها عبر إعطاء أمر مهمة، وبالتالي من أُعطي الإذن فقد تم حضوره وإن لم يثبته على آلة البصم".
وتابع: "أما بالنسبة للدوام الرسمي، فالالتزام بالدوام عبارة قد ذكرت في كل المراسيم السابقة، وهو أمر يفرضه القانون، إنما وبسبب الظروف الإنسانية والأزمة المالية المستمرة وتراجع قيمة الرواتب، صارت إلزامية الدوام عرفاً للساعة الثانية بعد الظهر، ومغادرة الموظفين في هذا الوقت لم تمنع استحقاقهم للتعويضات والمساعدات والرواتب".
اعتبر أنه "لا يمكن حرمان الموظف من بدل المثابرة في حال المغادرة عند الثانية بعد الظهر كما جرت العادة في المراسيم السابقة"، مشيرًا إلى أن "الحرمان من البدل يحتاج إلى نص صريح كحال الغياب غير المبرر ولو ليوم واحد. وللعلم فقط أن المثابرة هي تعويض بسيط عما فقده الموظف من راتبه، وليست بدلاً إضافيًّا أو مكافأة، إنما هي جزء من راتب الموظف المفقود بسبب الأزمة".
ورأى أنه "لذلك، لا حاجة لسؤال الموظف إن كان يريد المثابرة أو لا، بل أن هذا ينتج عنه أمر خطير قد يضر بالإدارة العامة، وكأن الموظف الذي لا يريد المثابرة صار بحكم المعفى من القيام بمهامه (تأدية الموظف لواجباته أمر تفرضه القوانين وليس مرتبطاً حصراً ببدل المثابرة. أما الاجتهادات التي تفرضها بعض الإدارات فهي باطلة لا أساس لها، ولكل موظف حق ببدل المثابرة إذا حقق الشروط، ولا تختلف المثابرة عن المراسيم الأخرى إلا من حيث عدد أيام الحضور المطلوب".
وأكد التجمع أن "البدل الذي تم تحديده في التعميم إنما تم بعد استشارة مصرف لبنان، وبالتالي، هناك تغطية مالية لكل العاملين في الإدارة العامة"، محذّرًا من "التعسف بتنفيذ الشروط وخصوصًا مسألة الدوام، وأي تهديد للموظفين بالحرمان من البدل بسبب المغادرة عند الساعة الثانية ظهرًا، سيدفعنا إلى الإضراب الذي لا مصلحة لأحد به. فلا تدفعونا إليه دفعًا".

