رأى رئيس بلدية داريا في كسروان وليد توفيق صفير في بيان أن، "لبنان شهد في الأيام الأخيرة سلسلة جرائم زادت من قلق المواطنين لا سيّما في ظل وقوع ضحايا أبرياء وقد أدّى ذلك إلى ردود فعل متفاوتة الحدّة والنوع من استهدافات بالافتراء والتحريض تثير نعرات طائفية تطال لبنانيين وسوريين على حد سواء".
وقال: "إزاء هذا الوضع يهم بلدية داريا - كسروان أن توضح أولًا، أن أهالي وسكان بلدة داريا أهالتهم الجرائم المرتكبة، ويتقدمون بأحر التعازي القلبية من ذوي ورفاق الضحايا، متضرعين إلى الله أن يسكنهم الجنة ويلهم ذويهم الصبر، ويؤيّدون مطلبهم بكشف الحقيقة ومعاقبة الفاعلين".
وأضاف: "ثانيا، إنّ بلدية داريا تقوم بواجبها ضمن الصلاحيات القانونية، في إطار تنفيذ القوانين والنصوص التنظيميّة ولا سيّما تعاميم وزير الداخلية، منها التعميم الرقم 42/2023، وقد أصدرت بهذا الخصوص عدة تعاميم لإنفاذ ذلك، وذلك بالتنسيق والتعاون مع القوى الأمنية والجيش والإدارات المختصة".
وتابع: "ثالثًا، يهم البلدية الإشارة إلى أن صلاحية تنظيم دخول العمّال السوريّين والأجانب إلى لبنان وإقاماتهم تعود حصراً إلى الأجهزة الأمنية في الدولة اللبنانية من الأمن العام والوزارات المعنية استناداً إلى القوانين المرعية الإجراء من دون أن يكون لغير المعنيّين الحق في معالجة الأمر".
وأردف: "رابعًا، لا شك في أنه في السنوات السابقة حصل تراخٍ في تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة خصوصاً بموضوع النازحين السوريين والأجانب بشكل عام، وهذه الظاهرة شملت مختلف المناطق في لبنان من دون استثناء، ممّا يستوجب تفعيل عمل الأجهزة والإدارات المعنية المسؤولة ولا يبرر ذلك تجاوز القوانين للوصول إلى أعمال التهديد والتعدي، لكن عبر التضافر معاً والمساعدة في تطبيق القوانين بالأخص ممّن يسكنون لديهم أو يعملون تحت إشرافهم إلخ... ومنعهم من ارتكاب أي مخالفة قانونية وعدم تغطيتهم وإبلاغ الأجهزة الأمنية والإدارات الرسمية بذلك ضبط الوضع وردع المخالفين".
وخامسًا، لفت إلى أن "بلدية داريا تقوم بشكل دوري بإحصاء عدد الأجانب ولا سيما السوريين منهم المقيمين في البلدة بالتعاون مع بعضنا البعض، وبالتالي تُراجع الأجهزة الأمنية والوزارات المعنية بخصوص كل من يرفض تطبيق القوانين ولا سيما تعاميم وزير الداخلية".
سادسًا وأخيرًا، طالب صفير في بيانه "الأجهزة الأمنية والقضائية بالتحرك فوراً لوضع حد للوضع الراهن وبسط سلطتها عبر تنفيذ وتطبيق القوانين التي ترعى خصوصاً تنظيم الوجود السوري والأجانب في لبنان وترحيل المخالفين لمنع أي اصطياد في الماء العكر وإثارة النعرات الطائفية وانتهاك الحقوق الإنسانية والدستورية".

