أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور علي فياض، إلى أن "الجبهة الجنوبية تشهد تصعيداً صهيونيًّا ملحوظاً، بحيث بات أكثر تمادياً في استهداف القرى في المنطقة الحدودية وخارجها، وفي استهداف المراكز الاجتماعية والصحية، وفي تنفيذ عمليات عدوانية في عمق الأراضي اللبنانية، وكأنه يريد أن يوصل رسالة مفادها أن لا خطوط حمراء ولا قواعد أمام عملياته العسكرية العدوانية".
وخلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة الصوانة الجنوبية، قال فياض: "إننا في المقاومة وأمام هذا التصعيد الميداني المصحوب بكل هذا الضجيج والنبرة المرتفعة، سواء أكان تخويفاً بهدف الضغط أم واقعاً يؤشر إلى مزيد من التدحرج في المجريات الميدانية، فإنه لا يغيِّر في موقف المقاومة واستعداداتها وتأهبها للدفاع عن شعبنا وأرضنا ووطنا مهما تكن الاحتمالات المقبلة، لأن معركتنا ليست خياراً بين خيارات، بل هي واجبٌ بين ضرورات، وهي تتقاطع جميعها عند حقنا في مقاومة من يحتل أرضنا وينتهك سيادتنا".
واعتبر فياض أن "العدو ولغاية اللحظة قد خسر كل رهاناته، وتحيط به تعقيدات وتحديات وتهديدات ويعاني من إخفاقات وخيبات غير مسبوقة في تاريخه، وإن اندفاعه إلى الأمام هو رهانه الأخير للخروج من المأزق، ولكننا نعتقد، أن اندفاعه التصعيدي سيفاقم من مأزقه، وسيرفع مستوى المخاطر التي تتهدده إلى مستويات شديدة الخطورة".
ولفت إلى أن "موافقة الإدارة الأمريكية على تزويد الكيان بأحدث ما لدى الأمريكيين من طائرات وصواريخ مدمِّرة، إنما يكشف على نحوٍ جلي هذا النفاق الأميركي، ويجعل من كل هذه التصريحات والمواقف الأميركية الخلافية مع نتنياهو، مجرد خواء لا قيمة له سوى ذر الرماد في العيون أمام الرأي العام العالمي الذي يعترض على حرب الإبادة في غزة، كما أنه يضع الإدارة الأمريكية في موقع الشراكة الكاملة والمسؤولية التامة، عن كل الدماء التي تسقط والدمار الذي يحدث في غزة ولبنان".

