نظمت "الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب" لقاء معايدة لإعلاميي محافظتي بعلبك الهرمل والبقاع في قاعة القرية الزراعية في سهل بعلبك.
اللقيس
واستهل اللقاء مؤسس الجمعية الدكتور رامي اللقيس، منوها بدور الإعلاميين "في رفد مسيرة التنمية، والإضاءة على كل ما يخدم المصلحة العامة والخير العام".
وقال: "مضى 25 عاماً على تأسيس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب في بعلبك التي تأسست سنة 1998، وما زالت مؤسسة غير سياسية، ناشطة في المجالين الإنساني والإنمائي، ومحافظة على أهدافها وقيمها. ومع مطلع السنة الحالية افتتحنا مركزًا إقليميًّا للجمعية في مدينة زحلة، ونحن بصدد نقل تجربة مشروع القرية الزراعية إلى البقاع الأوسط، ونأمل أن يشمل عملنا مختلف المناطق اللبنانية".
وأشار إلى أن "أكثر من 1400 شخص يستفيدون من فرص العمل في المشاريع التي تنفذها الجمعية، بالإضافة إلى حوالي 300 يعملون في المؤسسات الإنتاجية مثل معامل الألبان والأجبان والخياطة وتوضيب وحفظ الحبوب، وغيرها".
وتابع: "إلى جانب المعارض والأنشطة المتنوعة في القرية الزراعية، قمنا خلال شهر رمضان المبارك بإنارة أسواق مدينة بعلبك ليلًا ب5700 لمبة، بالتعاون مع بلدية بعلبك والتجار وأصحاب المولدات الخاصة، غيَّرت وفعَّلت الحركة الاقتصادية، بحيث لم تشهد أسواق المدينة حركة بيع وكثافة حضور في الأمسيات منذ أكثر من عشر سنوات، ورغم الضغط والازدحام البشري لم تحصل أي مشكلة، بل كانت هذه المبادرة حافزًا لتعاون التجار لتأمين استمرارية الإضاءة على نفقتهم الخاصة".
وشدد على "أهمية أن خلق المبادرات من أصحاب الحاجة الذين تجمعهم المصالح المشتركة. واهتمام الجمعية الآن يتركز في بعلبك الهرمل والبقاع على مشاريع تنموية في قطاعي الزراعة والسياحة، دون أن نغفل سائر القطاعات كالتربية والتعليم والتدريب وبناء القدرات".
وأضاف: "لا شك بأن بلدنا ومجتمعنا يعاني من مشاكل وأزمات، ولكن الاستسلام ممنوع أمام التحديات، والمطلوب أن نحول التهديدات إلى فرص، نحن الآن نخدم أكثر من 4000 مزارع بدعم مباشر وتمويل وتدريب وتحويل المزراعات إلى منتج. نحن لا نتدخل بالسياسة، وإنما نتعاطى العمل الاجتماعي، ونساعد في الأعمال الثقافية والإنمائية".
وأكد اللقيس أن "رؤية الجمعية الأساسية ترتكز على دعم الحوكمة، فنربي الشباب على احترام القانون، وبناء السلم المدني، فمن قدرنا أننا خلقنا في ظروف حرب، وفي ظل أجواء سادت فيها الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية في البلد، لذا سعينا إلى بناء الهوية التقنية التي تجمع العاملين في نفس المهنة أو في نفس القطاع الإنتاجي، والسلم المدني بالنسبة إلينا هو ترجمة لفكرنا الوطني الذي لا يميز بين شرائح وفئات المجتمع. والركيزة الثالثة قوامها التمكين الاقتصادي الذي يتم من خلال التدريب على صناعة المهارات، بخاصة بين صفوف الشباب، واعتماد برامج من شأنها إدخال مفهوم المهارة في المعرفة، وصولًا إلى استثمار تلك المهارات بخلق مشاريع إنتاجية تشاركية".
ورأى أن "الدعم الإنساني جاء استجابة لحالات ملحة، نرنو إلى أن يكون حالة مؤقتة، ولدينا رؤية نتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لكي تبصر النور، تتمحور حول فكرة تحويل متلقي المساعدات إلى منتج بما يحقق له ولعائلته الكفاية".
وختم اللقيس لافتًا إلى أن "البرامج التدريبية المهنية التي تنفذها الجمعية، تحاكي مهاراتها حاجات سوق العمل، وفق دراسات تفصيلية يعدها فريق متخصص، يرتبط بمكتب ريادة الأعمال، ويتواصل ميدانيًّا مع المؤسسات، فمن أصل 2000 شاب نتولى تدريبهم سنويًّا بتمويل ألماني أو من اليونيسف، يجد أكثر من 40% منهم فرصة عمل يومية أو وظيفة ثابتة، وربما مرد ذلك إلى حرصنا على اختيار الاختصاصات المطلوبة في برامج التدريب المهني".
وجرى حوار مفتوح بين اللقيس والإعلاميين حول ميادين تجربة الجمعية على مدى ربع قرن.

