هنًأ رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، نقيب المهندسين فادي حنا في بيروت والنقيب شوقي فتفت في طرابلس، معتبرًا أنّه "انتصار مزدوج على مدى كل لبنان بأكبر نقابة وبمعركة سياسية واضحة، لها معانٍ وطنية وسياسية وشعبية، وقد يكون لها أبعاد مستقبلية".
وأشار، في مؤتمر صحفي، إلى أنّ "العبرة من المعركة في النقابة أيضًا هي الخيانة. في 2017، تمّت خيانتنا انتخابيًا بنقابة المهندسين وسقطنا على 21 صوتًا؛ هي الخيانة نفسها التي تعرّض لها التيار والرئيس السابق ميشال عون في اتفاق معراب بالانقلاب على العهد وضربه داخل الحكومة والشارع، والخيانة نفسها تعرّضت لها الحكومة ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري. 3 خيانات في عام واحد من نفس الشخص الذي تاريخه هو شاهد على الطعن بالظهر والانقلابات".
ورأى أنّ "عبرة انتخابات البارحة، هي الوفاء المتبادل بالالتزامات وبالتفاهمات الانتخابية والسياسية؛ ونتيجة الوفاء هي النصر الشامل والمزدوج والمتبادل. أمّا عندما يتم النكث بالتفاهمات، فتكون الخسارة أيضًا متبادلة كما حصل منذ نهاية عهد العماد عون بموضوع الرئاسة والحكومة وفي الشارع".
وأضاف: "أمّا بالنسبة للأرقام وتشويه الحقائق؛ سنبقى نواجه كذبهم بمعركة الأرقام والحقائق: فهم حاولوا تشويه صورة مرشحنا فيما نحنا احترمنا مرشّحهم بيار جعارة لأنه إنسان مستقلّ ومحترم ويستحق التقدير ولا يستأهل التشهير والتشويه".
وحول الانتخابات البلدية، أشار إلى أنّ "السؤال ليس إذا كان التيار جاهزًا للبلديّات، السؤال إذا كانت الحكومة ووزارة الداخلية جاهزين"، موضحًا "أننا لن نتخّذ موقفًا قبل الاجتماع رسميًا مع وزير الداخلية للنظر فعلًا بجهوزيته وسنرسل له وفدًا نيابيًّا قبل جلسة المجلس النيابي لنحدّد موقفنا. إذا الوزارة جاهزة، فالتيار سيشارك ولن يمدّد للبلديات".
وعن أزمة النزوح السوري، شدد على أنّه "يجب صدور موقف دولي وخاصة أوروبي باعتبار معظم مناطق سوريا آمنة وممكن العودة إليها، وكل دولة لا تأخذ هكذا موقف يعتبر موقفها وكأنه عدائي تجاه لبنان، ويجب صدور موقف نيابي حاسم لجهة رفض بقاء النازحين وإعطاء توصيات وتوجيهات للحكومة والوزراء كل بمفرده لاتخاذ الإجراءات الطبيعية القانونية المطلوبة".
ولفت إلى أنّه "منذ حركة 17 تشرين، تتعرّض ودائع الناس للتآكل والاحتجاز ولم ينجح مجلس النواب بإقرار أي قوانين إصلاحية ولم تنجح الحكومة بوضع خطّة لاستعادة أموال الناس المنهوبة"، مذكرًا أنّ "التيار الوطني الحر كان ولا يزال رأس الحربة بالملاحقات القضائية المالية".
وقال باسيل: "نتّكل على رئيس مجلس النواب نبيه بري بحكمته لمساعدة لبنان، وعلى رئيس الحكومة أن يتابع ما بدأه البارحة من جلسة تشاورية ووزير الخارجية يجري حركته واتصالاته الدبلوماسية"، مؤكدًا أنّه "لا نريد الحرب ولكننا لا نستسلم لها إذا فرضت علينا".

